fbpx
الأولى

أبو النعيم … من قال إنك متشدد يا “رومانسي”؟

الداعية المثير للجدل يرمي خصومه بـ “الردة والكفر” ويزعم أن “دوزيم” وصفته بالمتطرف

صدقوا أو لا تصدقوا… كاد الداعية أبو النعيم أن يتحول إلى رومانسي، وينضو عباءة الشيخ عنه ويحلق لحيته، حتى إن الخيال شطّ بي وكدت أتخيله وقد زين عروة قميصه بوردة حمراء، لولا أن صوته عاد من جديد ليرتفع هادرا متوعدا خصومه بالويل والثبور، عبر شريط فيديو  ظهر فيه، أول أمس (الاثنين)، من باحة المحكمة الابتدائية بالبيضاء.

من يصدق؟… أبو النعيم يقول إنه ليس متشددا ولا متطرفا ولا تكفيريا، بل إنه رفع دعوى مضادة ضد القناة الثانية لأنها تجرأت وزعمت أنه كذلك، والعهدة على مضمون الشكاية التي تقدم بها دفاعه، وطالب في، جلسة بداية الأسبوع، بضمها إلى الشكاية التي سبق أن رفعتها ضده «دوزيم» حين وصفها بـ «القناة الصهيونية».

ولكي يبرهن أبو النعيم على صحة كلامه ويدرأ عن نفسه تهمة التشدد، رفع عقيرته بالصياح مطالبا «القوى الفاعلة» بالوقوف في وجه «صناديد الردة والكفر» مشددا على أنه سيستمر في مواجهة هذه «التيارات الإلحادية».

ويبدو أن أبا النعيم ألف عادة اختبار متانة حباله الصوتية في باحة محكمة البيضاء، عقب كل جلسة من محاكمته، ليكرر الاتهامات نفسها إلى القناة الثانية ويتوعدها بنبرة مزمجرة صائحة، بل ويضم إليها منابر إعلامية أخرى منها «ميدي آن تي في» و«الأحداث المغربية» واصفا إياها ب«الصحافة الصهيونية». ويقترح الداعية السلفي صحافة بديلة تكون «ربانية وملتزمة» ولكم أن تتخيلوا طبيعة هذه الصحافة الفاضلة التي ينشدها أبو النعيم وأتباعه، لا يأتيها الباطل من خلفها أو من أمامها، بل إنه ليس مستبعدا أن يكتبوا على صدر صفحاتها الأولى «لا يمسها إلا المطهرون».

وينتدب أبو النعيم نفسه مكلفا بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويندمج مع الدور الذي كتبه لنفسه، لدرجة التصديق المطلق والزعم أنه مالك «الحجة والبرهان والدليل» وهو ما يخول له «إحقاق الحق وإزهاق الباطل».

وفجأة يكتشف الداعية السلفي أن هناك سبيلا لمحاربة الطغيان والانتقال من موقع الدفاع إلى الهجوم، من خلال المساطر الإدارية والشكايات ضد من يصفها ب»التيارات الإلحادية» ويدعو إلى استغلال هذا المنفذ للضغط على الخصوم، بل إنه لا يتردد في الاستنجاد بالمفكر المغربي الراحل المهدي المنجرة زاعما أنه استمد منه وصف «الصهيونية» الذي ألصقه بدوزيم، وأنه لم يقم سوى بشرح كلامه.

ولجأ دفاع أبي النعيم في الشكاية، التي رفعها ضد القناة الثانية والصحافي جامع كلحسن، إلى إحدى حلقات برنامج «مباشرة معكم» تناولت موضوع خطابات التكفير والتطرف مدعيا أن الحلقة زجت بصورة له خلال الحديث عن نماذج من هذه الخطابات، معتبرا أن هذا قذف في حقه، في الوقت الذي لا يتورع فيه عن إنتاج المزيد من هذا الخطاب بوصف خصومه بالكفر والردة والتحالف مع الصهاينة.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى