fbpx
الأولى

شباط يبتعد عن الحكومة

لقاء جديد مرتقب بين أخنوش وبنكيران لتجاوز “البلوكاج”

 

بدأ حزب الاستقلال يبتعد شيئا فشيئا عن المشاركة في الحكومة المقبلة، بسبب تصريحات حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، الذي هاجم قيادة التجمع الوطني للأحرار، وخص رئيسه، عزيز أخنوش، بوابل من القصف العشوائي على صفحات يومية «العلم»، الناطقة باسم الحزب، رغم هدنة مؤقتة عقب ملتمس تقدم به عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، لدى قيادة الاستقلال بالكف عن مهاجمة حزب «الحمامة».

وزاد الأمر استفحالا حينما عمق شباط الأزمة الصامتة بين موريتانيا والمغرب، تلاه بلاغ لوزارة الخارجية، اعتبر تصريح شباط «خطيرا وغير مسؤول»، ترتب عنه رد فعل قوي من قبل حزب «الميزان» في بلاغ شديد اللهجة، ليرد الأحرار بدورهم، وبالحدة نفسها.

وانتهز أخنوش لقاءه مع بنكيران، مساء أول أمس (الاثنين)، في مقر سكناه بحي الليمون، دام ساعة ونصف ساعة، ليصب جام غضبه على شباط ومواقفه السياسية غير المسؤولة حول السياسة الداخلية والخارجية، ما اعتبره قطيعة نهائية مع قيادة حزب الاستقلال الذي وضع عليه أخنوش «فيتو سياسيا» أو خطا أحمر يمنعه من المشاركة في الحكومة لتسهيل مأمورية بنكيران في تشكيل أغلبية من 220 نائبا برلمانيا، ينتمون إلى الأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب العدالة والتنمية، ما يكفي لتشكيل حكومة دون الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.

وقال أخنوش بهذا الخصوص، في تصريحات صحافية، عقب انتهاء اللقاء، «هناك نقاشات في هذه الفترة. وقد رأيتم كيف تم، نهاية الأسبوع، سب وشتم «الحرايفية ديال السياسة»، معلنا رفضه «النزول إلى مستوى السب والشتم»، للرد على شباط.

واستنكر رئيس التجمع الوطني للأحرار، التصريحات الصادرة عن الأمين العام لـ «حزب الميزان»، والتي خرجت وزارة الخارجية للرد عليها، وذلك في علاقة مع دول الجوار، في إشارة إلى موريتانيا.

ولخص أخنوش الموقف السياسي من حزب الاستقلال قائلا «إذا كنا مع هؤلاء في الحكومة، فإن الأمر سيكون مزعجا للبلاد».

وزاد أخنوش «تقريعا» لشباط بالقول: «زعماء الأحزاب السياسية لا يمكن أن يساهموا في إحداث الأزمات، خصوصا مع بلد جار»، موضحا أنه من مهام السياسيين تقريب وجهات النظر في حال التباعد بين زعماء الدول.

ووصف أخنوش لقاءه مع رئيس الحكومة بأنه مهم جدا، مشددا على أن الشعب ينتظر الحكومة، وزاد: «رئيس الحكومة يعجل بالمشاورات، ونحن دخلنا في الحوار لهذا الغرض، وهو ما نسعى إليه جميعا».

وأكد أخنوش حدوث اتفاقات كبرى على أغلب النقاط المثارة في لقائه مع بنكيران، دون الكشف عن المزيد من التفاصيل، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى حكومة منسجمة، مضيفا: «نشتغل وفق اهتمامات الشعب المغربي، ويجب عقد لقاءات أخرى للحسم».

ورجحت مصادر «الصباح» إجراء لقاء جديد بين الطرفين غدا (الخميس).

ورفض بنكيران الخروج من منزله لتقديم تصريحات، تحسبا لإحداث قطيعة نهائية مع الاستقلال، رغم أن بعض المصادر تؤكد أن «بيجيدي» أضحى مستعدا للتنازل عن شباط، والاحتفاظ بالاستقلال مكونا من مكونات الأغلبية الحكومية المقبلة، إذ أن صقور الحزب وشبيبته، وكتائبه الإلكترونية، مع الاستقلال من منطلق شعارات شعبية رنانة تختلف عن التدبير السياسي العقلاني.

ومن المنتظر أن يتغير هذا الموقف، حينما سيعود بنكيران من زيارته لموريتانيا بعد أن كلفه الملك محمد السادس، بالسفر على عجل للتدخل لتلطيف الأجواء والحيلولة دون أن تفتح موريتانيا سفارة لـ «بوليساريو»، بعد أن شجعت تصريحات شباط الجار الجنوبي على المضي قدما في تعميق تحالفها مع الجزائر، حاضنة «بوليساريو»، علما أن المغرب محتاج إلى المساندة للعودة إلى المنتظم الإفريقي في منتصف يناير، وهو ما لم ينتبه إليه شباط، الذي دفع موريتانيا إلى الانتقال لصفوف أعداء الوحدة الترابية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى