fbpx
الأولى

الداخلية تسحب سلطة تفتيش الجماعات من جطو

إحداث نظام مراقبة سنوي تفعل فيه سلطة المفتشية العامة للإدارة الترابية

بدأت لجان التفتيش المالي التابعة لوزارة الداخلية، تصفية حسابات مجموعة من الجماعات الترابية عبر إيفاد لجان تبحث في ملفات ولايتين كاملتين، قبل أن تنقل صلاحياتها المالية إلى المجالس الجهوية الجديدة. ووفق مصادر مطلعة، فإن عملية التفتيش المالي والمحاسباتي للجماعات، سوف تصبح من اختصاص لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، عوض المجالس الجهوية للحسابات، إذ تباشر عمليات التحقق من صحة النفقات والاعتمادات المالية، من خلال تقارير سنوية تنجزها لجان التفتيش التابعة لوزارة الداخلية، وتراقب من خلالها التسيير المالي للمجالس المنتخبة.
وبموجب تفعيل آلية التفتيش الإداري ستستعيد وزارة الداخلية، سلطة الرقابة على المجالس الجماعية، وذلك بعد أن ظلت لسنوات من اختصاص المجالس الجهوية للحسابات، بالمقابل، تحافظ الجهات على نظام المراقبة والتفتيش الحالي، عبر تفويض سلطة التحقق من التسيير المالي لقضاة المجلس الأعلى للحسابات. وفي سياق ملاءمة نظام التفتيش المالي مع تقليص صلاحيات الجماعات، وتوسيع اختصاصات المجالس الجهوية، تقرر أن تباشر وزارة الداخلية عمليات تفتيش منتظمة بمختلف المجالس، وهو ما يتطلب تعبئة موارد بشرية كبيرة لأجل مراقبة مالية قرابة 1500 من المجالس الجماعية الحضرية والقروية.
وقبل الانتقال إلى نظام التفتيش الجديد، سوف تباشر مصالح المفتشية العامة للإدارة الترابية، التابعة لوزارة الداخلية، عملية جرد شامل لسنوات التسيير الإداري والمالي بعدد من المجالس الجماعية، تليها ملاءمة طريقة المراقبة مع التوزيع الترابي الجديد المبني على الجهوية. ورغم أن القانون فصل بين سلطات الجهات واختصاصات الجماعة، فإن التداخل المالي القائم بينها يمنح لها «سلطة وصاية» على المجلس الجماعي، سواء في ما تعلق بتنفيذ المشاريع التنموية أو برامج التأهيل المحلي، بالمقابل احتفظ القانون للعامل، ممثل الإدارة الترابية، بمهمة المراقبة الإدارية لشرعية قرارات رئيس المجلس ومقررات مجلس الجماعة، إذ أصبح الحسم في أي نزاع بين الطرفين محله المحكمة الإدارية.
 وبدأت وزارة الداخلية التدبير الفعلي للتركة المالية بين الجهات الجديدة، وفق معايير تحدد توزيع مساهمات الميزانية العامة للدولة بين الجهات، بالاستناد إلى المقتضيات الواردة في قانون المالية 2016، والتي نصت على تعزيز بعض الموارد المالية لفائدة الجهات، وتحويل المساهمة المالية وفق مقاييس تقضي بتوزيع 50 في المائة من الموارد بالتساوي على الجهات و37,5 في المائة منها بناء على عدد سكان الجهة، والباقي بناء على مساحة الجهة. ووفق مراسيم صادق عليها المجلس الحكومي، فقد جرى ترسيم حدود الجهات الجديدة لتحل محل الجهات القديمة، وتنظيم إعادة انتشار الموظفين والأعوان والخدمات والمرافق العمومية، وكذا توزيع الفوائض بين الجهات بناء على معيار عدد سكان كل عمالة أو إقليم داخل الجهة، ونقل الالتزامات الناتجة عن القروض والعقود والاتفاقيات المبرمة أو الأحكام القضائية النهائية من الجهات القديمة إلى الوحدات الترابية الجديدة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى