fbpx
ملف الصباح

مركز التكوين ابن سليمان… القلعة الصامدة

انطلقت به الدراسة قبل ثلاثة عقود وتراجعت بنية استقباله من 180 متكونا إلى 50

بنايتها مهملة، لكنها صامدة وسط الأشجار، على يسار الطريق المتوجهة من وسط ابن سليمان نحو سيدي بطاش… تتكئ على مدرسة من أقدم وأعرق المدارس الابتدائية بالمدينة، لذلك فكثيرون من سكان هذه المدينة الصغيرة يعرفون مدرسة الرازي أكثر من مدرسة تكوين المعلمين.

هذه الشهرة التي اكتسبتها مدرسة الرازي الابتدائية، لم تأت من فراغ، بل لأنه في الأصل لم تكن هناك سوى مدرسة واحدة، قبل أن يتم تخصيص جزء منها لمركز تكوين المعلمين،  وكان ذلك بالضبط في شتنبر 1986. غير بعيد عن البنايتين توجد دار الطالب، إحدى أشهر المؤسسات الخيرية بالإقليم، وهي شهرة اكتسبتها من العدد الكبير من التلاميذ الذين مروا عبرها منذ عقود.

يحيط بالمدرستين سور قديم يميل لونه إلى الأصفر. كان علوه حوالي متر ونصف، قبل أن يضاف إلى علوه متر آخر تقريبا، لتبدو البنايتان أكثر حصانة من ذي قبل.

في الداخل، وبخلاف ضجيج مدرسة الرازي المجاورة، يسيطر هدوء كبير على مدرسة تكوين المعلمين، حيث حجرات متفرقة، ومقر الإدارة، ومجموعة من الأشجار والنباتات، فتبدو البناية أشبه بحديقة.

انطلق العمل بمدرسة المعلمين، أو مركز تكوين المعلمين، رسميا سنة 1986، وكانت حينها مخصصة لتكوين أساتذة التربية البدنية، إذ تخرجت منها أفواج عديدة، قبل أن يتغير نشاط المؤسسة، وتصبح مخصصة لتكوين المعلمين أو أساتذة التعليم الابتدائي بداية من 1990.

ظلت المدرسة في البداية تستقبل سنويا ما بين 170 و180 طالبا، حاصلين على الإجازة، ثم الحاصلين على الباكلوريا، قبل أن تعود لاستقبال الطلبة الحاصلين على الإجازة، لكن نشاطها تراجع في السنوات الأخيرة، إذ لم تعد تستقبل أكثر من 50 طالبا سنويا.

مر على المؤسسة مديرون يتذكر الجميع كفاءتهم وحسن تدبيرهم للمركز، أقدمهم وأبرزهم مسعود قرواش، الذي التحق بالمؤسسة في البداية مديرا للدروس قبل أن يعين مديرا من 1989 إلى 2004، ثم مصطفى الزاكي، وانتهاء بالشيخ الحمراني، المدير الحالي، وأحد أبناء المنطقة، شأنه شأن  مسعود قرواش أقدم مدير.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق