fbpx
مجتمع

القروض … العاجزون عن الأداء

6000 مليار مجموع القروض التي عجزت البنوك عن استردادها

تكشف الأرقام الرسمية لبنك المغرب، عن تفاصيل دقيقة حول كيف أن “الكريدي” تحول إلى حبل يلف آلاف الأعناق ويضعها أمام فوهة “السيزي”، إذ رغم أن الكثير من المواطنين يعلمون بعدم قدرتهم على السداد، ورغم ذلك لا يستسلمون للأزمة ويطرقون أبواب شركات القروض.

ومن بين الأرقام، الحابلة برمزية كبيرة، ما كشفه البنك المركزي (بنك المغرب)، قبل أيام، حول أن 60 مليار درهم، أي 6000 مليار سنتيم، هو المبلغ الإجمالي للقروض المعلقة الأداء بالمغرب، أي تلك التي يعجز المستفيدون منها عن سدادها.

واللافت أن ذلك الرقم، ارتفع أكثر في ظرف سنة واحدة (2016) بنسبة 8.6 %، إذ أنه في السنة الماضية كان في حدود 55 مليار درهم، ليكون مبلغ الارتفاع، محددا، وفق إحصائيات بنك المغرب، في 500 مليار سنتيم، تتقاسمها المقاولات والأسر.
وأكد بنك المغرب، أنه خلال الفترة من نهاية 2011 إلى نهاية يونيو الماضي، عرفت القروض الممنوحة للأسر والأفراد، ارتفاعا قدره 30 %، لتبلغ 308 ملايير درهم، وذلك نتيجة ارتفاع قروض شراء السكن بنسبة 23 %، وقروض الاستهلاك بنسبة 33  %.

وأكد المصدر نفسه، أنه خلال الفترة نفسها، ارتفع حجم القروض المتعثرة لدى البنوك المغربية بنسبة 86 في المائة، في حين لم يتجاوز نمو القروض بشتى أنواعها خلال الفترة نفسها 15 في المائة، الشيء الذي ترتب عنه إثقال كاهل البنوك المغربية بالمؤن، وانتهاجها سياسات متشددة في منح القروض.

ويستفاد من الأرقام نفسها، أن مجموع القروض المتعثرة، تساوي 7.61 % من إجمالي القروض البنكية بالمغرب، والمحددة قيمتها في 792.5 مليار درهم (580 مليار سنتيم) إلى غاية يونيو الماضي (2016)، وفقا لنتائج الاستقصاء الفصلي الذي يقوم به البنك المركزي. وكشف البنك نفسه، تفاصيل حول أسعار الفائدة المطبقة من قبل البنوك على القروض الممنوحة لزبنائها، فقال إنه برسم الفصل الثاني من 2016، بلغ سعر الفائدة الإجمالي على القروض بلغ 5.24 % مقابل 5.55 %  في الفصل الذي قبله، ما يعني أن البنوك، ورغم ظاهرة عسر الأداء، تواصل تشجيع المواطنين على الاقتراض.

وهم الانخفاض في أسعار الفائدة على القروض، كافة فئات القروض، فتراجع سعر الفائدة على قروض التجهيز إلى 4.91 % و5.16 % على تسهيلات الصندوق، و5.41 %  على القروض العقارية ثم 6.63 % على القروض الاستهلاكية.

وتوجد سوق القروض في تلك الوضعية، في وقت يسود فيه الركود القطاعات الإنتاجية، إذ على سبيل المثال، سجل بنك المغرب، أن الركود أصاب الإنتاج الصناعي خلال يونيو الماضي، سيما  والصناعات الكيمائية والصيدلية والميكانيكية والتعدينية.

وتكون للركود آثار على القدرة الشرائية، التي كانت موضوع جدل سياسي بالبرلمان، إذ قررت فرق المعارضة، قبل أشهر، استدعاء رئيس الحكومة لمساءلته حول “السياسات العمومية المؤدية إلى التدهور المستمر للقدرة الشرائية”، وهو ما نفاه رئيس الحكومة وقال إنها تحسنت بشكل طفيف.

وفي المقابــل، خرج المركـز المغربي للظرفية، في بداية غشت الجاري، مؤكدا، أن تراجع النشــاط الاقتصادي الذي يعرفه المغرب خلال العام الحالي، أثر على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى مستوى عيشهم، وذلك رغم التحكم في الأسعار وفي نسبة التضخم.

امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى