fbpx
ملف عـــــــدالة

نجاح معادلة التدخل وضمان راحة الزوار

كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل، تعزيزات أمنية من مختلف الفرق تتوجه نحو مركز شرطة عين الذئاب. حركة ليست عادية لدرجة أنها أثارت جميع من كان بالمنطقة، بعد معاينتهم سيارات نجدة، وعناصر الصقور، وفرقا بالزي المدني تلتحق جماعات بمركز الشرطة. أثارت هذه التعزيزات الأمنية انشراح عدد كبير من المواطنين، فهم الآن في أمان، خصوصا الذين سيقضون سهرة في علبة ليلية إلى الصباح، وفي الوقت نفسه، أجبرت فئات أخرى، خططت لشن عمليات إجرامية، ضد مرتادي هذا المكان، إما على مغادرة المنطقة، خوفا من الاعتقال أو تفضيل ركوب المغامرة، مراهنين على استغلال ثغرة أمنية للاعتداء على مرتادي عين الذئاب، لكنهم في الأخير وجدوا أنفسهم رهن الاعتقال.

ترتيبات الحملة

داخل مركز الشرطة، عقد الحبيب الخراف نائب رئيس المنطقة الأمنية أنفا اجتماعا مع العناصر الأمنية، بحضور العميد المركزي العزوزي رئيس دائرة عين الذئاب، ورئيس الشرطة القضائية ورئيس فرقة الصقور، لوضع ترتيبات الحملة وطرق عمل الفرق والأماكن التي ستتكلف بمراقبتها أمنيا.

دعا الخراف عناصره في كلمة مقتضبة إلى اليقظة والتدخل الحازم للحد من الظواهر الإجرامية بالشريط الساحلي، الذي يعرف حضورا كبيرا للمواطنين نهاية الأسبوع، ما يفرض انتشارا واسعا لمصالح الأمن لتوفير الأمن لهم، مبرزا أن هذه التدخلات ترتكز على العمليات الاستباقية عبر إيقاف المشتبه فيهم وتنقيطهم وتحديد أسباب وجودهم بالشريط الساحلي ، خصوصا الأشخاص غير المعروفين بترددهم على المنطقة بشكل يومي، ما قد ينبئ أنهم يخططون لعمليات السرقة.

وشدد نائب رئيس المنطقة الأمينة أنفا، على عناصره الأمنية أن تكون التدخلات وفق القانون، عبر احترام الموقوف وتنقيطه بشكل لا يجعله يشعر بأي استفزاز أو إهانة، وفي حال ثبت أنه مبحوث عنه، وجب إحالته على الدائرة والاحتفاظ به في الحراسة النظرية بعد الاستشارة مع النيابة العامة.

انقسمت الفرقة الأمنية إلى ثلاث فرق، الأولى ضمت عناصر الشرطة القضائية والولائية، كلفت بمطاردة تجار المخدرات، خصوصا الكوكايين والعصابات الإجرامية، في حين ضمت الفرقة الثانية والثالثة مزيجا بين عناصر الشرطة والأمن العمومي والصقور، أوكلت لهما مهمة توفير الأمن على طول الشريط الساحلي وداخل الأزقة التي تشهد انتشارا للعلب الليلية والحانات.

تساند هذه الفرق، سيارة خاصة بالتنقيط، يشرف عليها شرطيان، من أجل التسريع بتنقيط كل مشتبه فيه أوقف خلال الحملة.

خصوصية المنطقة، وضعت العناصر الأمنية أمام معادلة تنفيذ عمليات استباقية لمنع وقوع الجريمة وفي الوقت نفسه عدم إثارة انتباه الزوار وإقلاق راحتهم، وهي المعادلة التي توفقت فيها كثيرا العناصر الأمنية، إذ رغم الانتشار الكبير لعناصرها، كانت تدخلاتها تتم بسلاسة .

تعد منطقة عين الذئاب، متنفسا لسكان البيضاء والسياح، لهذا تحظى بأهمية وعناية خاصة من قبل ولاية أمن البيضاء، سيما في الصيف وبالليل، لهذا  يسهر والي أمن البيضاء على تنفيذ الإستراتيجيات الأمنية التي تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني لضمان حضور أمني وازن في الشارع العام، وذلك بتنسيق مع مساعديه عبر وضع خطط أمنية وتوفير الوسائل اللوجستيكية والبشرية لضمان منتوج أمني متميز، يسمح للمواطنين بالسهر والوجود في هذه المنطقة الحساسة بشكل آمن.

الاستعلامات… العيون الخفية

تساهم عناصر الاستعلامات العامة بدور متميز في تفعيل الإستراتيجية الأمنية بمنطقة عين الذئاب، إذ في الوقت الذي تنتشر فيه باقي الفرق الأمنية بالشارع العام والأزقة لتوفير الأمن، فإن دور الاستعلامات مراقبة الأماكن العمومية والحانات والعلب الليلية، إذ تنتشر عناصرها داخل هذه الفضاءات للوقوف على مدى احترام مسيريها للمعايير القانونية المعمول بها، بداية من التأكد من وجود المسيرين بمحلاتهم وإشرافهم الشخصي عليها، ومراقبة زوار الملاهي والحانات، لقطع الطريق عن أي محاولة استدراج القاصرين، خصوصا أن المكان مشهود له بتقديم المشروبات الكحولية، كما تقتصر مهمتهم على التأكد من مدى احترام مسيري الحانات والعلب لتوقيت العمل المسموح به.  وتبقى أهم مهمة تتكلف بها عناصر الاستعلامات العامة، وهي مد مصالح الشرطة بمعلومات عن مشتبه فيهم، سيما تجار الكوكايين والأقراص المهلوسة، يتم اعتقالهم في الحال.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى