fbpx
مجتمع

صندوق النقد يطالب المغرب بتحرير عملته

أفادت مصادر  أن لجنة من صندوق النقد الدولي ستحل بالمغــــرب خلال الشهـــر الجاري من أجل التبــاحث مع عبـــد اللطيف الجــواهــري، والــي بنك المغرب، حول نظـــــام صــرف الدرهــم، إذ يطالب خبراء المؤسسة المالية الدولية بضرورة إقرار مرونة أكبر في ضوابط صرف الدرهم.

وستركز المناقشة حول سبل إعادة النظر في الآليات المتحكمة في تحديد سعر صرف الدرهم بالمقارنة مع العملات الأجنبية، علما أن البنك المركزي أقر مرونة محدودة لسعـــر الدرهـــم بناء على طلبات الفاعلين الاقتصاديين، لكن ما يزال نظام الصرف بالمغرب يعتبر من قبل خبراء الصندوق مرتبطا بشكل كبيـــر بالـــدولار والأورو، اللذين يحددان بشكل كبير تطور العملة المغربية، ما يتطلب إقرار مرونة أكبر لتحرير الدرهم من قبضة هاتين العملتين.

ويبرر صندوق النقد مطالبه بأن من شأن إعادة النظر في نظام الصرف المعتمد من قبل المغرب أن يحرر الاقتصاد الوطني وأن يرفع مناعته تجاه الصدمات الخارجية ويدعم الاستقلالية في تدبير الاقتصاد.
لكن بعض المتخصصين يرون أن هذه الخطوة تكتنفها بعض المخاطر المتمثلة أساسا في زعزعة الاستقرار المالي. ويرى عبد القادر برادة، الباحث في المالية العمومية، أن إقرار مرونة أكبر في مجال الصرف يمثل سيفا ذا حدين، موضحا أن تدعيم المرونة يمكن أن تكون له انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني وعلى الصادرات، لكن ذلك يشترط، مسبقا، أن يتسم الاقتصاد بالتنافسية على المدى الطويل، ولا يمكن بناء سياسة صرف بالاعتماد على مؤشرات ظرفية.

 وأكد، في تصريح لـ”الصباح” أن الاقتصاد المغربي، رغـــم تسجــيل تطـــور في بعض مؤشراته، فإنــه ما يزال بعيدا عن التنافسية المطلوبة، إذ أن التحسن المسجــل يرجــع بالدرجــة الأولــى إلى عوامل خارجية ولا يربط بتطور على المستوى الهيكلي، ما يعني أن الإقدام على تحرير أوسع لصرف الدرهم يمكن أن تكون له، في الوضع الحالي، عواقب وخيمة على الاقتصاد الوطني وعلى التوازنات الخارجية، خاصة ما يتعلق بميزان الأداءات.

ع. ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى