fbpx
حوادث

سكـوت … الرميـد يسجـل ويصـور

الوزير قرر الاستعانة بكاميرات في لقاءاته لمنع ״تحريف״ تصريحاته وتأويل قفشاته

“سكوت حنصور”، عنوان شريط المخرج المصري يوسف شاهين، سيستعيره مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، لوضعه على لافتة أمام باب مكتبه، وفي كل مكان يمكن أن يحل به بعد القرار “الاستثنائي” الذي اتخذه،  أخيرا، في إطار برنامجه لإصلاح منظومة العدالة، والتطبيق السليم للوظائف الموكولة على عاتقه، خاصة في الشق المتعلق بالحريات. فيبدو أن وزير العدل تعب من “التلفيقات” التي يعمد البعض إلى نسبها إليه في إطار تصريحات معينة، لذلك، قرر أن يتخذ أسلوب “الحيطة والحذر في التعامل مع كل من تسول له نفسه التلاعب بكلماته وتصريحات”.

وقرر الرميد، وفق بلاغ أصدره لمناسبة “ما نشرته بعض المنابر الإعلامية، بصيغ مختلفة، من أخبار مزعومة بخصوص لقاء جمع وزير العدل والحريات بإحدى الجمعيات المشتغلة في مجال حماية المال العام”، أن يتعامل في الاجتماعات المقبلة مع أي جهة كانت  بالصوت والصورة، وأن يوثق ما يجري ويدور في تلك الاجتماعات للرجوع إليها “عند الحاجة”، لتبرير ذمته من كل ما يلفق له.

بعد هذا القرار الذي اتخذه المحامي الرميد، الذي طالما دافع عن الحريات، لم يعد للبراءة وحسن النية، في ما يقال أو يكتب، مكان. فالوزير قرر أن يتعامل وفق مبدأ “العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم”، فلن يكلف نفسه، بعد الآن، عناء تبرير بعض التصريحات التي تنسب إليه، والتي يعتبرها ظالمة وغير منصفة، إذ سيشهر، في كل لحظة وحين، ورقة التسجيلات للرد على تلك الأكاذيب، خاصة بعد أن عبر  في بلاغه عن أسفه مما أسماه “تصريحات تندرج في إطار المخالفة الأخلاقية لما تم الاتفاق عليه مع الجمعية المذكورة على إصدار بلاغ إخباري للرأي العام لا يتجاوز ما تم الاتفاق على نشره”.

قرار الرميد سيف ذو حدين ولن يشكل فقط ضمانة له، كما يظن فكل مخاطبيه أو محاوريه سيلجؤون إلى التقنية نفسها لتأكيد صدق أقوالهم في حال التشكيك فيها، كما أنه في الاجتماعات المقبلة سيكون عليه أن يكون أكثر دقة في التعامل وأكثر حرصا على كل شيء ينطق به، ولن تنفعه بعد الآن تلك القفشات التي كان يطلقها لتبرير بعض الزلات بالقول “أنا غير عروبي”، على اعتبار أنه قرر التمدن والدخول إلى عالم التكنولوجيا للتوثيق، وعليه تحمل تبعات ذلك.

الرؤية الجديدة في تعامل وزير العدل والحريات، وفي التوثيق دفعت عددا من المهتمين إلى التفكير في حلول  تمكنه من  تطبيق نظريته الجديدة في التعامل بقليل من التكاليف،  في إطار ترشيد النفقات، إذ أنه عوض أن يلجأ إلى مصاريف إضافية لأجل تنفيذ قراره من خلال تزويد مقر الوزارة بكاميرات عالية الجودة في الصوت والصورة والاستعانة بتقنيين لذلك، فإنه يفضل في إطار الإستراتيجية التي يعمل بها منذ توليه منصب وزير العدل والحريات، وفي إطار إدخال بعض القوانين حيز التطبيق، أن ينقل اجتماعاته التي سيعمد فيها إلى استعمال تقنية التسجيل إلى مخافر الشرطة أو مكاتب قضاة التحقيق، على اعتبار أن المسطرة الجنائية  أقرت في التعديلات المزمع إدخالها عليها، أن يتم تزويد مخافر الشرطة بكاميرات لتسجيل الأبحاث  التي تجرى فيها بشكل يضمن الشفافية.

 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى