fbpx
حوادث

اتهام “مخازنية” بتعذيب طالبين

اعتقلا في مواجهات بفاس وتوبعا في ملف جنحي موازاة مع محاكمة زميلهما

استغرب دفاع طالبين بجامعة فاس، معتقلين بسجن عين قادوس، عدم إخضاعهما إلى خبرة طبية لإثبات تعنيفهما من قبل القوات العمومية بعد اعتقالهما ساعات بعد اندلاع مواجهة بين الأمن والطلبة بقنطرة الليدو، قبل شهر، أثناء محاولة الطلبة الخروج في مسيرة في اتجاه استئنافية المدينة.  
وقال المحامي الشاهدي الوزاني بنعبد الله، الذي ينوب ونحو 20 محاميا عنهما، إن النيابة العامة سكتت عن الموضوع رغم معاينتها الأضرار الجسدية على الطالبين أثناء إحالتهما عليها، وتتحمل مسؤولياتها في عدم اتخاذ قرار إجراء الخبرة وتسجيل ملتمس الدفاع الذي «لم نجد أي أثر له بالمحضر».
وتساءل عن أسباب خرق «حق الدفاع وحقوقه»، ملمحا باللجوء إلى متابعة من عنف الطالبين «ي. ر» و»ن. ش» ابني منطقة كتامة بالحسيمة المتابعين و3 زملاء لهما من تاونات مسرحين مقابل 1000 درهم كفالة لكل واحد، في ملف نوقش زوال الاثنين قبل إمهال الدفاع للمرافعة في 6 يناير.
ورأى ممثل الحق العام ردا على هذا الاتهام، أن النيابة العامة قامت بواجبها، وعاينت حالة المحالين عليها، ولاحظت وجود خدوش في الجبهة والشفتين، كما ضمن ذلك في المحضر، مستغربا اتهامها بعدم تضمينه ملتمس الدفاع والطعن في محضر الاستنطاق، بطريقة أقرب إلى «انعدام الثقة». وقال إن الفحص الطبي «إجراء روتيني نباشره في عدة ملفات»، و»يتم البحث في أي ادعاء تعذيب» في قضايا تدون في سجلات خاصة وتحال على الجهة القضائية المختصة لاتخاذ المتعين قانونا وإحالة الملف على الضابطة القضائية للبحث في «إجراءات بسيطة وروتينية» كما وصفها.
وكشف الطالبان اللذان أنكرا وزملاؤهم الثلاثة المنسوب إليهم من تهم جنحية توبعوا بها في هذا الملف، عن تعرضهما إلى الضرب والجرح من قبل عناصر القوات المساعدة أثناء اعتقالهما، ما أدى إلى إصابتهما بخدوش وجروح ورضوض في الوجه والشفتين وكدمات في الرجلين.  
وتقدم دفاع الطلبة المتهمين، طيلة ساعتين ونصف، بدفوع شكلية مختلفة تتعلق ببطلان محاضر الشرطة لما شابها من عيوب شكلية ومسطرية متنوعة، التمست النيابة العامة ردها، وقررت المحكمة ضمها إلى الجوهر قبل الشروع في مناقشة الملف وإمهال الدفاع 10 أيام للمرافعة.   
والتمس دفاع المتهمين استدعاء 54 شخصا استمع إليهم تمهيديا باعتبارهم ضحايا مواجهات الطلبة، بينهم 26 شرطيا و16 مخازنيا وعدد مماثل من موظفي التدخل السريع و4 موظفين آخرين، أدلى بعضهم بشهادات طبية تثبت مدد العجز جراء الجروح التي أصيبوا بها في تلك المواجهة.  واتهم الطلبة الخمسة في ملف جنحي تلبسي لأجل جنح «التجمهر نتج عنه استعمال الأسلحة البيضاء والعصيان وتعييب وتخريب أشياء ومنقولات مخصصة للمنفعة العامة والإهانة والعنف في حق موظفين عموميين أثناء قيامهم بوظيفتهم وبسبب قيامهم بما نتجت عنه إراقة دم وجروح».
وهي التهم نفسها التي توبع بها زميلهم «ح. ا» المزداد في 1990 بدوار اللبابة بالجماعة القروية تبودة بإقليم تاونات، المتابع بدوره في حالة اعتقال في ملف آخر شرع في النظر فيه في الجلسة ذاتها قبل تأجيله إلى التاريخ نفسه، لتمكينه من إعداد دفاعه والاطلاع.
واعتقل «ح. ا» يوم 22 دجنبر من أمام سجن عين قادوس بمجرد خروجه منه بعد زيارته زملاءه الطلبة القاعديين المدانين ابتدائيا ب111سنة في ملف مقتل عبد الرحيم الحسناوي، لوجوده موضوع مذكرة بحث تتعلق بأحداث دامية شهدها موقعا ظهر المهراز وسايس.
وعرف اليوم نفسه مثول طالبين آخرين في حالة اعتقال أمام قاضي التحقيق باستئنافية فاس، في ملفين جنائيين مختلفين، الأول «م. ج. إ» المتابع بتهمة القتل العمد في حق الحسناوي، الذي أجل التحقيق التفصيلي معه إلى جلسة 27 يناير، والثاني يتابع فيه الطالب «ب. ب».
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق