fbpx
ملف عـــــــدالة

شرطي نشر صورا فاضحة لمتزوجة

توبع وزوج الضحية الجزائري بالنصب والابتزاز والارتشاء

سجل تاريخ الجنح والجرائم والمخالفات بمحاكم سوس، عدم خلو أي فئة مهنية عمومية، سواء وسط المنتمين للسلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية، من أشخاص، ارتكبوا ويرتكبون أخطاء مهنية أو شخصية، مستغلين موقعهم المهني، ليلحقوا عن قصد ضررا بالغير، بمن فيهم رجال الشرطة، بنسبة ضعيفة. ولعل أبرز نازلة عرفتها محاكم أكادير، تلك التي كشفت تورط شرطي كان يشتغل بولاية أكادير مع مواطن جزائري انتحل صفة صحفي، رفقة زوجة الجزائري وشخص رابع.
وأدانت ابتدائية أكادير أخيرا، ثلاثة متهمين (شرطي وزوج جزائري- فرنسي وشخص ثالث)، بشهرين حبسا نافذا وغرامة قدرها 2000 درهم لكل واحد منهم، فيما لم تتابع المحكمة الشابة الضحية المغربية، زوجة الجزائري التي نشرت لها أزيد من خمسين صورة إباحية على موقع الانترنيت يحمل اسمها. وتابعت الهيأة القضائية الشرطي بالتهديد بنشر صور فاضحة مقابل مبالغ مالية والنصب والارتشاء، كما وجهت تهمة منح توزيع صور وأفلام خليعة منافية للأخلاق والآداب العامة مقابل مبالغ مالية والنصب ومحاولة النصب والمشاركة للجزائري زوج المشتكية ومتهم ثالث.
واعتقلت الشرطة القضائية بأكادير، الشرطي والجزائري، وهما في حالة تلبس، أثناء تسلم الشرطي مبلغ 5000 درهم من زوجة الجزائري المغربية (ر.أ)، مقابل تسليمها القرص المضمن لصورها الإباحية، والتي تبين في ما بعد أنه تم نشرها على أحد المواقع الإلكترونية.
وكانت الضابطة القضائية لأمن أكادير أحالت الشرطي والجزائري، يحمل الجنسية الفرنسية، والذي ادعى أنه صحافي، والشريك الثالث في حالة اعتقال، وقررت النيابة العامة تمديد الحراسة النظرية في حق الشرطي والجزائري، لاستكمال البحث، بعد توصلها إلى أن الصور موضوع الشكاية، والمضمنة في القرص المدمج، نشرت فعلا على نطاق واسع على الأنترنت.
وكشف الرابط أزيد من 50 صورة عارية للزوجة تم نشرها بمدونة تحمل اسمها، أسبوعين قبل تقديم الشكاية ونصب الكمين للمتهمين.
وأظهرت الصور المتداولة التي أفادت الزوجة بأن زوجها كان يلتقطها لها أثناء الدردشة، بأنها فعلا تم التقاط أغلبها في مكان واحد، قالت الزوجة إنه مسكنها، مؤكدة بأنها فعلا كانت تتعرى أمامه باعتباره زوجها.
وكانت الضحية (ر.أ) عقدت قرانها بالجزائري خلال شتنبر الماضي، حيث سافر بعد ذلك إلى الديار الجزائرية، واستمرت العلاقة بينهما عبر الشبكة العنكبوتية، قبل أن تبلغ النيابة العامة أنها تتعرض لعملية ابتزاز من زوجها الجزائري الذي هددها بنشر صورها الفاضحة، إذا لم ترجع له جميع ما تسلمته منه، بحجة أنها لم تعد صالحة له.
وقالت الضحية إن زوجها ظل يهددها بنشر أقرص مدمجة تتضمن صورا ومقاطع فيديو إباحية، إلى أن قررت الرضوخ لتهديداته بتمكينه من المال مقابل استرجاع صورها الخليعة. وأوضحت في شكايتها بأن شخصا ثالثا، يعمل شرطيا، دخل على الخط للقيام بهذه المهمة، إذ وعدها بالحصول على القرص المدمج مقابل مبلغ مالي، حدد في 10 آلاف درهم.
محمد إبراهمي
(أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق