fbpx
حوادث

إدانة متسولتين في”جلباب سوري” بمكناس

شقيقتان ضبطت بحوزتهما صورتان من صفحة لجواز سفر لاجئة سورية 

طوت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، بعد التأمل في آخر جلسة أول أمس(الثلاثاء)، صفحات الملف رقم 16/2036، وأدانت كل واحدة من الشقيقتين(ب.ب) و(خ.ب) بشهرين حبسا موقوف التنفيذ، مع تغريم كل منهما 200 درهم، بعد مؤاخذتهما من أجل جنحتي النصب والتسول، طبقا للفصلين 540 و326 من القانون الجنائي، إذ ارتأت تمتيعهما بظروف التخفيف مراعاة لحالتهما الاجتماعية والعائلية ولانعدام سوابقهما القضائية، بعدما قضتا أزيد من ثلاثة أسابيع رهن تدبير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي تولال3 مكناس.

وفي التفاصيل، ذكر مصدر»الصباح» أن القضية تفجرت عندما أشعرت المصالح الأمنية بالعاصمة الإسماعيلية أن مغربيتين ترتديان «عبايتين»سوداوي اللون، تتسولان في مدار»مولى مليانة» بشارع محمد السادس في «جلباب سوري». وعند الانتقال إلى هناك ضبطت عناصر الشرطة القضائية المعنيتين بالأمر في حالة تلبس، ويتعلق الأمر بالشقيقتين(ب.ب)و(خ.ب)، اللتين ضبطت بحوزتهما  صورتان ملونتان مغلفتان بالبلاستيك من صفحة لجواز سفر في اسم إحدى اللاجئات  السوريات تقيم بمكناس تدعى(نهيلة.أ)، فضلا عن لافتتين دونت عليهما عبارة»عائلة سورية من بلاد الشام لديها أطفال بلا سكن تطلب المساعدة من المحسنين».

وعند الاستماع إليهما تمهيديا في محضر قانوني، اعترفت الشقيقتان(ب.ب.27 عاما) و(خ.ب.28 عاما) بكل تلقائية بالمنسوب إليهما جملة وتفصيلا، مفيدتين أنهما ونظرا لظروفهما المعيشية المزرية قررتا احتراف التسول في الطرقات، مصرحتين أنهما ابتكرتا في الأشهر القليلة الماضية طريقة جديدة، تجسدت في تعمدهما إيهام مستعملي الطريق وأصحاب السيارات أنهما سوريتان، وذلك إثارة لشفقة الناس واستدرار عواطفهم بهدف كسب المال عن طريق التسول، خصوصا بعدما لاحظتا أن المغاربة أصبحوا أكثر تعاطفا وسخاء مع اللاجئين السوريين والأفارقة من دول جنوب الصحراء، حسب تصريحهما.

وأوضحتا أنهما بحكم عدم توفرهما على عمل قار أو حرفة تعيلان بها أفراد أسرتيهما الصغيرتين وكذا والدتهما، اعتادتا امتهان التسول، قبل أن تقررا منذ حوالي شهر مغادرة مسقط رأسيهما بفاس للاستقرار بجارتها مكناس من أجل الهدف عينه، مفيدتين أنهما اكترتا غرفة بأحد المنازل الواقعة بحي الفتح(الملاح القديم سابقا) بغرض الاستقرار وامتهان التسول بطريقة اعتيادية، بعدما أصبحت فاس تعج بالمتسولين، ما ضيق عليهما باب الرزق هناك، على حد تعبيرهما.

وبخصوص صورتي جواز السفر واللافتتين، أفادت المتهمتان أنهما نجحتا في الحصول عليهما من لاجئة سورية صادفتاها بإحدى مدارات المدينة، وذلك مقابل مبلغ مالي، موضحتين أنهما لا تتوفران على معلومات عنها، كما لا تستطيعان تحديد موقع المدار الذي كانت تتسول به رفقة رضيعتها، بما أنهما تتحدران من العاصمة العلمية.

خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى