حوادث

مفرقعات “بوطة صفراء” ترعب التلميذات بالبيضاء

إصابة واحدة بحروق في الفم والأنف وتلاميذ يتعمدون وضعها في جيوب وزرات التلميذات

أصيبت تلميذة بالحي الحسني بالدار البيضاء، الأسبوع الماضي، في فمها وأنفها بحروق نتيجة انفجار لعبة متفجرات في وجهها من نوع “بوطة صفراء”، إذ ألقى بها أطفال يلهون في المكان، محاولين إخافتها بإلقاء القنبلة الصغيرة في وجهها، قبل أن تصيبها في الفم والأنف. ورغم أن حروق الطفلة ليست خطيرة، إلا أن ذلك أدى إلى حالة استياء في أوساط التلميذات اللائي يعانين مع عودة المتفجرات بقوة إلى المدارس والإعداديات والأحياء الشعبية بأشكال وأسماء جديدة.
وأكدت مصادر مطلعة أن التلميذة كانت تقف عند محل تجاري قرب مدرستها لاقتناء حلويات، وهي الفرصة التي استغلها أطفال آخرون لإلقاء القنبلة الصغيرة بالقرب منها، قبل أن تصاب الطفلة بحالة رعب جديدة، خاصة بعد إصابتها بحروق. وشجع غياب

دوريات أمنية كما السنة الماضية في محيط المدارس وفي الأحياء الشعبية على ترويج هذه المتفجرات المتوفرة في أغلب المحلات التجارية  والدكاكين، ما أدى إلى انتشارها مرة أخرى وسط الأحياء.
وأكدت المصادر ذاتها أن الأطفال يجدون متعة كبيرة في إخافة التلميذات بإلقاء القنابل الصغيرة بالقرب منهن وأحيانا يتعمدون إلقاءها في جيوب وزراتهن، قبل أن ترمي التلميذات بها بعيدا، ومنهن من احترقت جيوب وزرتها.
واستغربت المصادر المذكورة عودة ألعاب المتفجرات بقوة إلى المدارس والأحياء الشعبية، خاصة النوع الجديد المسمى “بوطة صفراء” والتي تحدثت انفجارا قويا ومرعبا، وكذا نوع “كرامادا” و”بوكيمون” التي تباع علبة منها تحتوي على أزيد من 20 قنبلة صغيرة بحوالي 15 درهما، و”زيدان” التي تباع بدرهم واحد للقنبلة.
وذكرت المصادر نفسها أن القاصرين لا يستهدفون فقط الفتيات، بل يلقون أيضا بها في الحافلات، ويستغلون وقوفها لنقل المواطنين، ويرمون بها فيها في اللحظة التي يهم فيها السائق بإغلاق الباب، ما يحدث ضجة داخلها وخوفا في أوساط الركاب.
وكانت الدوائر الأمنية توصلت بتعليمات أمنية قبل سنوات لمنع بيع هذه المفرقعات، التي يجلبها باعة الدكاكين من درب عمر ودرب الكبير قبيل مناسبة «عاشوراء»،  وهي التعليمات التي حركت بقوة الحملات الأمنية، ونجحت في تقليص حجم الظاهرة رغم دخول هذه المتفجرات مع المواد المهربة من المدينتين السلبيتين سبتة ومليلية. وهي الحملة، تقول المصادر ذاتها، التي لم تحرك ساكنا هذه السنة، إذ انتشرت المفرقعات بشكل مخيف في مختلف الأحياء الشعبية، وعادت لتتسبب في حوادث تكون ضحيتها الطفلات في الغالب.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق