حوادث

النيابة العامة تصحح عقد عقار عين الذئاب

طالبت بإدانة بنيطاح بعدما برئ ابتدائيا واستكمال المرافعات في يناير المقبل

عرفت قضية عقار عين الذئاب المثيرة للجدل منذ 2012 منعطفا جديدا بعد أن كشفت النيابة العامة في مرافعاتها خلال جلسة أول أمس (الأربعاء) بالغرفة الجنائية الاستئنافية باستئنافية البيضاء، أن عقد شراء الفيلا عقد عرفي صحيح وليس مزورا كما يدعي دفاع المطالب بالحق المدني ولهذا فهو صحيح.

وناقشت النيابة العامة في مرافعتها أن ثمن البيع هو الذي مازال موضوع نقاش في حين أن عقد البيع عرفي صحيح وليس مزورا، وهو ما يجعل من القضية تتخذ مسارا آخر نظرا لأن متابعة لطفي بنزاكور كانت على أساس أن عقد شرائه للفيلا من أولكا هو عقد رسمي مزور.

وأكدت النيابة أن المتهم الفرنسي جيرار بنيطاح، المتابع في حالة سراح من أجل خيانة الأمانة، هو سارق الفيلا والتحف الأثرية والدليل على ذلك إلقاء القبض عليه من قبل الشرطة في حالة تلبس بميناء طنجة.

والتمست النيابة العامة من هيأة المحكمة إلغاء حكم براءة الفرنسي بنيطاح وبالتالي إدانته على أساس حجتين أولاهما اعتقاله وهو متحوز للوحات زيتية وتحف أثرية في ميناء طنجة بعد سرقتها من منزل برسيو في المغرب، والحجة الثانية تتمثل في مراسلة القضاء الفرنسي التي تؤكد أنه توصل إلى أن بنيطاح باع منزل جورج بريسو الذي يوجد بفرنسا وخصص عائداته بتسجيل تأمين على حياته لفائدته في الوقت الذي لم يكن من حقه القيام بهذه الأمور لأن جورج بريسو في ذلك الوقت كان موضوعا تحت أنظار القضاء والوكالة التي كانت لديه كانت ملغية.

وفي ما يتعلق بباقي المتهمين التمست النيابة العامة من هيأة المحكمة تأييد الحكم الابتدائي الذي صدر بإدانتهم.

وحددت هيأة المحكمة 4 يناير المقبل موعدا لجلسة المحاكمة لإتمام المرافعات في القضية.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت الجلسة الماضية بمحكمة الاستئناف مرافعة دفاع المدانين الذي كشف أن جيرار بنيطاح متناقض في أقواله وأنه متهم في القضية من خلال اتفاقه مع عدة جهات وأشخاص لتقاسم تركة أملاك الراحل الفرنسي جورج بريسو، مالك عقار عين الذئاب ومن بينهم أجنبي وعده بنسبة 40 في المائة من ثروة بريسو، وهو على قيد الحياة. وأعاد دفاع المدانين سيناريو القضية من بدايتها إلى أن تفجرت إلى العلن، وكذا مراسلات القضاء الفرنسي التي تكشف تورط المتهم جيرار بنيطاح، حاثا هيأة المحكمة على التدقيق في جميع الوثائق من أجل أن يكون الحكم منصفا للمتقاضين وتظهر حقيقة الملف الشائك، قبل أن يقر رئيس الهيأة رفع الجلسة وتخصيص 21 دجنبر الجاري موعدا لإتمام المرافعة فيها. وتجدر الإشارة إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية بالبيضاء قضت ببراءة مفجر الملف المتهم بخيانة الأمانة والتزوير، جيرار بنيطاح، في حين أدانت ستة متابعين بالسجن النافذ، الذي تراوح بين 12 سنة، وسنة واحدة حبسا.

يشار أيضا إلى أن قضاء التحقيق بالمحكمة الكبرى ليبيربينيان التابعة لاستئنافية مونبوليي بفرنسا، قلب أوراق المتهمين في ملف عقار عين الذئاب، بأن منح صفة المطالب بالحق المدني للمتهمين المعتقلين في سجن عكاشة والمدانين بسبع سنوات سجنا، على خلفية الحكم الجنائي الابتدائي الصادر ضدهما بالبيضاء. ولم يتوقف قاضي التحقيق بالمحكمة سالفة الذكر عند هذا الحد، بل وجه تهما ثقيلة إلى جيرار بنيطاح، المشتكي في الملف المعروض حاليا في مرحلة الاستئناف بالبيضاء، ضمنها تهمة السرقة والنصب و الاستغلال التدليسي لجهل أو ضعف شخص منعدم الإدراك لإجباره على القيام بإجراء أو الامتناع الناتج عنه ضرر، وهي التهم التي قال قاضي التحقيق في تقريره، إنها ارتكبت بين يناير 2010 إلى فبراير 2015.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق