fbpx
الرياضة

بورتري: أيت العريف… الودادي الصريح

عندما تلقى عبد الحق أيت العريف، بطاقة حمراء من يد الحكم حميد باعمراني في مباراة سابقة بين الوداد وأولمبيك خريبكة، احتج الوداديون كثيرا على تلك البطاقة، لكن اللاعب صافح الحكم، وتقبل قراره بهدوء، ثم غادر أرضية الميدان.
وفي دردشة مع أيت العريف بعد تلك البطاقة، بدا متأثرا، وقال إنه كان يتمنى إتمام المباراة لأنه بدأها على نحو جيد، لكن كان للأقدار رأي آخر، ثم صرح في اليوم الموالي أن التحكيم لم يكن سبب الهزيمة، أما الحكم فصرح أنه نادرا ما رأى لاعبا محترفا وخلوقا مثل أيت العريف.
ولما سئل أيت العريف عن الإقصاء من عصبة الأبطال الإفريقية أمام مازيمبي الكونغولي يوم الأحد الماضي، تحدث كثيرا عن سوء التحكيم، وظروف المباراة، وتأثر اللاعبين بها، لكنه قال إن الفريق أيضا لم يكن في يومه، وأضاع عدة فرص للإحراز.
عبد الحق أيت العريف، الذي لا يخفي ابتسامته، مثلما لا يخفي حزنه وتأثره أمام كل منظر أو حادث لم يعجبه، رأى النور في 24 أكتوبر 1983 بالمدينة القديمة بالدار البيضاء، حيث كانت بداياته الكروية في فرق الأحياء وفي فئة الشباب بفريق نجم الشباب، قبل أن يستدعيه فريق أجاكس القنيطرة لكرة القدم داخل القاعة، الذي خاض معه بعض المباريات، ثم غادره ليخوض اختبارات مع الوداد.
نجح أيت العريف في الاختبارات، ووقع للوداد، ليستطيع رغم بنيته الضعيفة، شق طريقه نحو النجومية، فانضم إلى المنتخبات الوطنية، وصار واحدا من أبرز لاعبي «الفريق الأحمر»، ومن أحسن لاعبي وسط الميدان الهجومي داخل البطولة.
في صيف عام 2005، عاش عبد الحق أيت العريف أزمة مع مسؤولي الوداد آنذاك، إذ رفضوا الاستجابة لبعض مطالبه، وأوقفوا صرف راتبه الشهري، فاضطر إلى الهجرة إلى تونس، دون ترخيص منهم، إذ انضم إلى فريق الصفاقسي التونسي.
كان ذلك الحادث نقطة تحول كبيرة في مسار أيت العريف، إذ استغل  غياب عقد احترافي مع فريقه، مثلما تقتضي قوانين الاتحاد الدولي «فيفا»، الذي رخص له بالتوقيع للفريق التونسي، فكان أول لاعب مغربي يغادر فريقه بتلك الطريقة، ليفسح المجال للاعبين آخرين، كنور الدين قاسمي وحسن المعتز وعلي بواب ومروان زمامة.
وقضى أيت العريف سنوات في الاحتراف، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث وقع للفريق الذي ارتبط اسمه به، فقاده إلى الفوز بلقب البطولة، وإلى نصف نهائي دوري أبطال العرب، ثم جدد عقده معه. وفضله على أندية أخرى.

ع.م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى