fbpx
الرياضة

هكذا وصل حسبان إلى رئاسة الرجاء

البعض يعتبره نتيجة الفراغ والبعض الآخر يراه أداة بودريقة للاحتفاظ بخيوط القرار
اختلفت ردود الأفعال في كواليس الجمع العام للرجاء أول أمس (الأحد)، حول وصول سعيد حسبان إلى الرئاسة مكان محمد بودريقة ، بين من اعتبرها صفقة بين الرجلين، ومن اعتبرها نتيجة حتمية للفراغ وغياب مرشحين آخرين في ظل الأزمة المالية التي يعانيها الفريق.
وانسحب رشيد الصايغ يومين قبل الجمع العام، وعادل بامعروف خلال الجمع نفسه.
وقالت مصادر قريبة من المرشحين إن انسحابهما جاء بعد علمهما بالدعم الذي يحظى به سعيد حسبان من قبل بودريقة، الذي يتوفر على موالين له في صفوف المنخرطين يشكلون الأغلبية، يحركهم نحو أي وجهة يريد، ما يسمح له بالاحتفاظ بخيوط القرار في الفريق.

بامعروف… “المسرحية مخدومة”
وصف عادل بامعروف الجمع العام ب «مسرحية مخدومة». وقال «أنا كنسحب الترشيح ديالي. المسرحية مخدومة. كلنا كنمثلوا، أنا غير بناي».
وأضاف «ما يمكنش ندخل على هاذ الشي. أسيدي ها هي اللائحة، وأنا كانسحب الترشيح ديالي. ما يمكنش نشارك في هذا المسرحية، وما يمكنش ندخل على هاذ الشي» في إشارة إلى أرقام التقرير المالي.
ولقي تدخل عادل بامعروف تجاوبا كبيرا في القاعة، إذ صفق له عدد كبير من المنخرطين.
وحاول بودريقة نفي رغبته في الاستمرار، سواء في الرئاسة أو في محيط الفريق، عندما قال في بداية أشغال الجمع «نهار في الرجاء ما بقيتش قادر عليه».

بودريقة: أنا عييت
تمسك بودريقة بعقد الجمع العام في موعده، واعتذر لبعض المنخرطين الذين طلبوا منه الاستمرار وتأجيل الجمع العام، بدعوى أن الظرف غير ملائم.
وانطلق الجمع العام متأخرا بساعة، بملاسنات بلغت درجة الاشتباك بين بعض المنخرطين، خصوصا عندما تحفظ المنخرط سمير شوقي على عدم التوصل بالتقريرين المالي والأدبي أياما قبل الجمع العام، إذ انتفض في وجهه مساندو بودريقة.
وتدخل بودريقة لتلطيف الأجواء، قائلا إنه سيتم تسجيل كل التحفظات، وإن من حق أي متدخل تقديم أي اعتراض أو تحفظ.
وأطلق بودريقة النار على الجامعة والعصبة الاحترافية، عندما اعتبر تحكيم مباراة فريقه أمام الدفاع الحسني الجديدي مؤامرة ومسرحية.

شجارات وكلام ناب
عرف الجمع العادي والاستثنائي للرجاء الرياضي فرع كرة القدم، شجارات وفوضى وشغب وكلام ناب، وذلك بين بعض المنخرطين الذين حضروا الجمع نهاية الأسبوع الماضي، بإحدى فنادق الدار البيضاء.
وانتظر المنخرطون الجمع من أجل محاسبة المكتب المسير، بعد فشل جديد من الناحية الرياضية والمالية هذا الموسم، علما أن محمد بودريقة، أعلن استقالته في وقت سابق.
وتحول الجمع في معظم أطواره إلى ملاسنات وتبادل للتهم بإغراق الرجاء في الديون والأزمات، قبل أن يخرج بودريقة من عنق الزجاجة، بتمرير التقريرين الأدبي والمالي بصعوبة بالغة، بعد احتجاج عدد من المنخرطين الذين قرروا متابعته قضائيا.
وخلص الجمع الذي دام ثلاث ساعات ونصف، إلى انتخاب سعيد حسبان رئيسا جديدا للفريق الأخضر بصعوبة، وذلك بعدما اعترض منخرطون على عدم اعتماد التصويت على اللائحة، بحكم رغبتهم في لجنة مؤقتة في الوقت الراهن.

الأمن طوق المكان
يلاحظ أول من وصل إلى الفندق الذي احتضن الجمع، تطويق رجال الأمن للمكان، إذ استعانت إدارة الرجاء برجال الأمن والقوات المساعدة، فيما امتلأت قاعة الجمع برجال من الأمن الخاص.
ولم يمر على بداية الجمع إلا دقائق، حتى بدأ هؤلاء عملهم، بتفريق منخرطين حولوا ملاسنات إلى مشادات وشجار وتبادل للكلام النابي، إذ دام ذلك دقائق قبل أن يستأنف الجمع.
واستغرب أغلب المنخرطين طلب البعض من الرئيس السابق بودريقة، تأجيل الجمع إلى وقت لاحق، وذلك بحكم توصل المنخرطين بالتقرير المالي يوما قبل الجمع، فيما عارض البعض الآخر وطالب بعقده في تاريخه، علما أن 92 منخرطا حضر إلى الجمع.
واضطر رجال الأمن إلى التدخل في مرات عديدة من أجل تفادي الأسوأ، خاصة أن الاعتراضات كانت قوية، بدأت باحتجاجات على اختيار قاعة صغيرة من أجل احتضان أشغال جمع الرجاء.

احتجاج صحافيين
تفاجأ رجال الإعلام بتخصيص إدارة الرجاء، لمساحة ضيقة وصغيرة لهم، وذلك في قاعة الجمع.
وعمد البعض إلى رفع تظلمه إلى بودريقة قبل بداية الجمع، فيما فضل البعض الآخر الاحتجاج بقوة على بعض مسؤولي الفريق الأخضر، بعد بداية أشغال الجمع. ولم تخصص إدارة الفندق سوى بضعة مترات وراء المنخرطين لرجال الإعلام، الذين عانوا من أجل نقل أطوار الجمع، إذ لم تتوفر لهم الظروف المواتية لذلك.
وازدادت معاناة الصحافيين، عند كل شجار وفوضى يعمان المكان، ما دفع البعض إلى الجلوس مع المنخرطين من أجل متابعة أشغال الجمع.

بداية ساخنة
لم يعرف جمع الرجاء بدايته العادية، بعدما ساد الشغب والسب والقذف، وذلك بعد نزاع قوي بين بعض المنخرطين.
وتقدم عادل بامعروف، نائب الرئيس السابق للرجاء، بطعن في عدد المنخرطين الذين حضروا الجمع، مستغربا عددهم الكبير، ومطالبا من ممثل الجامعة الملكية لكرة القدم، أن يقدم لائحة المنخرطين التي يتوفر عليها الجهاز الوصي على كرة القدم.
ورفض بامعروف إتمام الجمع، إلا بعد تبيان لائحة المنخرطين، متهما البعض ب»الإنزال» من أجل حصد الأصوات لنيل رئاسة الرجاء الرياضي.
ولم يستأنف الجمع إلا بتدخل رجال الأمن الخاص وبعض ذوي النيات الحسنة، الذين طالبوا بالهدوء وعدم الإساءة إلى صورة فريق مثل الرجاء الرياضي.

بامعروف مرة أخرى
ولم يمض وقت طويل على بداية أشغال الجمع العام، حتى أخذ بامعروف الكلمة من أجل التعليق على ما جاء به التقريران المالي والأدبي، ليفاجئ الحضور بتدخل جريء وناري.
وقال بامعروف إنه كان يصرف على الرجاء رفقة بودريقة في بداية ولايته، غير أن الأخير «مات» في الفترة الأخيرة، وبدأ يسير بطريقة انفرادية غريبة.
وأضاف بامعروف أمام دهشة الحاضرين، أنه شاهد أمورا خطيرة في الفترة الأخيرة لولاية بودريقة، ما جعله ينسحب من المكتب المسير في صمت، منتظرا فرصة الجمع العام لفضح كل شيء.
وطالب بامعروف المكتب المقبل للرجاء، بأن يزيح بعض الأشخاص الذين كان لهم دور كبير في أزمة الرجاء، والذين يجب متابعتهم على ذلك.

مالية الرجاء في القضاء
لم يتوان بعض المنخرطين في جمع الرجاء، في معاتبة بودريقة على الديون الكبيرة التي وصل إليها الفريق في عهده، إذ أكدوا لجوءهم إلى القضاء من أجل افتحاص المالية.
ومن بين المنخرطين الذين أكدوا ضرورة اللجوء إلى القضاء، سمير شوقي، الذي اعتبر أن الأمر بات خطيرا ولا يجب السكوت عنه، في ظل الأرقام الفلكية التي أتى بها التقرير المالي.
وأكد شوقي لبودريقة رفقة عدد من المنخرطين، أنهم سيطالبون بتحقيق حول الأرقام التي ضمها التقرير المالي، لأنها غير واضحة، مبرزا أن الرئيس السابق سيتحمل مسؤوليته رغم تقديمه للاستقالة.
وذهب محمد صغرور، المنخرط الرجاوي الآخر في الطرح ذاته، إذ أكد أن المنخرطين سيتابعون بودريقة في السنوات الأخيرة، إلى أن تنتهي الأزمة المالية الخانقة التي يمر منها النادي.
وحمل صغرور المسؤولية لبودريقة في ما يخص الأزمة التي يمر منها النادي، قائلا إنها أكبر مما أتى به التقرير المالي، الذي أكد عجزا اقترب من المليارين.

بودريقة خرج من عنق الزجاجة
بعد تلاوة التقريرين الأدبي والمالي، طالب بودريقة بالتصويت العلني عليهما، إذ أكد أن الأغلبية الساحقة صادقت عليهما، في الوقت الذي امتنع آخرون عن الطريقة التي اعتمدها لتحديد ذلك.
وانفجر الجمع مباشرة بعد إعلان بودريقة لاستقالته، إذ عارض بعض المنخرطين  الطريقة التي تعامل بها الرئيس السابق مع التقريرين، معتبرين أنهما مرفوضان جملة وتفصيلا.
واضطر بودريقة بمعية ممثل الجامعة الملكية إلى إعادة التصويت مرات عديدة، في الوقت الذي طالب فيه آخرون باعتماد التصويت السري.
ومع إصرار بودريقة على الاكتفاء بالتصويت العلني وتقديم استقالته، عاد الشغب والفوضى ليعمان المكان، فيما ذهب بعض المنخرطين إلى الشجار، لتتوقف أشغال الجمع دقائق طويلة.
واضطر رجال الأمن الخاص إلى إخراج بودريقة من القاعة بصعوبة كبيرة، بعدما رفض عدد مهم من المنخرطين المصادقة على التقريرين، وطالبوا الرئيس السابق بالعودة إلى قاعة الجمع من أجل المحاسبة.
ورغم تدخل ممثل الجامعة، وتأكيد المصادقة على التقريرين، فإن الاحتجاجات لم تتوقف، بل وأخذت منحى آخر بعدما صعد العشرات من المنخرطين إلى المنصة، متهمين بودريقة ومن معه بالالتفاف على ما جاء به التقريران، ورغبته في الهروب إلى الأمام وإنهاء ولايته بالرجاء بأسرع ما يكون.
ولم يخف بودريقة رغبته في مغادرة الرجاء، قائلا إنه لم يعد قادرا على تسيير الفريق حتى ليوم واحد، ولن يتراجع عن استقالته مهما تطلب الأمر.

حسبان رئيسا
بعد 35 دقيقة من الصراع والشجار والشغب، اضطر ممثل الجامعة نور الدين البيضي إلى إتمام الجمع في فوضى عارمة،  ليعلن أن لائحة حسبان، هي الوحيدة التي تشبثت بترشيحها لرئاسة الرجاء، وأنها ستفوز في النهاية، قبل أن يتدخل بعض المنخرطين ويعارضون الأمر، مطالبين بالتصويت على اللائحة.
وأمام غياب ظروف إتمام الجمع، اضطر ممثل الجامعة إلى إعلان حسبان رئيسا جديدا للرجاء، إذ أيدته أصوات وعارضته أخرى، محملة إياه المسؤولية التاريخية، بحكم رغبة عدد مهم من المنخرطين في اللجوء إلى التصويت على اللائحة.
وأكد بعض المنخرطين، أن لهم رغبة في تعيين لجنة مؤقتة تدبر أمور الفريق الأخضر في المستقبل، بحكم صعوبة المرحلة والأزمة الخانقة التي يمر منها الرجاء.
ولم يتمكن ممثل الجامعة من مواصلة أشغال الجمع، وأمام الضغط والشغب، طالب حسبان بإلقاء كلمة لمناسبة انتخابه رئيسا للرجاء، بعد ثلاث ساعات ونصف، منهيا أشغال جمع سيتذكره الرجاويون كثيرا.
إعداد: عبد الإله المتقي والعقيد درغام
أرقام الجمع
92:  عدد المنخرطين الحاضرين
6: عدد المنخرطين الممنوعين من التصويت
3.30:  التوقيت الذي احتاجه جمع الرجاء لانتخاب حسبان
37:  عدد المنخرطين الجدد للموسم الرياضي المنتهي
4: عدد الهفوات التي تطرق لها الخبير المحاسباتي في التقرير المالي
5: عدد الدقائق التي دامت فيها كلمة حسبان بعد انتخابه
10:  عدد رجال الأمن الخاص الذين كانوا في القاعة
7: عدد المنخرطين الذين اعترضوا على عدم تسلم التقريرين في الوقت القانوني
60: عدد الدقائق التي تلي فيها التقريران الأدبي والمالي

منخرط: “ما حكماء ماوالو”
انتفض المنخرط أحمد نشيط في وجه الرؤساء السابقين، الذين يسمونهم الرجاويين حكماء الفريق.
وقال نشيط «ما حكماء ما والو. الفرقة غرقات وهوما ناعسين».
وأضاف» الحكماء الذين لا ينخرطون ليسوا حكماء».
وانتفض بعض المنخرطين في وجه نشيط، قائلين إن الرؤساء السابقين أعطوا الكثير للنادي.
وانتقد نشيط علاقة بودريقة بالجامعة، قائلا»الجامعة كاتركع. خرجات عليك وعلينا»، ويقصد الرئيس محمد بودريقة.

الأمين: أكبر أزمة في التاريخ
قال جواد الأمين، المسير السابق والمنخرط الرجاوي حاليا، إن «الرجاء يعرف حاليا أكبر أزمة في التاريخ».
وأوضح الأمين «الفريق يصرف الأموال بطريقة جنونية وهيستيرية. الرجاء يعيش إفلاسا حقيقيا، وتشتت الأفكار وتشتت العائلة الرجاوية».
وانتقد جواد الأمين كثيرا أسلوب تسيير الرجاء، داعيا في الوقت نفسه إلى القطع مع هذا الأسلوب، وإلى التفاف العائلة الرجاوية حول الفريق ونسيان خلافاتها.

الرجاء: كرول فاشل
وصف التقرير الأدبي للرجاء المدرب الهولندي رود كرول بالفاشل، وحمله جزءا من مسؤولية إخفاق  الفريق هذا الموسم.
وجاء في التقرير الأدبي، الذي تلاه الكاتب العام محمد النصيري، أن الفريق تضرر من اختيارات كرول، الذي منحه المكتب المسير كل الصلاحيات والإمكانيات.
ووصف التقرير أحداث مباراة شباب الريف الحسيمي بالفاجعة. والتي شكلت نقطة تحول في مسار الفريق، بعد العقوبات التي صدرت في حقه، واعتبرها غير عادلة، إذ دعا إلى اعتماد مقاربة أخرى في معالجة الشغب.
وأضاف النصيري أن إبعاد الرجاء عن ملعبه وحرمانه من جمهور كبده خسائر مالية كبيرة، فاقت 800 مليون سنتيم، كما أثر على علاقة الفريق بالمحتضنين والمستشهرين.

حسبان: الظرفية تحتاج التلاحم
قال إن الأزمة خانقة ولا يمكنه التعامل معها وحيدا
قال سعيد حسبان، الرئيس الجديد للرجاء الرياضي، إن الظرفية الحالية الصعبة التي يمر منها الفريق الأخضر، تحتاج إلى تلاحم وتضامن بين كل مكوناته، لإعادته إلى التوهج.
وأضاف حسبان في تصريح بعد انتهاء أشغال الجمع، أن الأزمة المالية التي يمر منها الرجاء صعبة، ولا يمكنه التعامل معها لوحده، مطالبا بالدعم والمساندة من قبل المنخرطين والجماهير وكل محبي الفريق الأخضر.
وتقدم حسبان بالشكر إلى المنخرطين الذين وضعوا ثقتهم فيه، علما أن بعضهم احتج على طريقة رئاسته للرجاء، مطالبا بالالتفاف حوله ونسيان الماضي، من أجل تقوية الفريق رياضيا وماليا.
ودعا حسبان كل الرؤساء السابقين للرجاء، والمنخرطين وحكماء النادي، إلى الحضور إلى ملعب الوازيس من أجل المساعدة على إيجاد حلول آنية لأزمة الفريق، وإخراجه من الوضعية التي يعيشها حاليا، موضحا أن الباب سيبقى مفتوحا في الفترة الحالية، من أجل تدارك ما فات وإصلاح كل الأعطاب والمشاكل.
وتلقى حسبان التهاني من بعض المنخرطين بعد نهاية الجمع، إذ سيكون عليه التعامل مع ديون الفريق الأخضر في أقرب وقت ممكن، بعدما اتضح أن الفريق بات ملزما بصرف منح اللاعبين ورواتب المستخدمين في النادي، ناهيك عن ديون أخرى مع البنوك وآخرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى