fbpx
حوادث

اعتقال العقل المدبر لمافيا السيارات

يقود فروعا بمختلف المدن وشبهة تورط مراكز تسجيل

أحيل أخيرا على الوكيل العام لدى استئنافية الجديدة، زعيم مافيات متخصصة في سرقة السيارات الفارهة وتغيير معالمها بتزوير وثائقها،

رفقة ثلاثة متهمين آخرين، يعدون مساعديه في الجرائم التي ارتكبها في مدن كثيرة، بينها مراكش والبيضاء ومكناس وطنجة وغيرها.
وجاء إيقاف المتهمين، بوسط الجديدة، إثر فرارهم من الملاحقة التي يقودها الدرك الملكي بالبيضاء، سيما بعد إحالة عناصر من الشبكة نفسها على القضاء وحجز أزيد من 60 سيارة.
وعلمت “الصباح” أن المتهمين الأربعة فروا إلى الجديدة وبالضبط إلى مركز سيدي بوزيد، إلا أن عيون مصالح الشرطة القضائية رصدتهم ليجري تتبعهم إلى حين إيقافهم وسط المدينة، قبل الانتقال إلى سيدي بوزيد لإجراء تفتيش على المنزل الذي كان المتهمون يكترونه.
وحجزت مصالح الشرطة القضائية أربع سيارات، تبين أنها مسروقة، إذ يجري التنسيق مع مصالح وزارة النقل للوصول إلى أصحابها الحقيقيين، ضحايا حوادث السرقة. وأوضحت مصادر متطابقة أن أفراد العصابة يوزعون الأدوار بينهم، إذ بعد الحصول على سيارة مسروقة، سواء عن طريق الاقتناء، أو سرقتها مباشرة، يعمدون إلى تغيير لوحتيها المعدنيتين، وتصبح بأرقام مختلفة، كما ينجزون وصلا عليه خاتم مصلحة تسجيل السيارات، يحمل رقم اللوحة نفسها، لتمويه شرطة المرور في حال التوقيف، إذ يدعون أن السيارة تم تحويل ملكيتها حديثا، وأن البطاقة الرمادية لم تنجز بعد.
ويعمل أفراد العصابة، بالإضافة إلى شركائهم الذين أوقفوا في وقت سابق بالبيضاء ومديونة، على استهداف السيارات المسروقة من الخارج، أو من داخل أرض الوطن، إذ بداية يتم وضعها في مرأب وعدم السماح باستعمالها، إلى حين تغيير لوحتها وإنجاز الوثائق المزورة، التي تمكن من بيعها للأغيار. وأوقف الرأس المدبر، الذي تجري ضده 11 مذكرة بحث، مساء الجمعة الماضي، قبل إيقاف باقي أفراد العصابة، الذين وضعوا رهن الحراسة النظرية، قبل أن يأمر الوكيل العام بتمديد فترة الحراسة النظرية وتعميق البحث معهم.
ويجري التنسيق بين مختلف مصالح الأمن والدرك من اجل الوصول إلى كل الضحايا والحوادث التي تسبب فيها أفراد العصابة، سيما أن شكايات عديدة سجلت في الآونة الأخيرة تتعلق بسرقة السيارات، ظل مرتكبوها في حالة فرار.
ويشتبه في تورط بعض مراكز تسجيل السيارات، خصوصا أن وثائق حصل عليها أفراد العصابة، لا يمكن أن تتوفر لهم دون ذلك.
وشنت المصالح الأمنية في الأشهر الأخيرة حربا ضد سرقة السيارات، انطلقت بتفكيك شبكة تنشط على الصعيد الدولي، أوقف إثرها متهمون في كل من طنجة والبيضاء وأكادير وميدلت، تورطوا في تزوير السيارات الفارهة القادمة من أوربا، كما حررت برقيات وجهت للأنتربول ضد مهاجرين يقيمون بدول أوربية اتضح أنهم احتالوا على شركات تأمين أوربية، بادعاءات كاذبة بسرقة سياراتهم، للاستفادة من تعويضات مالية، رغم أنهم باعوها بأنفسهم إلى مغاربة أدخلوها أرض الوطن قبل تزوير وثائقها.
وخلصت الأبحاث إلى تورط موظفين، إذ اعتقل جل موظفي مركز تسجيل السيارات بميدلت، والذين بلغ عددهم رفقة وسطاء 20 موقوفا، تورطوا في إعداد ملفات صورية للسيارات المسروقة، واستصدار البطائق الرمادية لها، بناء على الأبحاث التي انطلقت منذ منتصف فبراير الماضي، كشفت تورط مدير المركز ذاته، الذي كان يتوصل بحوالات مالية من مشتبه فيهم من مختلف المدن، مقابل عملية تسوية وثائق السيارات المسروقة، التي تنجز في المؤسسة العمومية التي يسيرها.
المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى