fbpx
حوادث

توقيف مسؤولين دركيين بخريبكة

 

raisssiiii-12-1توبعا بالفساد الإداري والوكيل العام يفتح ملفات تجاوزات الضابطة القضائية

 

أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بخريبكة، الخميس الماضي، مسؤولين بالقيادة الجهوية للدرك الملكي، بالتوقيف أربعة أشهر، وإحالة أوراق ملفيهما على القيادة العليا للدرك، لاتخاذ الإجراءات الداخلية التأديبية، بعد تورطهما في فساد إداري، أثناء معالجة قضايا جنحية وجنائية تهم المواطنين.

وعلمت «الصباح»، من مصادر مطلعة، أن رئيسي مفوضيتي الدرك بالجماعة الحضرية حطان، والجماعة القروية أولاد بوغادي، وقفا في قفص الاتهام، مؤازرين بدفاعهما، بالقاعة رقم 2 بالمحكمة الابتدائية، للاستماع إلى منطوق الحكم، وقدما التحية العسكرية للهيأة القضائية، وعلامات الغضب بادية على ملامحهما، قبل مغادرة القاعة.

وأضافت المصادر نفسها أن منطوق الحكم القضائي للمحكمة، يقضي بسحب الصفة الضبطية، ومنع مسؤولي الدرك المذكورين من توقيع محاضر الاستماع إلى المواطنين، إضافة إلى المراسلات الموجهة للنيابة العامة، وأن من حق الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، الذي حرك المتابعة القانونية ضد الدركيين، أن يزيل اسميهما من لائحة، المكلفين بالصفة الضبطية، رغم استمرارهما في الإشراف على تسيير مفوضية الدرك.

وقالت المصادر ذاتها إنه، فور توصل إدارة القيادة الجهوية للدرك بخريبكة، بمنطوق الحكم القضائي الابتدائي، سيكون موضوع تقرير كتابي، للكتابة الخاصة للجنرال دوكودارمي حسني بنسليمان، لاتخاذ الإجراءات التأديبية الداخلية للخدمة العسكرية، خاصة أن تقرير لجنة تفتيش الوكيل العام، وقف على عدة خروقات وتجاوزات وصفت بـ «الخطيرة».

واستنادا إلى إفادات مصادر «الصباح»، فإن عبد السلام أعيدجو، الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة، يشرف على دراسة مجموعة من التقارير، والشكايات التي توصل بها، بشأن مجموعة من التجاوزات الإدارية والقانونية، لضباط الشرطة القضائية بالأمن الوطني والدرك الملكي، وأن تحريات استخباراتية وعمليات رصد، من شأنها أن تطيح بمجموعة من الأسماء المسؤولة التي باتت تستغل صفتها، وسلطتها في عدم احترام القانون، والتقيد بتعليمات النيابة العامة، في تنفيذ مساطر الأبحاث والاستماع، ووضع المواطنين تحت تدابير الحراسة النظرية.

وتعود تفاصيل الفضيحة، التي هزت البيت الداخلي لرجال الدرك الملكي، بالقيادة الجهوية لخريبكة، بعد توصل المحالين على المحاكمة، باستفسارين كتابيين من الوكيل العام للملك بخريبكة، حول التأخر غير المفهوم في إنجاز مساطر قضائية، دون إجابة على المراسلات الكتابية، قبل أن يبادر إلى انتداب أحد نوابه، وطاقم إداري لإنجاز تفتيش، بمفوضيات الدرك، شكل نفض الغبار عن بعضها، تسجيل عشرات المخالفات، والاختلالات وصلت إلى مستوى خروقات، تعتبر «خطيرة» استوجبت تحريك الدعوى العمومية.

وشكل التفتيش المفاجئ للوكيل العام للملك لسجلات ومحاضر، الضابطة القضائية بمقرات عملها، فضيحة كبيرة لرجال حسني بنسليمان، بعد وقوف المحققين على عدم تسجيل شكايات، وقضايا رهن التحقيق الأمني، بسجل الواردات بهدف ربح الوقت، على حساب قضايا وحقوق المواطنين، ما يفتح باب التأويلات على مصراعيه، إضافة إلى غياب التوازن في التحقيقات، بين طرفي القضية الواحدة، وعدم اتخاذ المتعين، من انتقالات والاستماع إلى الشهود، في ملفات تشكل أزمة بين قبائل، ومجموعات وأشخاص بالجماعة الحضرية حطان، والجماعة القروية أولاد بوغادي.

حكيم لعبايد (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى