fbpx
حوادث

20 سنة لرئيس بلدية أحرق زوجته

صب على الضحية غاز البوتان وأشعل النار لتصاب بحروق في الوجه والصدر

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة،  الأربعاء الماضي، حكما ب20 سنة سجنا ضد الرئيس السابق لبلدية سيدي يحيى الغرب،

الذي أضرم النار في زوجته، وتعويض مالي قدره 80 مليون سنتيم لفائدة زوجته المطالبة بالحق المدني، بعدما تابعه قاضي التحقيق بتهم محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية تعد جناية.
وبعد منح الكلمة الأخيرة للمتهم قبل النطق بالحكم، أقسم الجاني أن الأفعال المنسوبة إليه لا تمت للحقيقة بصلة، فيما اقتنعت هيأة الحكم بالاتهامات المنسوبة إليه.
وفور صدور الحكم قرر دفاع الزوجة استئنافه، بعدما اعتبرت عائلتها أن الحكم كان مخففا في حقه، في الوقت الذي كان يواجه فيه عقوبة المؤبد، كما اعتبرت أن التعويض المالي كان هزيلا، نظرا لإدلائها بفواتير قيمتها المالية 135 مليون سنتيم، وتقدم دفاعها في إطار المطالب المدنية ب 250 مليونا تعويضا عن حجم الضرر الصحي والمادي والنفسي والمعنوي.
واستمعت هيأة الحكم إلى شاهد إثبات أكد وقائع مثيرة لصالح الضحية، كما استمعت إلى أطباء الذين أشرفوا على علاجها، وأكدوا بدورهم أن الزوج قدم معطيات غير صحيحة منها أن غاز البوتان هو الذي سبب مأساة للزوجة، مؤكدين أن الأمر يتعلق بمادة حارقة.
وفي سياق متصل، تعالى صراخ عائلة المدان وأبنائه فور صدور الحكم، وغادرت الهيأة القضائية قاعة الجلسات فورا، كما غادرت عائلة الزوجة، خوفا من ردود أفعال من طرف عائلة المتهم.
وتعود الواقعة إلى مارس من السنة الماضية، حينما أشعر عائلة الزوجة، هاتفيا بأنها تعرضت لحروق بالغة بواسطة مادة «الغاز» وجرى نقلها إلى مصحة بعاصمة الغرب، وبعدها مصحات أخرى، وكذا مستشفى الشيخ زايد بن سلطان بالرباط، والمستشفى الجامعي ابن سينا، ونظرا لخطورة الحروق من الدرجة الثالثة جرى نقلها إلى مصحة بالبيضاء وضعية غيبوبة.
وبعدما استفاقت الزوجة من وعيها صرحت للطبيب المعالج أن زوجها هو الذي أضرم النار عمدا فيها، وإثرها تحركت عناصر الشرطة بالبيضاء، وأنجزت تقريرا جرى إرساله إلى أمن القنيطرة، وأثبتت الأبحاث أن الزوجة دخلت مع زوجها في خلاف بسبب حديثه مع فتيات، الشيء الذي لم تتقبله، معتبرة ذلك إهانة لها، ليعرضها للعنف بمختلف أنحاء جسمها عن طريق الصفع واللكم إلى أن فقدت وعيها، وفي لحظة استفاقت على لهيب مشتعل بالجزء العلوي لجسمها، وأصيبت بحروق في عنقها وأسفل وجهها وصدرها، وتمكنت من إخماد النيران بواسطة صنبور ماء.
واستنادا إلى الأبحاث التي أجريت، استنجد الزوج بحارس الحي الذي انتدب سيارة أجرة، بعدما رفض المتهم سيارة إسعاف خوفا من اكتشاف أمره، وادعى أمام الأطباء والضابطة القضائية أنه أصيب هو الآخر بحروق.
 والمثير في الملف أن الزوج الموقوف طلب من زوجته التظاهر أن تسرب الغاز هو سبب اشتعال النيران فيها، مؤكدا لها أن الفضيحة ستؤثر على مستقبله المهني، فيما اكتشف الطبيب المشرف أن الأمر لا يتعلق بتسريب الغاز، كما صرحت له الزوجة وأن زوجها هو من أضرم النار فيها، وأشعرت المصحة الضابطة القضائية بالدائرة الأمنية العاشرة بحي بوركون.
عبد الحليم لعريبي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى