fbpx
حوادث

اتهام طبيب بمراكش بعدم تقديم مساعدة لشخص في خطر

أسرة الطفلة زبيدة تحمل طبيبا بالمستشفى مسؤولية وفاتها

قرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، أخيرا، متابعة (م. د)، طبيب بمستشفى ابن زهر « المامونية» بتهمة عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر، والقتل الخطأ إثر شكاية تقدمت بها أسرة الطفلة « زبيدة» التي تبلغ من العمر سبع  سنوات المتوفاة بالمستشفى المذكور، والتي يؤازرها فرع مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان. ومن المنتظر أن تنطلق أولى جلسات البت في القضية، التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي والوطني خلال الأيام المقبلة بالمحكمة الابتدائية .
وعلمت الصباح أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش استمع إلى الطبيب المذكور، وأسرة الضحية.
وكانت أسرة الطفلة زبيدة أبو سيف البطلة في رياضة السباحة، التي وافتها المنية بالمستشفى الإقليمي إبن زهر «المامونية»  اتهمت في شكاية وجهتها إلى الجهات المعنية، وحصلت الصباح على نسخة منها الطبيب المداوم لأنه، حسب تعبير الشكاية كان غائبا عن المستشفى، ولم يحضر إليه رغم النداءات المتكررة، واستعطاف الممرضة المداومة، لإنقاذ حياة الطفلة زبيدة، الأمر الذي نفاه.
وأضافت الشكاية أن الطفلة دخلت المستشفى مشيا على رجليها، وهي في حالة وعي كامل، خلافا لما قاله مدير المستشفى والذي صرح أنها وصلت المستشفى في حالة غيبوبة كاملة، و»لنفترض جدلا أنها كانت في غيبوبة كاملة، كان يجب حملها إلى قسم الإنعاش، والعناية المركزة الذي يوجد بمستشفى محمد السادس حتى توضع في حالة مراقبة مستمرة ، بدل وضعها في قسم الأطفال المستقرة حالتهم»، تؤكد الشكاية علما أن قسم إنعاش الأطفال لا يوجد بمستشفى ابن زهر. وتضيف الشكاية أنه وبعد حضور الطبيب المداوم على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، وبعد كشفه على حالة الطفلة وافق بدوره على الاحتفاض بها في قسم الأطفال بمستشفى ابن زهر، وبلغ تعليماته للممرضة المداومة، وتوارى عن الأنظار إلى غاية التاسعة والنصف ليلا، بعدما أسلمت الطفلة روحها إلى بارئها بساعة ونصف.
واعتبرت الشكاية أن الطبيب كان يتابع حالة الطفلة عبر الهاتف، وأنه أمر بحقنها بمادة الأنسولين لثلاث فترات في كل فترة تحقن ب 11 وحدة، بين كل فترة وفترة 6 ساعات، علما أن البداية كانت على الساعة الثنية عشرة والنصف، والوفاة كانت حوالي الثامنة مساء، مما يجزم أنها أخحقنت بأكثر مما تحتاج من الأنسولين، الشيء الذي أثر على حالتها السكرية، وجعلها في انخفاض، إذ كان من الضروري مراقبة نسبة السكر في الدم بالتحليل قبل حقنها بالجرعة الثانية والثالثة من الأنسولين. وتساءلت الشكاية ما الذي أمر به الطبيب الممرضة التي طالبته واستعطفته ثلاث مرات للحضور لإنقاذ الطفلة ؟ وماذا أمر أن تقوم به اللممرضة استعجاليا إلى حين وصوله المستشفى ؟ وهل يعلم الطبيب ومدير المستشفى أن الممرضة في حالة عدم استجابة الطبيب لاستغاثتها اجتهدت وحملت الطفلة بمساعدة أمها و خالتها الى غرفة أخرى، ووضعت لها آلة الأوكسجين قصد إسعافها، إلا أن الآلة هي الأخرى لم تستجب لإنقاذ الطفلة لأنها كانت غير صالحة؟ وكلها تساؤلات جاءت في مضمون الشكاية المذكورة، ثم بدأت الممرضة تفكر هل تنزع الأنسولين من عروق الطفلة أم تتركها إلى أن فارقت الحياة ؟ ورغم أنها فارقت الحياة بقيت الإبر على جسدها إلى أن حضر الطبيب المداوم بعد ساعة من الوفاة لمعاينة نتيجة متابعته الهاتفية المكثفة على حد قوله، فبدأ ينظر إلى الطفلة المتوفاة هو والممرضة حتى حضرت الشرطة العلمية حوالي الساعة العاشرة مع سيارة الإسعاف ثم نزعوا الإبر من يدها، وحملوها إلى مستودع الأموات البلدي بأمر من الوكيل حسب تعبير الشكاية المذكورة.
وكان الطبيب المذكور نفى اتهامات أسرة الطفلة، وأبدى أسفه الشديد على وفاتها، مؤكدا أنه تابع حالتها بشكل دقيق، مضيفا أن المداومة في قسم الأطفال ذات طابع خاص لا تعني المكوث في المستشفى طيلة 24 ساعة، ولكن الطبيب يتابع، من أي مكان، حالةَ مرضاه، إما بتعليمات أو بالحضور متى استدعى الأمر ذلك، وهو ما قام به، مضيفا أنه فحص الطفلة بعد دخولها قسم المستعجلات في المستشفى، ثم أمر بنقلها إلى قسم الأطفال، بعد أن لاحظ تراجعا في وضعها الصحي، ثم عاد، بعد أن قام بجولة على حوالي 50 مريضا في قسم المستعجلات للسؤال عنها والاطلاع على وضعها، قبل أن يغادر المستشفى. كما اتصل  بالممرضة من منزله، لمواكبة أي تطورات، بعدها اتصلت به الممرضة لإخباره بأن وضع الفتاة ما زال مستقرا. ويؤكد أن فحصه للمريضة مُدون، بالتوقيت، في سجلات المستشفى، وأن الممرضة شاهدة على كل الأمور التي قام بها، مؤكدا أن الممرضة الثانية المناوبة اتصلت به، لتخبره بتدهور حالة الطفلة، فأجابها بأنه في طريقه إلى المستشفى، تم عادت واتصلت به، بعد أن قطع نصف الطريق لتعلِمه بوفاتها. وفي اتصال ثالث مع الطبيب، استغاثت الممرضة به من عائلة المتوفاة، وذكر أنه وجدها مختبئة في موقف السيارات. أما أسرة الطفلة، التي كانت، قيد حياتها، بطلة في السباحة، فتدّعي أن الطبيب رفض الحضور حتى إكمال  تناول وجبة فطوره الرمضاني في منزله.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى