fbpx
الأولى

مسلحون يختطفون مغاربة في أدغال مالي

IMG 200 une 2خمسـة سائقيـن تعرضـوا للاحتجاز أربع ساعات والمهاجمون صادروا بضائعهم وأموالهم وهواتفهم

 

نجا خمسة سائقين مغاربة يشتغلون في النقل الدولي للبضائع على الطريق، ليلة السبت والأحد، من موت محقق، بعد هجوم مباغت من عصابة مسلحة في أدغال مالي، حيث تعرضوا إلى وابل من الرصاص أصاب الواجهات الأمامية لشاحناتهم، قبل احتجازهم وسلبهم أموالهم وهواتفهم وتعنيفهم بأعقاب البنادق.

ويحكي محمد بدر كناوي، أحد سائقي الشاحنات الكبيرة الخمس التي كانت في طريقها لإيصال بضائع إلى كوت ديفوار، في تسجيل صوتي، توصلت به «الصباح»، أنهم تعرضوا لهجوم من قبل أفراد بزي عسكري يتحدثون بينهم بطريقة إعطاء الأوامر ويلقبون أنفسهم برتب عسكرية من قبيل «مون شاف، مون أجودان، مون كابيتان».

وقال كناوي إن الحادث وقع في حدود العاشرة ليلا من السبت الماضي بتوقيت المغرب، بطريق جانبية وسط أدغال في حدود مالي، حين سمعوا طلقا عنيفا للرصاص أصاب هياكل الشاحنات وإطاراتها، ما دفعها إلى التوقف، مؤكدا أن زملاءه السائقين اضطروا إلى الترجل عن عرباتهم والاختفاء تحتها، خوفا من تلقي رصاصات عشوائية كانت تطلق بغزارة من جميع الاتجاهات مصحوبة بصراخ المعتدين الذين كانوا يقتربون رويدا رويدا من مكان توقف الشاحنات.

وقال بدر إن الأمر يتعلق بخمسة سائقين شدوا الرحال، منتصف الأسبوع الماضي، إلى إفريقيا في رحلة عمل لإيصال شحنة بضائع مختلفة إلى دول تربطها علاقات تجارية مع المغرب، مؤكدا أن السائقين المغاربة هم عزيز الغيرة وصالح رايف ولحسن أحمد وجمال أحمامي.

وتحدث سائقون آخرون في تسجيلات صوتية توصلت بها الجامعة المغربية للنقل الطرقي بالموانئ، كما كتبوا رسالة نجدة موقعة من قبلهم، لطلب النجدة من الهيآت الدبلوماسية ووزارة الخارجية ووزارة النقل والتجهيز، مؤكدين أنهم عاشوا أربع ساعات في الحجيم، حين طلب منهم المحتجزون العسكريون الانبطاح على الأرض زهاء ساعتين، تحت حراسة مشددة، كما أمروهم بالوقوف لأكثر من ساعة تحت وابل من التهديد بأعقاب البنادق التي كانت موجهة إليهم.

وبعث السائقون بصور الشاحنات التي تعرضت واجهاتها إلى طلقات الرصاص، مؤكدين أنهم بقوا على هذا الحال إلى حدود الساعة الثامنة من صباح أول أمس (الأحد)، حيث رحل العسكريون وبعثوا لهم أحدهم يحمل إليهم هواتفهم المحمولة ومفاتيح الشاحنات ويأمرهم بمغادرة المكان. واستنكرت الجامعة المغربية للنقل الطرقي بالموانئ هذا الاعتداء على السائقين الخمسة، معلنة عن تضامنها اللامشروط معهم في هذه المحنة ومطالبة الجهات المسؤولة في وزارتي الخارجية والنقل بالتحرك لحماية النقالين المغاربة في أدغال إفريقيا من اعتداءات العصابات المسلحة.

ووصف خالد مليح، الكاتب العام للجامعة، الحادث بالأخطر من نوعه، إذ سبق لعدد من السائقين أن تعرضوا لعمليات سرقة واعتداءات في إفريقيا، لكنها المرة الأولى التي تتعرض فيها حياتهم لتهديد حقيقي عبر إطلاق الرصاص. وطلب مليح من الوزارات المعنية توفير الحماية للمهنيين في مناطق النزاعات المسلحة والتنسيق مع الدول الصديقة في هذا المجال، مؤكدا أن استمرار مثل هذه التهديدات قد يدفع عددا من السائقين إلى التحفظ من السفر خوفا على حياتهم، علما أن العلاقات التجارية بين المغرب وبعض دول إفريقيا تعتمد على النقل الطرقي، وسيلة أساسية للتبادل.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى