fbpx
الأولى

محاكمة متهم بتزوير توقيع الملك

شبكة ضمنها امرأة نصبت على مسؤولين جهويين لتنقيل موظف والاستفادة من دكاكين و”كريمات”

ينتظر أن يبت القضاء بوجدة، الأسبوع الجاري، في الاختصاص النوعي لملف شبكة تتكون من أربعة أشخاص، انتحل أحدهم صفة ملك المغرب، عبر رسائل موجهة إلى مسؤولين في ولاية الجهة والخزينة الجهوية وإدارات أخرى، يأمر عبرها بتنقيل موظف أو التبرع، وغيرها من الأوامر المدونة في الرسائل المزورة التي استعملت فعلا لتنفيذ تلك الأوامر الوهمية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن الشبكة، التي توجد ضمنها امرأة تتحدث اللكنة الفاسية، أفلحت في الإيقاع بالمدير الجهوي للخزينة عبر رسالة ملكية مزوة، كان توصل بها عن طريق إرسالية إدارية مركزية تحمل رقم إرسال وهميا، وموقعة بتقليد توقيع محمد السادس ملك المغرب.
وجاء في الرسالة ذاتها أمر بتنقيل موظف تابع للخزينة من مدينة بركان للعمل في مدينة وجدة. وانطلت الحيلة على المدير الجهوي الذي سارع باتخاذ القرار وتمكين الموظف المعني من التنقيل.
واتخذ زعيم الشبكة الرسائل الملكية المزورة وسيلة للنصب والاحتيال، إذ كان يأخذ مقابلا عن ما يسميه تدخلاته لتمكين الراغب في أي استفادة من طلبه، سواء تعلق الأمر بانتقالات إدارية أو كريمات، وكذا أوامر أخرى ذات طابع تجاري.
وأفلح عبد الفتاح الهمام، والي الجهة الشرقية وعامل عمالة وجدة أنجاد، الذي توصل بدوره برسالة ملكية من هذا النوع، موقعة بالتوقيعين المفتوح والمغلق «محمد السادس ملك المغرب»، تأمره بتسليم محلين تجاريين إلى مواطنين اثنين، وختمت الرسالة بعبارة تقبلوا أزكى التحيات، (أفلح) في كشف زورية الرسالة وعدم تطابقها مع شكليات الأوامر الملكية وعدم احترامها لتدرج السلم الإداري، ونسق مع الإدارة المركزية التي أمرت باتخاذ المتعين لتفكيك الشبكة الإجرامية الخطيرة.
وفعلا تمت الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة، إذ استدرج الشخصان الوارد اسماهما في الرسالة الملكية بعد توصلهما برسالة للحضور إلى مقر الولاية من أجل تسلم الدكانين المطلوبين، كما طُلب منهما ارتداء هندام لائق لمقابلة «السيد الوالي». وفي الموعد حضرا ليسقطا في شرك عناصر الشرطة القضائية التي كانت مرابضة داخل الولاية.
وانتهت الأبحاث إلى تحديد هوية محرر الرسائل الملكية المزورة، وإيقافه، وأثناء تفتيش منزله عثر على عدد من أختام المؤسسات العمومية لوزارات وسفارات المملكة بالخارج، ووثائق ومستندات إدارية تحمل عبارة سري.
كما عثر على مجموعة من الرسائل المشابهة التي وجهها المتهم إلى المسؤولين المركزيين في الأملاك المخزنية بالرباط والخازن الإقليمي بفاس ومدير أكاديمية التربية والتكوين بوجدة والمركز الجهوي للاستثمار، وإلى مجموعة من المؤسسات العمومية والسفارات الأجنبية.
وأوضحت المصادر ذاتها أنه تم اعتقال امرأة لها علاقة بالموضوع، أبانت التحريات أنها كانت تنتحل صفة كاتبة بديوان القصر الملكي، وأن المتهم، ولاستدراج ضحاياه، كان يحدثها عبر الهاتف ويعمد إلى تشغيل مكبر الصوت، إذ كانت تمثل دورها على أحسن وجه وتشارك في عمليات النصب. وأثناء الاستماع إلى زعيم الشبكة، وهو مدير شركة، صرح أنه عمد إلى تزييف خاتم الدولة المغربية الذي تضمنته المراسلات الرسمية، ومنحه إلى مجموعة من الأشخاص مقابل 50 ألف درهم لكل مراسلة. وأحيل المتهمون بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية على وكيل الملك بابتدائية وجدة بتهم النصب والتزوير واستعماله، وأودعوا السجن.
ورجحت مصادر «الصباح» أن يحال المتابعون على جنايات المدينة، سيما لوجود تهمة التزوير في محرر وإعطائه صفة الرسمية بتوقيعات وأختام تصدر عن الدولة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق