مجتمع

احتجاجات في البيضاء بسبب الخصاص في الأساتذة

تلاميذ يحتجون
تلاميذ إعدادية المختار السوسي يرفضون تكرار تجربة السنة الماضية بعدم دراسة مواد أساسية

احتج تلاميذ إعدادية المختار السوسي بنيابة الحي الحسني، حيث يدرس تلاميذ رياض الألفة ودوار حمدي وفيرارا 3 و2 والأزهري، أخيرا، على ما أسموه الخصاص الكبير في هيأة التدريس، خاصة في بعض المواد الأساسية كالفيزياء والعلوم الطبيعية والفرنسية. وجاءت الوقفة، يقول أحد التلاميذ، نتيجة تخوفهم من تكرار أزمة السنة الماضية، “لم نحظ الموسم الدراسي السابق بأستاذة العلوم الطبيعية إلا في الشهرين الأخيرين، وهو ما وقع مع تلاميذ مستويات أخرى قضوا السنة دون أن يستفيدوا من الأنشطة التعليمية في مجموعة من المواد بسبب الخصاص الكبير في الموارد البشرية، لهذا لن نقبل أن يتكرر ما حدث السنة الماضية دون أن تحل وزارة التربية الوطنية المشكلة”.
وأكد آباء وأولياء تلاميذ أنهم سبق أن قدموا بشكايات إلى إدارة المؤسسة، وكانوا كل مرة يتلقون وعودا بحل المشكلة في أقرب الآجال، إلا أن ذلك لم يتحقق، إلى أن انتهى الموسم الدراسي دون أن يدرسوا مجموعة من المواد “الغريب أن أبناءنا أجروا امتحانات في مواد لم يدرسوها أصلا، وحصلوا على نقاط في مواد لم يجروا فيها أي امتحان أو حتى تلقوا فيها دروسا أو تعلمات، وهو ما يثبت أنهم يدبرون أمورهم بعشوائية ويضعون النقط التي تعجبهم دون أي معايير”.
وعبر الآباء عن تخوفهم من الصعوبات التي يمكن أن يواجهها التلاميذ المحرومون من حصص بعض المواد الأساسية، مستقبلا في هذه المواد، إذ هم ملزمون بأن يدرسوا محتويات البرنامج المسطر بالمستوى الذي التحقوا به دون اكتساب أهداف منهاج العلوم المقرر في السنة السابقة، “كيف يمكن لتلميذ أن يتعلم معارف وتقنيات ومهارات منهاج السنة التاسعة إعدادي وهو لم يكتسب أصلا  أهداف منهاج الثامنة؟ وكيف يمكن أن يكونوا الأجيال الصاعدة دون أن تتقلى تكوينا ملائما للحاجيات الحقيقية”. وهو ما عبرت عنه تلميذة بالقول “غير تيدفعونا أوصافي، كاع ما قرينا داك العام العلوم الطبيعية، ومع ذلك عندنا فيها النقط”.
وكانت أكاديمية جهة الدار البيضاء الكبرى حاولت بداية الموسم الدراسي الجاري حل شكلة الخصاص الكبير في الموارد البشرية بضم أقسام ابتدائية في مدارس مختلف النيابات التابعة لها ليتسنى لها توفير احتياطي من أساتذة التعليم الابتدائي وسد الخصاص بهم في الإعداديات والثانويات، إلا أنه يبدو أنها مازالت تعاني خصاصا مهولا في مواد أساسية كالفيزياء والعلوم الطبيعية والفرنسية، وهي الأزمة التي لا يمكن تدبيرها إلا على المستوى المركزي.
وحاولت بعض النيابات في الدار البيضاء ضم تلاميذ مجموعة من الأقسام وعادت إلى اختيار أخف الأضرار المتمثل في مشكل الاكتظاظ لضمان توفير عدد أكبر من الموارد البشرية الملتحقين بمؤسسات أخرى.
وتوقعت مصادر مطلعة أن تزداد أزمة الخصاص في الموارد البشرية نتيجة  رخص المرض الطويلة ورخص الحج في الأيام القليلة المقبلة، وهي الأزمة التي تنسف المشاريع الأربعة والعشرين التي يتبناها  البرنامج الاستعجالي وفي مقدمتها الاترقاء بجودة التعليم ومحاربة الهدر المدرسي وجيل مدرسة النجاح.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق