مجتمع

الأمن يحاصر ميسور لمنع تدفق سكانها إلى ميدلت

جانب من المسيرة المنظمة
قالوا إنهم لا يريدون سوى إسماع صوتهم للملك وتمنوا أن يتحلى القضاء بالنزاهة

حاصرت القوات العمومية الخميس الماضي، حي إكلي بميسور، للحيلولة دون تدفق عشرات من سكانه، في مسيرة احتجاجية سلمية إلى مدينة ميدلت، لإسماع صوتهم إلى ملك البلاد، حول ما تعرضت إليه أراضيهم من نهب واستغلال. وحال هذا التطويق الأمني، دون تنفيذ المسيرة.
وتجند سكان الحي لتوفير عناصر نجاح هذه المسيرة الحاشدة، إلا أنهم فوجؤوا بتطويق الحي، الذي بنظرهم «لن يمحو رغبتهم الأكيدة لإسماع صوتهم لجلالة الملك بعدما طرقوا كل الأبواب»، مؤكدين عزمهم على حط الرحال إلى كل مكان يحل به الملك، إلى أن ينجحوا في إسماعه صوتهم.
بمجرد انطلاق المسيرة، فوجئ السكان، بقوات الأمن تمنعهم من التقدم عند المدخل الشرقي لميسور عند عقبة أوطاط الحاج، إذ ضرب حصار مشدد من قبل أكثر من 300 عنصر من القوات المساعدة والشرطة مدججين بالعصي والخوذات والأذرع، بينما منعت السلطات المسيرة بسبب الترخيص، مهددة باستعمال القوة في حالة عدم الامتثال للمنع. ورغم ذلك تمسك السكان بتنظيم المسيرة بعد مطالبتهم الباشا الجديد بمنحهم ترخيصا لتنفيذ المسيرة، لكنه “رد عليهم بأن ليس من حقهم الحصول على ترخيص باعتبار أنهم لا تتوفر فيهم الأهلية والصفة”، مؤكدا أن المسيرة غير قانونية.
وأقام رجال الشرطة والدرك أكثر من أربعة حواجز عند مدخل ميسور من جهة ميدلت وفاس، وشملت الطريق غير المعبدة بين ميسور وتالسينت، حسب إفادة المصادر المتحدثة عن تفتيش كل الحافلات وسيارات الأجرة المتجهة إلى ميدلت وأوطاط الحاج وفاس، ومطالبة ركابها بهوياتهم، قبل إنزال عدة أشخاص يتحدرون من إكلي.
وأبرزوا أنهم لا يريدون من ذلك، سوى وضع أعلى سلطة في البلاد، في الصورة الحقيقية للوضع بميسور والفساد الإداري الذي تسبب في إتلاف مساحات واسعة من أراضي الجماعة السلالية لأهل إكلي.
والتمس البيان رقم 19 الصادر عن الجماعة السلالية، من جلالة الملك ووزير العدل، إعطاء توجيهاتهما لعدم التلاعب بملفاتها المعروضة أمام القضاء، خاصة بعد ظهور أدلة جديدة تؤكد حدوث جريمة التزوير و”ترفع القناع عن قرارات الحفظ المشبوهة التي كانت تطبع تعامل الادعاء العام مع شكايات الجماعة على مدى أكثر من عقد”، متحدثا عن وجود مؤشرات إيجابية لمعالجة الملف.
وتمنى أن يتحلى القضاء بالنزاهة والمهنية في تعامله مع ملفات الجماعة المطروحة أمامه، خاصة في ملف التحقيق عدد 140/10 والملف الجنائي رقم 226/10 المتعلق بمحطة للبنزين بميسور، والملف المتعلق بمخزن “ب”، والمتعلق بمحطة بنزين أخرى وبمركز الفحص التقني للسيارات، وغيرها من الملفات الرائجة في محكمة الاستئناف بمدينة فاس.
وقالت الجماعة في بيانها المذكور، إن مئات الشكايات التي تقدمت بها طيلة أكثر من 12 سنة ومنذ تحرير رسم الملكية المزور عدد 484 صحيفة 335 في 25 فبراير 1998 التي اصطنعها “و” ومن معه، من أول شكاية كانت تحمل عدد 844/98 م.ش، إذ قدمت في 3 شتنبر 1998 وتم حفظها بعد مرور بضعة أشهر، بداعي التقادم وأسبقية البت فيها من قبل مجلس الوصاية.
وحذرت الجماعة السلالية، السلطات من ظهور مضاربين يرومون الاستيلاء على الأراضي الجماعية بالمنطقة، بما في ذلك تلك لأهل إكلي والجماعات السلالية الواقعة على حدودها.
وتحدثت عن مجموعة من ذوي المال والنفوذ ورؤساء جماعات محلية سابقين وحاليين ومقاولين ومستثمرين، إضافة إلى بعض الذين أدرجت أسماؤهم في ملفات تزوير مثل ملف التحقيق عدد 140/2010 والملف الجنائي عدد 226/2010 الرائجين بمحكمة الاستئناف بفاس.
تلك المساحة، يقول السكان، إنها تبتدئ من ميسور ولا تنتهي إلا عند حدود إقليم فكيك، وتم الاستحواذ عليها من خلال “تزوير وثائق رسمية”، فيما قام بعض المتخفين وراء ذاك الشخص، من “بيع المئات من الهكتارات التي حصلوا عليها بطرق ملتوية لمجموعة من المستثمرين القادمين من مختلف مناطق المغرب” يقول السكان داقين ناقوس الخطر حول تنامي نهب تلك الأراضي.
وقال السكان إن يوم 11 أكتوبر، شهدت تطورا، إذ استنفر مطلب تحفيظ لفائدة المقاول “ع. ب” لعقار مساحته 10 هكتارات تقع فوق أراضي أهل إكلي، (استنفر) مجموعة من الجماعات السلالية لإكلي وكبدور وكاع جابر وويزغت، قبل تدخل السلطات الإقليمية للحيلولة دون تفجر الوضع المنذر بتطورات جديدة.
وتنظر ابتدائية ميسور في ملفات بأرقام 115/10 و116/10 و117/10، لفائدة جماعات إكلي وكبدور وأولاد خاوة، ضد “ع. ع” المتهم بالترامي على أراضيها. وتقدمت جماعة أهل إكلي، بشكاية إلى النيابة العامة بالمحكمة، ضد الشخص نفسه ورئيس جماعة سيدي بوطيب، لكونه المسؤول عن تمكينه من شهادة إدارية استعملت في تزوير الوثائق المستولى بموجبها على 75 هكتارا.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق