fbpx
حوادث

الشارف: لم أرفض الخبرة الطبية ومستعد لها الآن

قال إن استضافته مغربيا مشردا في بيته بسوريا قادته إلى السجن

نفى بوشتى الشارف، المدان قبل حوالي أسبوعين بعشر سنوات سجنا في أحد ملفات السلفية الجهادية، أن يكون رفض الخضوع إلى خبرة طبية لإثبات إن كان تعرض إلى ما أسماه، على لسان مصادر مقربة منه، «تعذيبا». وأوضح الشارف أنه سيصور شريط فيديو يمثل فيه الطرق التي تعرض من خلالها إلى «التعذيب» في قضية قال إنه لا علاقة له بها، وأن كرم الضيافة قاده إلى السجن. ونفى الشارف بشدة أن يكون رفض أمام أي مسؤول الخضوع إلى خبرة، بل قرن موافقته على ذلك لكل الذين سألوه الخبرة، بأربعة شروط، «لأني لا أثق بمحكمة الاستئناف بسلا المتخصصة في قضايا ما يسمى السلفية الجهادية، فقد قلت لهم إن خضعت إلى خبرة طبية فيجب أن تتولى محكمة أخرى هذه القضية، هذا شرطي الأول، والثاني هو أن يجريها أطباء من منظمة أطباء بلا حدود أو أطباء محايدون، ثم الشرط الثالث هو أن يخضع إليها معتقلون آخرون معي يؤكدون أنهم أيضا تعرضوا إلى التعذيب، أما الشرط الرابع فهو تلقي ضمانات بمحاكمة المسؤولين عن تعذيبي». وكان الشارف تلقى وعدا من مسؤول بالرد عليه في غضون أسبوع لإجراء هذه الخبرة، إلا أن كلامه «حرف» وأخرج عن سياقه، لذلك يصر الشارف، تكشف المصادر ذاتها، أنه «مستعد في أي وقت للخضوع إلى هذه الخبرة، لست أرفضها، وأنفي كل ما ورد في مقال سابق نشرتموه في «الصباح» عن رفضي لها، بل أنا مستعد وما تحدثت عن الموضوع إلا لفضح هذه الأساليب، إلا أني بالفعل رفضت كتابة شكاية في الموضوع، إذ طلب مني ذلك نائب مدير السجن المحلي بسلا مرتين فرضت، قبل أن يزورني نائب وكيل الملك، فرفضت مرة أخرى، وعاد للتحدث إلي في الموضوع نفسه بمحكمة الاستئناف بسلا قبل التحاقنا بقاعة المحاكمة فرفضت أيضا لأني مقتنع أن هناك مسؤولين لن يستطيعوا إنصافي، ولذلك حددت الشروط في متابعة هذه القضية في محكمة أخرى».
وقال الشارف إنه وجد نفسه «مقحما» في هذا الملف، بعد أن اعتقل مغربي آخر سبق أن استضافه في بيته بسوريا، «هذا الشخص اعتقل سنة 2007، وقد تعرفت عليه في مسجد قريب من بيتي بسوريا، حيث كنت أمارس التجارة، وكنت دائم السفر بين سوريا وتركيا لاقتناء أثواب وخياطتها لصالح معمل، كما تشاركت مع أحد جيراني السوريين في مشروع عقاري، المهم كنت أعيش هناك بشكل جيد، وتحسنت أحوالي التجارية، فكنت أعيش حالة استقرار مع أبنائي الستة وزوجتي».
وانقلبت حياة الشارف، كما يقول، رأسا على عقب، بسبب اعتقال المغربي الذي تعرف عليه في سوريا، «ذات يوم أخبرني أحد المصلين أن مغربيا يوجد في المسجد ولا يجد مكانا ينام فيه، وأنه يهيم في الشوارع، ونحن المغاربة معروفون بكرمنا، فاستضفت الشاب في بيتي وكنت حينها سأسافر لأداء العمرة، لذلك تركته مع ابني الأكبر في البيت ووثقت به، لأنني من اختار استقباله، ولم أكن ملزما بذلك، لذلك لم أشك فيه، بل قلت إن من واجبي مساعدته إلى أن يستقر».
بعد إلقاء القبض على المغربي الآخر وجد الشارف نفسه، كما يقول «متورطا في قضية لا علم لي بها، وقد علمت أن السلطات المغربية اتصلت بنظيرتها السورية وطالبتها باعتقالي وتسليمي إلى المغرب، لكنها لم تستجب، فقضيت ثلاث سنوات تحت مراقبة السلطات السورية، لم يوقفوني، بل كانوا يراقبونني وتأكدوا فعلا أنني أمارس تجارتي بشكل عاد كما تعودت، إلى أن تهيأت للعودة إلى بلادي مع زوجتي وأطفالي، حينها اعتقلت من طرف السوريين حيث قضيت أحد عشر شهرا في أحد سجونهم، كما قضت زوجتي 15 يوما في الاعتقال، وشرد أطفالنا، بل إن موظفين من السفارة المغربية استولوا على مبلغ 15 مليون سنتيم من بيتي، إذ كانوا يزورون أطفالي في البيت وفتشوه وأخذوا المبالغ المالية أمام أنظارهم، وأخبروهم أنهم من القنصلية المغربية، فكانوا أحيانا يجلبون إليهم الأكل وأحيانا أخرى يتركونهم في الشارع إلى أن يجمعهم الجيران، إلى أن أفرج عن زوجتي قبل ترحيلها إلى المغرب».
ويجدر بالذكر أن بوشتى الشارف أدين بعشر سنوات سجنا في أواخر أبريل الماضي.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق