fbpx
الأولى

الوردي في قلب الجدل: “أنا ماشي شفار”

louardi-une-4

قال إن ما أثير حول تلاعبه في صفقة بـ100 مليار وراءه “ناس ولفو ياكلو الصفقات”

 

لم يتقبل الحسين الوردي، اتهامات موجهة إليه من قبل إحدى الشركات، حول تلاعبه، قبيل نهاية ولايته الوزارية، قبل أيام، في أضخم صفقة في تاريخ الوزارة، قيمتها 100 مليار سنتيم خصصت لاقتناء تجهيزات طبية، فقال لـ«الصباح»، أول أمس (الأربعاء)، «أنا ماشي شفار وماكايناش العجينة ف كرشي»، والذين اتهموني هم «الشفارة، وكانو مولفين ياكلو بوحدهم صفقات الوزارة».

ويتعلق الأمر، بصفقة قيمتها مليار درهم، صرفتها وزارة الصحة في اقتناء أجهزة «بيو-طبية»، عبارة عن أجهزة «سكانير» و«راديو» والفحص بالرنين المغناطيسي، أثارت جدلا واتهامات، منها عقدها إبان فترة الانتخابات وفصل الصيف، دون إشهار طلب العروض كما يجب، وعدم اتخاذها طابع طلب العرض الدولي المفتوح، تبعا لقيمتها المالية الضخمة، وتحديد معايير للأجهزة المطلوبة، ترجح حظوظ شركات معروفة سلفا.

وبالنسبة إلى الحسين الوردي، وزير الصحة، فـ100 مليار سنتيم، هي الدفعة الأولى من ميزانية استثنائية قيمتها 300 مليار للفترة من 2016 إلى 2018، أقرتها الدولة للوزارة من أجل توفير التجهيزات الطبية بالجهات والأقاليم التي يتنقل سكانها إلى الرباط والبيضاء لإجراء فحوص بيوطبية، وتفاديا لإعادة المليارات المائة إلى الدولة إذا لم تصرف بانتهاء السنة المالية 2016، تم التسريع في إنجاز الصفقة، «اضطرارا».

وقال الحسين الوردي، في اتصال أجراه مع «الصباح»، إنه «بعد نقاش مع رئيس الحكومة، تقرر منح 3 ملايير درهم لوزارة الصحة، بمعدل مليار في كل سنة من الفترة المذكورة (2016/2018)، وبسبب إجراءات صرف اعتمادات قانون مالية 2016، لم نتوصل بالمبلغ مبكرا، ثم شكلنا لجنة متابعة، تعد وزارة المالية من أعضائها، قامت في المرحلة الأولى بالتشخيص وتحديد الحاجيات، فلم ينته ذلك إلا بحلول غشت الماضي، فأعلنا مباشرة عن طلب العروض». وقال الوردي: «أنا ما يمكنش نخلي الصفقة حتى لشتنبر، الفلوس خرجات وإلى ما تصرفات في 2016 خاصها ترجع للخزينة، وبالتالي يبداو ثاني ينتقدونا شوفو شنو دارو خرجات الفلوس ومادارو بيها والو، وبالتالي ليس نحن من اختار التوقيت، إنما اضطرارا»، ومع ذلك «تمت الصفقة بشفافية تامة، وكانت مفتوحة للجميع دوليا، والدليل أن عدد المتنافسين بلغ عتبة 30 شركة للأجهزة البيو-طبية».

وأضاف الحسين الوردي، قائلا بشأن تحديد معايير تجعل الذي سيفوز بالصفقة معروفا سلفا، واختيار شركات حددت أسعارا مرتفعة مقارنة بالسعر الحقيقي للتجهيزات في السوق،  «في الصفقات الفرعية، تنافست أربع شركات على الأقل حول كل فرع»، أما الاتهام المتعلق بالسعر والمعايير فهو لا يدين إلا أصحابه.

وفي هذا الصدد أوضح الوردي: «هم أنفسهم، فازوا بصفقة مماثلة للمستشفى الجامعي بوجدة، وأخذنا الثمن الذي اقترحوه معيارا، وبالتالي كيف تكون الصفقة التي فازوا بها بثمن عاد، وسعر تلك التي لم يفوزوا بها مرتفعا، إوا سبحان الله… راه بهاد المنطق وعلى هاد الحساب، راه هما اللي شفارة».

وفيما قال وزير الصحة، إن الذين يتهمونه ليسوا إلا «ناس ولفو كايديو هاد ليمارشي، بالملايير والملايين، واخا أنا ماشي ضدهم وبصحتهم وراحتهم، ولكن راه الحقيقة تتمثل في أنه عندما صارت الشفافية موجودة، وبدأت شركات مغربية تنافسهم وتزاحمهم صاروا متضايقين».

وتأتي توضيحات الوردي، جوابا عن استفسارات من «الصباح»، حول معطيات تداولها نقابيون وأطباء، تشير إلى أن الذي جعله، يسارع الاثنين الماضي، إلى عقد اجتماع «الأوامر الصارمة لمعالجة أسباب تعثر ثلاثة مستشفيات إقليمية»، ودعوته، وفق ما أعلنه بلاغ أصدره، إلى إنهاء الأشغال في أقرب وقت، سيما أن الوزارة «اقتنت التجهيزات البيو-طبية بميزانية كبيرة بلغت ملايين الدراهم»، وراءه  كشف صحيفة فرنسية، معطيات بشأن اختلالات في صفقة تجهيز المستشفيات المتعثرة، قيمتها 100 مليار سنتيم، وأشر عليها الوزير في الأيام الأخيرة من ولايته الوزارية.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق