fbpx
حوادث

التحقيق في ملف السيارات الفاخرة

يتابع فيه 6 متهمين بينهم مسؤول حزبي وموثق

أجل قاضي التحقيق باستئنافية فاس، صباح الأربعاء الماضي، التحقيق في ملف السيارات الفاخرة المسروقة من أوربا والمبحوث عنها من قبل الأنتربول، المتابع فيه 6 أشخاص أحدهم معتقل بسجن عين قادوس، وبينهم صهر مسؤول بوزارة الداخلية، ومسؤول بالتجمع الوطني للأحرار.
وأرجأ إلى 12 نونبر الجاري، التحقيق تفصيليا مع المتهمين الذين تخلف أحدهم رغم سابق الإشعار، ويتابعون في حالة سراح مؤقت مقابل كفالات مالية متفاوتة أقصاها 100 مليون سنتيم. وأصدر أمرا إلى المصالح الأمنية بإحضار المتهم المتخلف القاطن بفاس، المستمع إليه ابتدائيا على غرار زملائه.  
ويتابع المتهمون الستة بتهم ثقيلة تهم «النصب وتزوير وثائق سيارات أجنبية متحصل عليها من جنحة السرقة وحيازة سلعة أجنبية بدون سند جمركي صحيح خاضع لمبرر الأصل»، فيما أدلت إدارة الجمارك بطلباتها المدنية في مواجهتهم، وأمهل الدفاع أسبوعين للاطلاع عليها في انتظار حضور كل المتهمين.
وسبق لإدارة الجمارك أثناء عرض الملف أمام قاضي التحقيق بابتدائية فاس، أن تقدمت بطلباتها في مواجهتهم، التمست في مذكرة تخصها، أداءهم تضامنا 400 مليون سنتيم قيمة الرسوم والمكوس المستحقة عليهم وقيمة الغرامة المعادلة مرة واحدة لسومة السيارات الفاخرة المهربة من الخارج.
ووضع هذا الملف الضخم، بين يدي القاضي المذكور، بعد أشهر عرض فيها على أنظار زميله بابتدائية فاس الذي أنهى التحقيق فيه وأحاله على استئنافية فاس للاختصاص النوعي بعد اكتشاف وثيقة مزورة مستعملة من قبل مشتبه فيه، إذ أحيل من جديد على الوكيل العام قبل إحالته على قاضي التحقيق.
وينصب البحث مع المتهمين الذين بينهم موثق بمكناس ومساعده ورجل أعمال ووسيط في بيع السيارات (معتقل)، حول ظروف وملابسات تهريب 7 سيارات فاخرة من دول أوربية مختلفة ورصدتها أجهزة «جي بي إس»، بعد العثور على إحداها بمعرض للسيارات في ملكية صهر المسؤول بوزارة الداخلية.
ويوجد بين المتهمين الستة، شخص من العاصمة الرباط، اقتنى قبل 9 سنوات سيارة من نوع «كولف 5» ب21 مليون سنتيم، وأدلى بالوثائق اللازمة التي خولت حصوله على بطاقتها الرمادية لدى إدارة الجمارك، قبل أن يتم في يوليوز الماضي، الحجز عليها من قبل مصالح الدرك الملكي.
وتوبع رجل الأعمال لحيازته سيارة من نوع «أودي كوول سات» التي اشتراها ب86 مليون سنتيم واتضح أنها مسروقة من إيطاليا وتعشيرها مزور، فيما يبقى الوسيط المعتقل، الذي كان يتقاضى عمولات بسيطة نظير التدخل في كل عملية بيع، الحلقة الأضعف في هذا الملف الذي لبس رداء الجنائي. أما سيارة «رونج روفر» المسروقة من البلد نفسه، والمتحوز بها الموثق بمكناس الذي احتج أثناء مراحل التحقيق بابتدائية فاس، على عدم استدعاء نجل مسؤول بالدرك اشتراها منه ب38 مليون سنتيم، باعتباره أول حائز لها، قبل أن يبيعها الموثق إلى مسؤول بالتجمع الوطني للأحرار.
وظل الموثق يطالب باستدعاء ابن مسؤول الدرك للاستماع إليه حول ظروف وملابسات حيازته تلك السيارة المسروقة والمبحوث عنها من قبل «الأنتربول»، قبل العثور عليها بمعرض للسيارات بفاس، بعدما وضعها المسؤول الحزبي به بغرض بيعها مقابل التنازل عن نسبة من ثمن بيعها.
وألح دفاع بعض المتهمين على ضرورة إنجاز خبرة حول المكالمات الهاتفية بين وسيط من البيضاء وقريب مسؤول الداخلية مالك عدة معارض للسيارات أحدها ضبطت به سيارة «بي إم دوبل في- إكس 5» مسروقة من سويسرا، وخبرة ثانية حول السيارات السبع التي دخلت المغرب في ظروف غامضة.
ويجري البحث عن 4 متهمين آخرين يتحدرون من البيضاء وبني ملال، لهم سوابق في مجال حيازة وبيع سيارات مهربة مجهولة المصدر، إذ من شأن اعتقالهم ومساءلتهم قانونيا، الكشف عن حقائق جديدة في هذا الملف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى