fbpx
حوادث

عمداء شرطة بالقنيطرة أمام القضاء

النيابة العامة استأنفت أحكام البراءة الصادرة في حقهم بتهم تزوير بصمة مبحوث عنه والارتشاءA27

مثل ثلاثة عمداء للشرطة القضائية بالقنيطرة، صباح أول أمس (الثلاثاء)، أمام الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الاستنئافية لدى محكمة الدرجة الثانية بعاصمة الغرب.
وحضر المتهمون في أول جلسة بعد استئناف النيابة العامة أحكام البراءة الصادرة في حقهم من قبل غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما توبعوا بتهم تتعلق بتبديد أدلة جنائية (بصمة) والتزوير في محرر رسمي والمشاركة فيه واستغلال النفوذ والارتشاء.
وبعدما اطلعت المحكمة أول أمس (الثلاثاء) أرجأت الهيأة القضائية الملف إلى 16 دجنبر الجاري من أجل إعداد الدفوعات الشكلية. وحضرت عناصر تابعة لأجهزة أمنية مختلفة إلى المحكمة قصد متابعة أطوار الواقعة وإنجاز تقارير في الموضوع.
وهزت الفضيحة القنيطرة السنة الماضية، حينما توصل بوشعيب ارميل المدير العام السابق لمديرية الأمن الوطني بشكاية مجهولة، أفاد فيها صاحبها أن مسؤوليين أمنيين قاموا بتزوير معطيات بمحاضر الضابطة القضائية، مشيرا إلى أنهم يتسترون على متهم قام بسرقة معدات إلكترونية من مدرسة، وبعد أبحاث سرية وعلمية، شكك المحققون في وجود أدلة على ارتكاب العمداء أخطاء مهنية جسيمة بتزوير «بصمة» مبحوث عنه.
وأحالت المديرية العامة الشكاية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، وطالبته بالتحقيق مع المشتبه فيهم، ويتعلق الأمر برئيس فرقة محاربة العصابات ورئيس مصلحة الشرطة العلمية والتقنية ورئيس الفرقة الجنائية للأبحاث، وينتمي المتابعون إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية.
وتابع الوكيل العام للملك المسؤولين الأمنيين في حالة سراح مؤقت، بعدما جرى احترام المساطر المعمول بها في إطار الامتياز القضائي، وبعد مراحل من التقاضي، قررت غرفــــــــــــة الجنايــــــــات الابتدائيــــــة التصريح ببراءتهم من التهم المنسوبة إليهم.
وأثناء مثول الموقوفين أمام غرفة الجنايات الابتدائية، نفوا عنهم التزوير واستغلال النفوذ والارتشاء، مؤكدين أن التهم المذكورة بمحاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تبقى غامضة، وقدم المتابعون أمام الهيأة القضائية أدلة علمية وموضوعية تبرئهم من الملف، وبعدما اقتنع رئيس الجلسة ومستشاريه بتصريحات الموقوفين، تبين لهم أن هناك مجموعة من الفرضيات التي كانت وراء الشكاية المجهولة والموجهة إلى المديرية العامة للأمن الوطني، ضمنها تصفية حسابات في إطار المنافسة في العمل، وصرحت المحكمة في نهاية المطاف ببراءتهم من التهم سالفة الذكر.
إلى ذلك، اعتبرت النيابة العامة في مرافعتها أن التهم الواردة بمحاضر الضابطة القضائية في حق المتابعين الذين يتمتعون بالصفة الضابطة متورطين في الفضيحة، وطالبت بإدانتهم وفق ملتمساتها، وبعد الحكم بالبراءة في حقهم سارع ممثل الحق العام، إلى استئناف الأحكام الابتدائية، بعدما اعتمدت النيابة العامة أثناء إشرافها على التحقيق على مكالمات هاتفية التي أجراها والد اللص مع الأمنيين قصد تزوير بصمته والحيلولة دون متابعته قضائيا، وتبين لها حسب اقتناعها وجود أدلة ضدهم.
وسبق أن جرى الاستماع إلى رجال أمن باعتبارهـــم شهودا في الملف، إلا أنهم لم يؤكــــدوا معطيــــات قطعية تفيد تورط رؤسائهم في العمل.
ويتابع الملف باهتمام كبير من قبل أمنيي القنيطرة والمصالح التابعة لها بمدن سيدي سليمان وسيدي قاسم وسيدي يحيى وسوق أربعاء الغرب، كما يتابع من قبل المهتمين بالشأن القضائي بالدائرة القضائية لعاصمة الغرب والمحامين، وشهدت جلسة الاثنين الماضي حضورا مكثفا، لمعرفة مآل الجلسة. وسبق أن أطاحت الأبحاث التي أجرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية برئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية والذي أحيل على المصالح المركزية للمديرية العامة للأمن، والتي عينت العميد الممتاز عبدالحق بوزرزار رئيسا للمصلحة قادما إليها من مصلحة الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي، وبعدها جرى تكليف الأخير على رأس المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، فيما أسندت من جديد مصلحة الشرطة القضائية بالغرب إلى العميد الإقليمي نوالدين أقصبي، قادما إليها من المديرية العامة للأمن الوطني.
وينتظر أن يلجأ المسؤولون الأمنيون إلى مقاضاة المديرية العامة للأمن في حال حصولهم على أحكام نهائية بالبراءة، من أجل إلغاء قرارات العزل الصادرة عن المدير العام السابق، والحصول على تعويضات مالية خلال فترة توقيفهم عن العمل.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى