مجتمع

بنعبدالله يطلق وساطة لإنهاء “البلوكاج”

أعلن نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه يعمل في صمت ودون ضجيج إعلامي، من أجل التوصل إلى حل وسط بشأن تعثر المشاورات الحكومية، خدمة لمصلحة البلاد.

وشدد بنعبد الله، في لقاء مفتوح، الأسبوع الماضي بالبيضاء، على أن العقل يقتضي اليوم إيجاد حل وسط بين مقاربة عبدالإله بنكيران، التي تعتبر أن هناك حزبين حسما أمر مشاركتهما إلى جانب العدالة والتنمية، ومن ثم لا تنازل عن أحد الأحزاب الثلاثة، ودعوة باقي المكونات إلى الالتحاق، وبين مقاربة التجمع الوطني للأحرار التي تؤكد استعدادها للمشاركة في الحكومة شريطة إبعاد الاستقلال.

ولم يكشف الأمين العام للتقدم والاشتراكية عن مضمون «الطريق الثالث» الذي يقترحه، باعتباره حلا وسطا يدافع عنه حزبه، مكتفيا بالحديث عن «شد العصا من الوسط».

ولم يفوت بنعبد الله فرصة اللقاء المفتوح مع طلبة المعهد العالي للصحافة والاتصال البيضاء، للتأكيد على أن الحياة السياسية القوية تحتاج إلى مؤسسات سياسية قوية، وإلى طبقة سياسية وإعلام وطني قوي، وهما «الشرطان اللذان ينقصان المغرب اليوم».

وانتقد بنعبد الله ما أسماه تحكم المال في الإعلام، والسياسة، معتبرا أن الأمر أقبح ما يمكن أن يحدث لبلد في طور الانتقال الديمقراطي، مشيرا في هذا الصدد إلى  أن ما يروج في المشهد الإعلامي الوطني له صلة بتفاعلات الحياة السياسية، داعيا للمناسبة إلى الكثير من الحكمة والجدية والتعقل واحترام أخلاقيات المهنة.

وأوضحت مصادر قيادية من التقدم والاشتراكية أن المقصود بالحل الوسط، كما يفهمه الحزب الحليف للعدالة والتنمية، هو الذهاب بعيدا في المشاورات مع التجمع الوطني للأحرار، حول حقيقة مطالبه وشروطه، واستعداد رئاسة الحكومة إلى التعاطي الإيجابي معها، مقابل تنازل أخنوش عن شرط إبعاد الاستقلال، الذي يعتبر خطا أحمر بالنسبة إلى عبد الإله بنكيران. وأوضحت  مصادر «الصباح»، فضلت عدم ذكر اسمها، أن نبيل بنعبدالله اختار توجيه رسالة سياسية إلى كل من يعنيهم الأمر، من خلال الحديث عن حل وسط، لضرورة تجاوز هذه الوضعية التي لا تخدم مصلحة البلاد، مضيفا أن مبادرة التقدم والاشتراكية تنطلق من قناعة ضرورة تجاوز منطق الإقصاء إلى منطق التوافق، باعتباره  الخيار الواقعي الذي يقر بطبيعة التوازنات السياسية التي تقوم عليها السلطة في البلاد، لأن التشبث بمنطق نتائج 7 أكتوبر لوحدها، يقول المصدر ذاته، لن يساعد على حل الأزمة التي آلت إليها مشاورات تشكيل الحكومة. كما أن اشتراط إبعاد حزب من التحالف الذي يسعى إلى تشكيله رئيس الحكومة لا يستقيم من حيث المبدأ، وأن هناك إمكانية للدفع بالنقاش إلى مستوى الهندسة والمناصب الوزارية ورئاسة مجلس النواب، والتي تعتبر القضايا الخفية في وضعية شد الحبل بين الاستقلال والأحرار.

وأفادت مصادر «الصباح» أن الاستقلال لا يمانع في تقديم التنازلات الممكنة، واستعداده لقبول أي حل يراه عبدالإله بنكيران، رئيس الحكومة، خارج شرط الإبعاد الكلي للحزب، وهو الموقف الذي عبر عنه مرارا بنكيران، حين أكد أنه لن يفرط في حزب الاستقلال، اعترافا له بالمواقف التي عبر عنها، حين رفض المذكرة التي هيأتها المعارضة والأحرار، ورفض مهزلة أن يكون رئيس مجلس النواب من خارج الأغلبية.

برحو بوزياني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق