fbpx
الأولى

الملك يعيد الأمل في الحكومة

بنكيران ينقي طريق المشاورات من الفيتوهات ويرفض المقارنة بين مستشاري الملك وقادة الأحزاب

 

رفضت مصادر مقربة من عبد الإله بنكيران، الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، المقارنة بين مستشاري الملك وقادة الأحزاب، نافية أن يكون الأمين العام لحزب «بيجيدي» قصد في تصريحه لـ» الصباح» وضع الجانبين في مقام واحد، على اعتبار أنه لا قياس مع وجود الفارق.

وشددت المصادر على أن مستشاري الملك لا يفاوضون بل يحملون رسائل وتوجيهات ملكية لرئيس الحكومة، في حين تتخذ مشاورات بنكيران مع الأحزاب لتشكيل الحكومة طابع مفاوضات يمكن أن تشهد مدا وجزرا.

وأضافت المصادر ذاتها أن كلام بنكيران عن سلاسة وإيجابية لقائه مع مستشاري الملك لا يحتمل في طياته حكما على المشاورات الجارية مع عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وأنه لم يصفها بالعصيبة، إذ لم يتجاوز حد الإشارة إلى أن لقاءه بمستشاري الملك مر في ظروف جيدة، رافضا أي تأويل سياسي لذلك ودون تقديم تفاصيل تهم وضعية حزب الاستقلال في تسهيل أو فرملة مأمورية المشاورات، على اعتبار أنه لم يقم إلا بجرد تفاصيل تعثر مشاوراته في حضرة المستشارين.

ويستأنف بنكيران مشاوراته مع حزب التجمع الوطني للأحرار الذي وضع «فيتو» على مشاركة حزب الاستقلال الذي يتشبث به حزب العدالة والتنمية، ما أدى إلى «فرملة» تشكيل الحكومة رغم مرور شهرين ونصف الشهر على تكليف بنكيران به، إذ عابت أحزاب الأغلبية المنتهية ولايتها وهي الأحرار والحركة الشعبية على الخصوص تفضيل بنكيران، قبول طلب الاستقلال المصطف في المعارضة، الانضمام إلى الحكومة، رغم الخصومة السياسية القوية التي حدثت بينهما، والتي قرر على إثرها الاستقلال الانسحاب من الحكومة، والملك خارج التراب الوطني، ما أدى إلى إحداث أزمة سياسية، تطلبت نصف سنة من المشاورات كي يدخل حزب التجمع الوطني للأحرار، لتعويض الاستقلال وضمان استقرار المؤسسات الدستورية، وتفادي احتقان سياسي لا أحد كان يتكهن بتداعياته على مستوى الشارع المغربي.

 ويمكن للأغلبية الحالية المنتهية ولايتها العدالة والتنمية، الحركة الشعبية، التجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية  تشكيل أغلبية جديدة بـ 201 عضو، تزيد عن 198 عضوا النصاب القانوني ، وبما أن الأحرار نسق برلمانيا مع الاتحاد الدستوري فإن بنكيران سيضمن أغلبيته المريحة بـ 220 عضوا، دونما حاجة إلى الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، لأن ذلك سيؤدي إلى عدم الانسجام  بين مكوناتها والعمل على ترضية الخواطر التي ستصبح من أولويات رئاسة الحكومة المشكلة من 7 أحزاب ستقتسم الغنيمة الوزارية وهو ما رفضه المغاربة والملك.

أحمد أرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى