حوادث

الخبرة ترجئ ملف “عبدة الشيطان”

يتابع فيه طالبان من أجل قتل خمسيني وفصل رأسه عن جثته قبل إحراقها وفق طقوس شيطانية 

 

أرجأت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، إصدار قرارها في الملف رقم 16/230، الذي يتابع فيه الطالبان (ج.ت) و(أ.ع) من أجل قتل خمسيني وفصل رأسه عن الجثة، قبل إحراقها وفق طقوس شيطانية. وحددت الغرفة عينها تاريخ 23 يناير المقبل موعدا للبت في القضية، في انتظار التوصل بتقرير الخبرة العقلية، التي أمرت، في وقت سابق، بإحالة المتهم الأول عليها للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه وصديقه الجريمة، خصوصا بعدما سرد، وبكل تلقائية، تفاصيلها بطريقة جعلت دفاعه يشكك في حالته النفسية، إذ طالب بإخضاع موكله لخبرة عقلية، وهو الملتمس الذي استجابت له المحكمة، بعد المداولة في آخر الجلسة.

وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أن القضية تفجرت فجر 26 نونبر قبل الماضي، عندما أشعرت عناصر الوقاية المدنية بضرورة التدخل السريع لإخماد حريق اندلع في الطابق الأول لمنزل يقع في حي الانبعاث1 بمكناس. المعاينة الجماعية التي أجراها الطاقم الأمني، الذي حل بالبيت الذي تعرض للاحتراق، كانت بشكل جزئي، فكلما انتهى من تمشيط غرفة انتقل إلى أخرى، إلى أن وصل إلى الصالون الذي تحول أثاثه إلى رماد، باستثناء مائدة خشبية تتوسطه، التهمت النيران جزءا منها فقط. وبالنظر إلى تفحم كل محتويات المنزل، لم ينتبه بعض من أفراد الطاقم الذي حضر إلى المكان من أجل المعاينة، إلى شيء موضوع على تلك الطاولة، إلى أن أمعن أحدهم النظر فيها، فاكتشف أنها جثة مفصولة الرأس، تبين لهم أنها لشخص ذكر (ح.م)، ملقاة على ظهرها وبطنها منتفخ، وعليها آثار كدمات وجروح غائرة جهة القلب، وفي الساعد الأيمن وكذا في البطن، فيما لمح رجل أمن آخر بأرضية الصالون، تحت الطاولة نفسها، بقعا حمراء اللون بدت لهم كأنها بقع دم نزفت من عنق الجثة وبمحاذاتها طاولة خاصة بجهاز تلفاز احترق عن آخره، فضلا عن مخطوطات ورسومات تتضمن صورا وكتابات «شيطانية» استعملها المشتبه فيهما في إحياء «طقوس غريبة» خلال التنفيذ المادي للجريمة.

  ساعتها استنفرت السلطات المحلية والأمنية بمختلف أجهزتها مصالحها، التي باشرت أبحاثها وتحرياتها بمحيط مسرح الجريمة، ما مكنها من فك لغز الجريمة وإيقاف المشتبه فيهما زوال اليوم نفسه، وذلك بدلالة من الحارس الليل للحي المسمى (م.ع)، الذي أفاد أنهما يترددان على منزل الضحية بكثرة وفي أوقات مختلفة. ويتعلق الأمر بالطالب الموريتاني (ج.ت)، من مواليد 1995، يتابع دراسته بأحد معاهد التكوين المهني وإنعاش، والطالب الجامعي (أ.ع)، من مواليد 1994.

وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محضر قانوني، أكد المتهمان أنهما تشبعا بالفكر الشيطاني، وأن الهدف من الجريمة هو تقديم روح الضحية قربانا للشياطين بغرض تحقيق أغراضهما ومتمنياتهما. وحول المنسوب إليهما، أكدا أنهما شاركا الضحية جلسة خمرية داخل شقته، وبعدما لعبت «أم الخبائث» برأسه وأصبح عاجزا عن المقاومة، استل أحدهما سكينا من تحت ملابسه ووجه له طعنة قوية سقط إثرها جثة هامدة. وأضافا أنه بعد تأكدهما من مفارقته الحياة، ارتديا قفازين أسودين، وحملا الجثة ووضعاها فوق طاولة خشبية، وفصلا الرأس عنها.

وتابعا أنهما رسما نجمة خماسية رأسها في اتجاه القبلة، مكان وضع رأس الجثة، ثم وضعا كل شمعة فوق رؤوس النجمة الخماسية، بناء على ما تنص عليه الطقوس الشيطانية، وبعدما شربا من دم الضحية شرعا في قراءة التعاويذ، وقرعا جرسا نحاسيا أحضراه معهما إعلانا بتخطيط الأماني وطلبا لتحقيقها، ثم قرعا الجرس تسع مرات، وهي المدة التي انتهت فيها العملية، وبعد ذلك سكبا مادة «الدوليو» الحارقة على الجثة وباقي أرجاء البيت، وحملا أغراضهما في حقيبة، وأشعلا النار وغادرا، بعدما تخلصا من الرأس في غابة مجاورة لحي المنصور بالمدينة.

خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق