fbpx
الأولى

ابن لادن لفرنسا: كما تهدرون أمننا نهدر أمنكم والبادئ أظلم

باريس تقرر سحب جنودها من أفغانستان مؤكدة أن لا علاقة لهذه الخطوة برسالة التهديدات

وجه أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، في رسالة صوتية بثت قناة الجزيرة مقاطع منها، أول أمس (الأربعاء)، تحذيرا إلى فرنسا التي طالبها بسحب قواتها من أفغانستان. وقال ابن لادن في هذا التسجيل إن «السبيل لحفظ أمنكم هو رفع مظالمكم وأهمها انسحابكم من حرب الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش المشؤومة في أفغانستان».
وينتشر حوالي 3750 عسكريا فرنسيا في أفغانستان في ولاية كابيسا ومنطقة ساروبي شمال شرق كابول. وبلغ عدد العسكريين الفرنسيين الذين قتلوا في هذا البلد 48 جنديا منذ نهاية 2001.
ووجه زعيم تنظيم القاعدة الذي يختبئ في مكان ترجح الأجهزة الأمنية أنه في المناطق القبلية شمال غرب باكستان، رسالته هذه إلى الشعب الفرنسي. وقال ابن لادن في المقتطفات التي بثتها المحطة القطرية إن «المعادلة بسيطة وواضحة: فكما تقتلون تقتلون، وكما تأسرون تؤسرون، وكما تهدرون أمننا نهدر أمنكم والبادئ أظلم».  وأضاف، «لا يستقيم أن تشاركوا في احتلال بلادنا وقتل نسائنا وأطفالنا ثم تريدون العيش بأمن وسلام». وبرر زعيم تنظيم القاعدة خطف الرهائن الأجانب في النيجر معتبرا أنه «رد على الظلم تجاه المسلمين». وقال إن «اختطاف خبرائكم في النيجر رد فعل على ظلمكم تجاه المسلمين».
وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أعلن في 21 شتنبر الماضي مسؤوليته عن خطف خمسة فرنسيين ومواطن من توغو وآخر من مدغشقر من مجموعة أريفا الفرنسية في آرليت شمال النيجر.
وأكدت السلطات الفرنسية أنها مستعدة لبدء محادثات مع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي لإطلاق سراح الرهائن. وأشارت مصادر في مالي وفرنسا إلى أن الرهائن محتجزون في التلال الصحراوية في منطقة تيمترين (شمال شرق مالي) على بعد مائة كيلومتر من الجزائر.
وفي الاتجاه ذاته، صرح وزير الدفاع الفرنسي، إرفيه موران»، يوم أمس (الخميس)، أن باريس قد تبدأ بسحب جنود من أفغانستان في مطلع سنة 2011، مؤكدا أن هذه الخطوة «لا علاقة لها إطلاقا» برسالة التهديدات التي وجهها زعيم تنظيم القاعدة الى فرنسا.
وقال موران لوسائل الإعلام: «هناك موعد حدده حلف شمال الأطلسي في إطار الإستراتيجية الجديدة، في مطلع 2011 سنقوم بنقل سلسلة من المناطق إلى الجيش الأفغاني. وأضاف «عندها قد تجري التحركات الأخرى أو الانسحابات الأولى لقوات التحالف من أفغانستان».
وتابع الوزير الفرنسي «أن البرنامج الزمني الذي حدده الرئيس الأمريكي باراك أوباما يقضي أصلا بأن يغادر أوائل الجنود الأمريكيين أفغانستان خلال 2011».
ووفقا لحلف الناتو وقوة المساعدة الدولية «إيساف» فإن هناك نحو 3750 جنديا فرنسيا في أفغانستان. كما أن هذا ليس التهديد الأول الذي تتعرض له فرنسا من تنظيم القاعدة، إذ سبق لفرع التنظيم في المغرب العربي أن أصدر تحذيرات لها، ومنها التحذير الأخير من مغبة العمل على تحرير الرهائن الفرنسيين المختطفين في النيجر.
جمال الخنوسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق