fbpx
مجتمع

إخوان بنكيران يسبون البودشيشية ويعتذرون

الهيلالي وصف زاوية مداغ بـ “بويا عمر الثاني” وحركته تتبرأ منه

دخل إخوان عبد الإله بنكيران، من حركة “التوحيد والإصلاح”، الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، في صراع هامشي حول وظيفة  الزوايا بالمغرب، وعلى رأسها “البودشيشية”، متسائلين إن كانت مركز اعتقال المصابين بالأمراض العقلية والنفسية، أم حركة تصوف روحي.
وسقط امحمد الهيلالي، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، في موقف لا يحسد عليه، جراء التسرع في نشر ما جال في خاطره دون مراعاة تداعيات موقفه الشخصي على حركته الدينية، ووضعيته قياديا صدر عنه كلام غير موزون.
وسخر الهيلالي، القيادي في الحركة، في حسابه على “فيسبوك”، متسائلا “متى ينعم المغرب بإغلاق “بويا عمر الثاني” بمداغ، ضواحي بركان، ويفك أغلال آلاف المأسورين في الخرافات والأوهام؟ في إشارة إلى الزاوية “البودشيشية” التي تعقد تجمعا يحضره مئات الآلاف من المريدين، من المغرب وخارجه، إحياء لذكرى المولد النبوي الشريف.
ولتفادي أسوأ الردود، سارع عبد الرحيم الشيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح، إلى إصلاح خطأ زميله الهيلالي، ليؤكد أنه لا يوجد صراع بين حركته والزاوية “البودشيشية”.
وقال الشيخي، في حسابه الخاص على “فيسبوك”، إن “الإخوة في الطرق الصوفية، ومن بينها الطريقة القادرية البودشيشية، إخوان لنا في الدين، نعتقد أننا وإياهم على خير ما دمنا متمسكين بما يدعو إليه ديننا من حسن خلق وسلامة صدر وسعي لتحري الحق والصواب”.
كما تبرأت حركة التوحيد والإصلاح، في بيان رسمي لها، صدر السبت الماضي، من تصريح الهيلالي، مؤكدة أن تدوينته تعد “تصريحات فردية غير مسؤولة، وتتنافى مع منهج الحركة وخياراتها القائمة على التعاون على الخير”، مستندة في ذلك على آية قرآنية “وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان”.
وإثر هذا التشنج السياسي، بادر الهيلالي إلى الاعتذار عن تدوينته قائلا “أعرب عن آسفي لكل من تضرر من التقديح غير المقصود وأعتذر عن ذلكم التوصيف الشائن”.
وأضاف الهيلالي أن تدوينته أثارت ردودا لم يكن يقصدها، وأنها جاءت بعد لحظة انفعال ناتجة عن “استفزاز الإعلام الاستئصالي، المعادي لكل ما هو ديني وقيمي، وما تضمنه من متاجرة وتمييز حتى داخل مكونات التصوف نفسها”، وهو بذلك يعلن مواجهته للإعلام العمومي بالقناة الأولى على الخصوص التي منحت حصة زمنية في تغطيتها لنشاط الزاوية “البودشيشية”.
وعمد الإعلام العمومي أثناء إحياء المغاربة ذكرى المولد النبوي، الخميس الماضي، إلى تغطية كل الطرق والزوايا والحركات الدينية في كل المدن التي تقيم الشعائر الدينية من خلال تلاوة القرآن، وتنويع ذكر مناقب الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، ومدحه، وهو ما استحسنه المواطنون، لأن الناس اجتمعوا على ذكر الله ورسوله.
ومن جهة أخرى، وفي إطار الصراع السياسي لاحتلال الفضاء الديني، دعا حماد القباج، أحد الوجوه السلفية، شيخ الطريقة البودشيشية، الشيخ حمزة، إلى التوبة، معتبرا أن ما يجري في “زاويته” مخالف للسنة النبوية.
واعتبر القباج أن ما يردده مريدو الطريقة “البودشيشية” وما يعتقدونه “مضر بشيخهم حمزة وبهم، وفيه من الخرافة والبدعة والتقول على الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى دين الله ما يندى له الجبين”.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى