fbpx
وطنية

الكيحل: الداخلية تعادي الأحزاب

هاجم عبد القادر الكيحل، البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، وزارة الداخلية لأنها تجاوزت صلاحياتها من لعب دور حكم بين الفرقاء السياسيين أثناء تدبيرها للانتخابات، إلى وظيفة الخصم السياسي لإسقاط الفائزين انتخابيا من خلال الطعن الذي يتقدم به الولاة والعمال، كما حصل في انتخابات 2 أكتوبر الماضي لمجلس المستشارين.

وأكد الكيحل أن وزارة الداخلية لم تكتف بالطعن العادي لدى المحكمة، بل جعلت من المادة 88 من القانون التنظيمي لانتخاب أعضاء مجلس النواب، سيفا يقطع الرؤوس لدى المجلس الدستوري، أعلى هيأة قضائية، وبذلك تفقد وزارة الداخلية حيادها الإيجابي، من خلال الإطاحة ببرلمانيين من حزب معين، لفائدة برلمانيين آخرين من حزب آخر، وهو ما أضحى يوصف لدى الفاعلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين، والجمعويين والمفكرين وعموم المواطنين بـ “التحكم” الذي يمنح لغير الأكفاء مكانة لتدبير المؤسسات وهو ما سيساهم في وأد الديمقراطية، وعرقلة التنمية.  واتهم الكيحل الحكومة بتكميم أفواه البرلمانيين، وتقييد عملهم، وتكبيل وظائفهم، وصلت إلى حد معاداتهم برفض أي تعديل، بل حتى بمناقشته في الجلسة العامة المنعقدة، مساء الأربعاء الماضي إذ يرد كل من محمد حصاد، وزير الداخلية، والشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية بكلمة واحدة دون تعليل “التعديل غير مقبول”. وقال الكيحل إن الأجواء التي تم فيها تدارس القوانين الانتخابية لم تكن عادية، ولا تعرف الزخم نفسه، الذي عرفته باقي القوانين التنظيمية، مضيفا أن الحكومة اختارت أن تعادي البرلمان، لأنها لا تقبل أي تعديلات من الأغلبية أو المعارضة على هذه النصوص، مؤكدا أن التصويت على تلك القوانين تم بالأغلبية وليس بالإجماع كما كان يحصل في السابق.

وحينما قدم الكيحل مقترح تعديل مواد من 72 إلى 84  لتوضيح كيفية توزيع مقاعد مغاربة العالم، الذي رفضته الحكومة، تصدى إدريس لشكر، رئيس فريق حزب الاتحاد الاشتراكي، للكيحل، مؤكدا أن الحكومة رفضت في السابق اعتماد لائحة المهاجرين المغاربة، وبالتالي لا يمكن الاستمرار في التقدم بمقترحات توضح كيفيات الانتخابات حسب كل القارات إذ وجب سحبها امتثالا للمنطق السياسي، إذ لو قدر أن النواب ارتأوا التصويت على المادة 84، فإن ذلك  سيخالف ما سبقها من مواد رفضت، وبالتالي سيشرع البرلمانيون لعبث سياسي.

 ورد عادل بنحمزة، من الفريق الاستقلالي، منبها لشكر بأنه لا يحق له التدخل بهذه الطريقة، لأن حزب ” الميزان” يعبر عن موقف سياسي حيال القضايا المثارة في الانتخابات، ولا يمكن مصادرة حقه القانوني، مستغربا تحويل البرلمان إلى مؤسسة مساندة للحكومة.

 وانتقد الاستقلاليون الحكومة ونواب المعارضة، لأنهم لم يساندوا تعديلاتهم الرامية إلى محاربة بلقنة الخريطة الانتخابية، من خلال تخفيض عتبة توزيع المقاعد من 6 إلى 3 في المائة، عوض رفعها إلى 10 في المائة كي تتشكل الحكومة من حزبين فقط حققا الفوز، وضمان أغلبية مريحة للقيام بإصلاحات حقيقية، عوض الدخول في حسابات آخر ساعة ما يؤدي إلى ضرب مصداقية المؤسسات الدستورية.

 كما انتقدوا حاملي شعارات الحداثة، حينما لم يساندوا مطلب الاستقلال برفع تمثيلية النساء إلى 132 مقعدا، عوض 60 الحالية.

وصادق مجلس النواب على القانون التنظيمي لانتخاب أعضائه بـ 87 صوتا ومعارضة 15 نائبا وامتناع 31 آخرين عن التصويت، فيما حاز قانون الأحزاب الإجماع.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق