fbpx
حوادث

مطاردة هوليودية لبارون كوكايين بالبيضاء

شهدت الطريق المؤدية إلى منطقة الهراويين بعمالة مولاي رشيد بالبيضاء، أخيرا، فصول مطاردة على شاكلة الأفلام الهوليودية بين عناصر الشرطة القضائية وبارون كوكايين بالمنطقة، انتهت بصدم دراجته النارية بسيارة الشرطة وإسقاطه أرضا واعتقاله في ما بعد.

وحسب مصادر «الصباح» فإن الشرطة القضائية نقلت بارون الكوكايين إلى مستعجلات مستشفى مولاي شريد لتلقي العلاج، بعد أن أصيب بجروح طفيفة، قبل أن يوضع تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة من أجل تعميق البحث، مشيرة إلى أن اعتقاله خلف ارتياحا كبيرا لدى سكان منطقة مولاي رشيد بعد أن ضاقوا ذرعا بنشاطه الإجرامي، خصوصا تشغيل أبناء الحي في ترويج الكوكايين.

وأكدت مصادر «الصباح» أن المتهم، المزداد في 1988، ملقب بـ»بوليس الربيع»، كان في بداية نشاطه الإجرامي يحترف بيع الخمور، وبعدها وسع نشاطه ليشمل تجارة الشيرا والأقراص المهلوسة، قبل أن يدخل عالم ترويج الكوكايين بالجملة، مستعينا بأزيد من 15 مساعدا له من أبناء الحي، ما مكنه من مراكمة ثروة مهمة.

وشددت المصادر على أن المتهم، ينتقل بشكل دائم على متن دراجة نارية من الحجم الكبير (برغمان)، من أجل تفادي الاعتقال، كما اقتنى كلابا شرسة من نوع «بيتبول» لمواجهة عناصر الشرطة بها إذا حاولت مداهمة منزله واعتقاله، إضافة إلى تخصيص مبالغ مالية لمقربين منه من أجل إشعاره بتحركات الشرطة، وهو ما كان يصعب عملية إيقافه.

وأوضحت المصادر أن المتهم ومساعديه كانوا يروجون الكوكايين بمحيط المؤسسات التعليمية والمقاهي بالمنطقة، خصوصا تلك التي تقدم «الشيشة»، إذ نجح في ضمان قاعدة واسعة من الزبناء، التي كانت تنتقل إلى منزله بالمجموعة 5 بحي مولاي رشيد لاقتناء الكوكايين، وغالبا ما تنتهي الزيارة بمواجهات مع سكان الحي، الذين لم يتقبلوا سلوكات مشينة من قبل بعض المنحرفين، وهو ما كان موضوع شكايات عديدة إلى عامل عمالة مولاي رشيد، يتهمون فيها بإفساد أبنائهم واستغلالهم في ترويج المخدرات.

هذه الفوضى التي تسبب فيها بارون الكوكايين، استنفرت عناصر الشرطة القضائية، إذ حاولت في مناسبات عديدة اعتقاله، إلا أنه كان ينجح في الفرار بمساعدة مخبرين تابعين له يرصدون تحركات الشرطة، ففرضت بتنسيق مع عناصر شرطة الدائرة الأمينة 28، مراقبة لصيقة على تحركاته، إلى أن عاينته على متن دراجته النارية متوجها إلى منطقة الهراويين وهو يحمل كيسا مشبوها، فتعقبته. أدرك الموقوف أنه مطارد وحاول الفرار، لكن حنكة العناصر الأمنية عجلت باعتقاله، بعد أن اضطرت إلى صدم دراجته بسيارة المصلحة، فسقط أرضا، وأثناء تفتيشه تم حجز 600 غرام من الكوكايين.

وأكدت المصادر أن الشرطة انتقلت إلى منزل البارون وأجرت تفتيشا دقيقا فحجزت كميات من مخدر الشيرا و»الطابا» واستقدمت بعدها زوجته إلى مقر الشرطة القضائية للاستماع إليها قبل إطلاق سراحها.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى