مجتمع

دراسة: الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء تشوبها نواقص

خلصت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ضمن دراسة أعدتها لتقييم الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء، إلى أن الإرادة السياسية على المستوى الحكومي تفتقر إلى مؤشرات ملموسة وإجراءات واضحة بشأن تفعيل الاختيارات السياسية وأجرأة الاستراتيجيات والمخططات الخاصة بمناهضة العنف ضد النساء.
وسجلت الدراسة، أن الإستراتيجية شابتها بعض الهفوات والنقائص، من بينها الافتقار إلى آلية وطنية قائمة بذاتها، متخصصة في قضايا مساواة النوع الاجتماعي بشكل شمولي ولها قدرة كافية على التأثير السياسي وتتوفر على ميزانية ملائمة، فضلا عن تعثر بلورة وإصدار قانون للعنف القائم على النوع الاجتماعي وغياب رصد مالي حكومي والاعتماد، أساسا، على تمويل الشركاء الأجانب من خلال مقاربة المشاريع.
في المقابل، تحدثت الدراسة عن مؤشرات تصب في اتجاه سير حكومي تدريجي نحو أفق سياسات عمومية في مجالي المساواة والعنف القائم على النوع الاجتماعي، تخص تفاعلات المجتمع المدني والجمعيات النسائية تصب في اتجاه التأثير والاقتراح من أجل معالجة سياسية شمولية لمشكل العنف الموجه إلى النساء، علاوة على الميزانيات والتخطيط المالي المرفق بالسياسات، علما أنها تدخل ضمن قائمة الأنشطة المؤسساتية والانتظارات التي أضحت «كبيرة» و»ملحة».
وأوصت الدراسة بسن مبدأ مساواة النوع الاجتماعي أو المساواة بين الجنسين في الدستور المغربي، وإخراج المجلس الاستشاري الوطني لمساواة النوع الاجتماعي إلى الوجود، فضلا عن تعيين قطاع يسمى «وزارة مساواة النوع الاجتماعي»، تتمتع بسلطة أخذ القرار السياسي وتمكين هذه الآلية من البنيات الجهوية المندمجة والممأسسة على مستوى لجن مساواة النوع الاجتماعي في الجماعات المحلية.
إلى ذلك، اعتبرت نجاة الرازي، رئيسة الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن تقييم الإستراتيجية يعتبر خطوة ضرورية ووقفة من أجل استشراف الآفاق، سيما في ما يتعلق بالانتقال إلى نهج سياسات عمومية لضمان إقرار واقعي وتدريجي لمساواة النوع الاجتماعي وللقضاء على تمييز العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وتأتي هذه الدراسة ضمن اهتمام الجمعية بتتبع الإجابات الحكومية المقدمة لمواجهة العنف القائم على النوع الاجتماعي بالمغرب، في إطار برنامج عمل يتعلق بالاشتغال حول العنف القائم على النوع والسياسات العمومية.
وتشكل الدراسة مناسبة لدعم الحركة الترافعية للجمعيات النسائية، باعتبارها تتيح فرصة مساءلة السياسات الحكومية المغربية من خلال تقييم الاستراتيجيات الوطنية لمناهضة العنف والتمييز ضد المرأة والوقوف على مدى انسجامها مع التزامات المغرب الدولية، ومع ما هو متحقق في أرض الواقع.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق