الأولى

المغرب على حافة قطيعة مع أمريكا

واشنطن ترفض وصف تقاريرها بالافتراء والرباط ترد باستدعاء السفير للاحتجاج

تسارعت تطورات الأزمة المغربية الأمريكية خلال الساعات القليلة الماضية، وبدأ شبح القطيعة الدبلوماسية يخيم عليها، خاصة بعد ما وصل الأمر إلى استعمال الرباط أولى آليات العلاقات الدولية في التعبير عن عدم الرضا المتمثلة في استدعاء سفير الدولة المعنية للاحتجاج.  
وكشفت الخارجية أن ناصر بوريطة، الوزير المنتدب، استدعى أول أمس (الأربعاء) دوايت بوش، سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، بحضور محمد ياسين المنصوري، المدير العام للدراسات والمستندات، إثر رد فعل المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الذي رفض جملة وتفصيلا، تأكيدات المغرب بخصوص المضمون الافترائي للتقرير حول حقوق الإنسان.
وعرض بوريطة على السفير الأمريكي ثلاث حالات تؤكد التلاعب الواضح والأخطاء الفاضحة في الوقائع التي تشوب تقرير الخارجية الأمريكية، بخصوص حقوق الإنسان بالمغرب، موضحا أن الحالة الأولى تتعلق بوفاء شراف، التي يزعم التقرير أنها أدينت بسنتين حبسا من أجل مزاعم كاذبة بالتعرض للتعذيب، والتبليغ عن جرائم كانت على علم بعدم وجودها، في حين أن التحقيق القضائي الذي تم إجراؤه، وعمليات التنصت القانونية التي أشرفت عليها النيابة العامة، مكنت من التأكيد بشكل قاطع أن المعنية اختلقت بالكامل سيناريو حول اختطافها المفترض وحرضت أفراد أسرتها على الإدلاء بتصريحات كاذبة لتعزيز أطروحتها، وهو السبب الذي كان وراء إدانتها طبقا لمقتضيات القانون الجاري به العمل بتهمة التبليغ الكاذب وتقديم حجج مزيفة تتعلق بجريمة وهمية وإهانة الشرطة القضائية وموظف أثناء أداء مهامه.
وتتعلق الحالة الثانية  باسامة حسن، الذي زعم التقرير أنه أدين بثلاث سنوات حبسا من أجل مزاعم كاذبة بالتعــــــــــرض للتعذيب والتبليغ عن جرائم كان على علم بعدم وجودها، غير أن التحقيق القضائي كشف الطابع الافترائي والكاذب لادعاءاته، على اعتبار أن صديقه كذب أقواله وصرح بأنه كان برفقته في التوقيت نفسه الذي زعم أنه تعرض فيه للاختطاف.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الحالة الثالثة تتعلق بحميد المهداوي، رئيس تحرير موقع إلكتروني إخباري، الذي ورد في التقرير أنه أدين بعقوبة أربعة أشهر حبسا مع وقف التنفيذ، بتهمة القذف في حق المدير العام للأمن الوطني عبد اللطيف الحموشي، وذلك دون تحري صحة الوقائع التي نقلها، مبرهنا بذلك عن إهمال وربما سوء نية محرريه، ذلك أن الحموشي لم يكن حينها مكلفا بالإشراف على المديرية العامة للأمن الوطني .
وشدد بوريطة على أن المغرب دولة مؤسسات، ويتوفر على هيآت وطنية ذات مصداقية وجدية معترف بهما على نطاق واسع، مجددا التأكيد على الطابع المجانب للحقيقة للتقرير، وأن الرباط مستعدة للذهاب إلى أبعد حد في دحضها، بما في ذلك أمام الهيآت الأمريكية المختصة ، بتفصيل المعطيات واستعراض كل حالة، وردت فيه.
من جهتها علقت السفارة الأمريكية بالرباط في بيان لها، بأن واشنطن ما زالت تتطلع إلى مواصلة التعاون الوثيق مع وزارة الداخلية في ما يتعلق بالأمن المشترك وفي مجال حقوق الإنسان، رغم الانتقادات الواردة في التقرير.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض