fbpx
وطنية

المحتجون بالعيون يتشبثون بمطالبهم قبل مغادرة المخيم

علمت “الصباح” من مصدر قريب من اللجنة المنظمة لمخيم العيون أن  الأخيرة رفضت المقترحات التي تقدمت بها السلطات المحلية بإحصاء المحتجين، من أجل دراسة طلباتهم والاستجابة لكل حالة على حدة. وأوضح المصدر أن لجنة الحوار رفضت السماح للسلطات المحلية بدخول المخيم من أجل القيام بعملية الإحصاء، معتبرة أنها تتوفر على جميع الإحصائيات الخاصة بالمحتجين الذين سبق أن شملتهم عمليات الإحصاء من طرف الشيوخ والمقدمين في وقت سابق سابق.
وشدد المصدر ذاته على أن المحتجين يرفضون مغادرة المخيم قبل الاستجابة لمطالبهم من طرف السلطات المحلية التي سبق أن قدمت لهم وعودا خلال احتجاج سابق، ولم تستجب لها، مضيفا أن مخيما صغيرا أقيم بالمنطقة ذاتها قبل حوالي شهرين، وانفض بعد جلسة حوار مع الوالي الذي قدم للمحتجين وعودا بحل مشاكلهم الاجتماعية التي بقيت عالقة ، بسبب عدم تطبيق الوعود المقدمة على أرض الواقع.
وأشار المصدر ذاته إلى أن جلسة العمل التي جمعت وفدا عن وزارة الداخلية ضم الولاة بوفوس والابراهيمي والطريشة ولجنة الحوار المنبثقة عن المخيم فشلت، بعد عدم تقديمهم لحلول عملية، واقتصار المفاوضات على وعود سبق أن قدمتها السلطات المحلية، ورفضها المحتجون، مؤكدين تمسكهم بتحقيق مطالبهم على أرض الواقع قبل مغادرة المخيم.
وفي سياق متصل، أكد حمودي إكليد، رئيس فرع العيون للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن المخيم أضر بالحركة الاقتصادية بالمدينة بعد غياب جزء من سكان المدينة في المخيم الذي يبعد بحوالي 12 كيلومترا. وأضاف إكليد أن حالة من التشنج وصلت إليها المفاوضات بين السلطات المحلية والمحتجين، بعد رفضهم مغادرة المخيم، ما لم يتم تحقيق مطالبهم على أرض الواقع.
وحذر إكليد من استعمال العنف في مواجهة سكان المخيم، لأن الحل الأمني، حسبه، أثبت عدم نجاعته، لأنه يضر بصورة المغرب في الخارج، مضيفا أن تحقيق مطالب جميع المحتجين أمر غير ممكن على أرض الواقع بسبب الإكراهات المادية لهذا الحل، والتخوف من سلك فئات أخرى للمسار الاحتجاجي نفسه من أجل الضغط على السلطات لتحقيق مطالبها الاجتماعية.
وتوقع إكليد أن تتولى السلطات المحلية مهام تنظيم المخيم، خاصة بعد نصب خيمة تابعة للهلال الأحمر المغربي الذي سيتولى تقديم الرعاية الطبية للسكان في انتظار البحث عن حل توافقي للملف. وانتقد أول بيان صادر عن لجنة تنظيم مخيم العيون ما وصفه بالمقاربة الأمنية في معالجة المشاكل الاجتماعية بالمنطقة، ونفى أن يكون أعضاء اللجنة المنظمة للمخيم قدموا شكاية أمام وكيل الملك حول الحادث الذي حصل على مشارف المخيم بداية الأسبوع الجاري.
وأدان المصدر ذاته ما وصفه بالحصار المفروض على المخيم، معتبرا  أن المحتجين سيظلون في المخيم إلى غاية تحقيق مطالبهم الاجتماعية.
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق