الأولى

وفاة جديدة بسبب عضة كلب مسعور

لقيت أم لثلاثة أطفال مصرعها بعد عضة كلب مصاب بالسعار، لم تتلق العلاج بسبب عدم توفر مكاتب حفظ الصحة بجماعة سيدي المختار والجماعات المجاورة لها على حقنة علاج هذا الفيروس الفتاك، والتي علق معهد باستور تزويدها به نتيجة ديونها المتراكمة لسنوات طويلة. وقال المكتب الإقليمي للمركز المغربي لحقوق الإنسان، إن الكلب الحامل للفيروس منذ ثلاثة أشهر ظل يجوب المنطقة، دون أن تتدخل أي جهة لإبعاد الخطر عن السكان، قبل أن يباغت الأم ويعضها، ولم تتمكن أسرتها من إنقاذها بسبب عدم تلقيها الحقنة في الوقت المناسب بسبب عدم توفر اللقاح، لتلقى مصرعها أخيرا.
وحذر المركز، منذ فبراير الماضي، من خطورة الوضع على سكان المنطقة، التي يغلب عليها الطابع القروي، وطالب السلطات في حينه بتوفير اللقاح في مكاتب حفظ الصحة، دون أن يلقى نداؤه الآذان الصاغية ، ليتحقق ما حذر منه، بعد مهاجمة كلب مسعور مواطنة، ظلت تعاني وأسرتها في صمت، قبل أن تسلم الروح مخلفة وراءها ثلاثة أطفال يتامى.
وحمل المكتب نفسه مسؤولية وفاة المرأة إلى معهد باستور، إذ كشف بعد تحقيقاته الميدانية حول أسباب عدم تزويد الجماعات الترابية بالإقليم بالمصل المضاد لسعار الكلاب، أن معهد باستور رفض تزويد هذه الجماعات باللقاح ضد الفيروس، بسبب عدم تسديدها لديونها العالقة منذ سنوات، والمستحقة لفائدة المعهد، الذي يعد المصدر الوحيد للمصل.
وطالب المركز بالتحقيق في ما أسماه «جريمة العبث بحياة المواطنين، المرتكبة من قبل مؤسسات منتخبة، من المفترض أنها انتخبت لخدمة المواطن، وليس لإهماله وتركه فريسة للموت لأسباب يمكن تفاديها، كداء سعار الكلاب ولدغات الأفاعي ولسعات العقارب، المنتشرة بشكل مريع في إقليم شيشاوة». كما طالب المركز بإعادة النظر في منظومة تزويد المناطق القروية باللقاحات ضد الفيروسات، من خلال تكليف جهة رسمية مسؤولة، بدل رهن حياة وصحة المواطنين بين أيادي سياسيين، «لا يفقهون في المسؤولية الملقاة على عاتقهم».
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق