fbpx
مجتمع

دراسة: النقل الحضري بوجدة كارثي

وقفت على 20 دقيقة مدة للانتظار  و77 في المائة من الركاب مستاؤون

باشرت لجنة تقنية تابعة لولاية الجهة الشرقية، بداية الأسبوع الجاري،

عملية مراقبة لشركتي النقل الحضري بوجدة، للتأكد من مدى احترامهما لمقتضيات كناش التحملات وعقد الامتياز المنظمين لمرفق النقل الحضري مع الجماعة الحضرية.
وخلصت نتائج استطلاع رأي، أنجزه، أخيرا، مكتب دراسات حول جودة الخدمات المقدمة من قبل شركات النقل الحضري بوجدة، إلى عدم رضا سكان وجدة عن خدمات الحافلات الموجودة حاليا.
ذلك أن 59 في المائة، من المستجوبين أكدوا على أنهم ينتظرون من 10 دقائق إلى 20 فما فوق وصول الحافلة، و77 في المائة عبروا عن امتعاضهم من الحافلات المكتظة جدا، أما 54 من سكان وجدة يفضلون المشي، في حين أن حوالي 70 حافلة، توجد في حالة جيدة هي التي تغطي المدينة بسكانها الذين يقاربون نصف مليون نسمة.
وذكرت مصادر “الصباح”، أن زيارات اللجنة التقنية التابعة لولاية الجهة الشرقية، جاءت تفعيلا لخلاصات الاجتماع الذي جمع، الجمعة الماضي، المكتب النقابي الموحد لمهنيي النقل الطرقي بوجدة، مع والي الجهة الشرقية وخصص لدراسة الوضعية الكارثية، التي آل إليها أسطول النقل الحضري. والتي جرى خلالها تأكيد التعجيل بإرسال لجان التفتيش إلى مرائب شركتي النقل الحضري لمباشرة المراقبة اليومية للحالة الميكانيكية للحافلات.
وأكد عبد العزيز الداودي، الكاتب العام للمكتب النقابي الموحد لمهنيي النقل الطرقي بوجدة، في حديثه ل”الصباح”، على أن خلاصات الاجتماع المذكور، ركزت على تخصيص دورة استثنائية للجماعة الحضرية قصد فتح طلبات العروض أمام الشركات الوطنية والأجنبية لتعويض شركتي النقل الحضري بوجدة الشرق والنور، اللتين توجدان على حافة الإفلاس، وإشراك المكتب النقابي الموحد في صياغة كناش التحملات ضمانا لحقوق العمال ومكتسباتهم وضرورة إدماج كافة العمال في الشركات الجديدة التي سيتم التعاقد معها.
ويعاني قطاع النقل الحضري بوجدة، العديد من المشاكل والاختلالات الكبيرة، في انتظار تدخل الجهات المعنية من أجل تحقيق شروط السلامة والجودة في خدمات هذا المرفق الحيوي الذي أضحى سكان المدينة يعبرون عن امتعاضهم من وضعيته وخدماته بشكل يومي.
وكانت لجنة تتبع تنفيذ عقد الامتياز المكونة من مجموعة من المصالح الخارجية التي لها علاقة بقطاع النقل بوجدة، أصدرت في إطار تطبيق مقتضيات كناش التحملات وعقد الامتياز المنظمين لمرفق النقل الحضري بين الجماعة الحضرية لوجدة وشركات النقل، تقريرا رصدت فيه جميع الاختلالات التي تهم الوضعية الإدارية واللوجيستيكية للشركتين.
وحسب ما تضمنه محضر لجنة النقل الحضري المتعلق بمعاينة لشركة الشرق للنقل الحضري بوجدة،  فإن أسطول الشركة يتكون من 55 حافلة غير متوفرة على شهادة الفحص التقني، الشيء الذي يخالف كناش التحملات القاضي بضرورة اخضاع جميع حافلات الشركة للفحص التقني.
وكشف التقرير،  الذي توصلت “الصباح” بنسخة منه، أنه بخصوص مدى تنفيذ الشركة للتوصيات المضمنة في محضر 31 يناير و فاتح فبراير 2013، عاينت اللجنة عدة خروقات، من بينها عدم احترام مقتضيات المادة 7 من كناش التحملات، التي تنص على ضرورة توفير الهندام الموحد لعمال الشركة.
وسجل التقرير، عدم تجهيز محطات الحافلات بملاجئ وقوف الركاب، وعدم التوفر على الترخيص الإداري الخاص بالإشهار في الحافلات، وعدم نصب بعض علامات التشوير، وصباغة بعض الأماكن المعدة للوقوف، وعدم إشهار الخطوط والاتجاهات ببعض الحافلات.
كما تم رصد عدم انتظام رحلات الحافلات خاصة في ساعات الذروة، وعدم الإدلاء بلائحة تقنية خاصة بجميع المركبات المتنقلة للشركة، وانعدام التصميم التقني للسلام بجميع مرافق الشركة، وعدم أداء الضريبة على المحور المفروضة على المركبات التي يفوق وزنها 3.5 أطنان، وعدم توفر الحافلات على الفحص التقني، وعدم توفر الشركة على شاحنة الجر.
وبخصوص مستودع الشركة، فهو عبارة عن قطعة أرضية توجد وسطها تجمعات سكنية محاطة بسور وبداخله أماكن مبنية وأخرى مسقفة من حديد مخصصة لتشحيم وغسل الحافلات، وكذا صيانتها ومخزن لقطع الغيار ومرفق صحي وكذا ساحة ضيقة غير كافية لاستيعاب أسطول الشركة.
أما محطة للتزود بالوقود، فقد رصد التقرير، أن بها خزانا أرضيا سعتة 20 مترا مكعبا لا يتوفر على أدنى مواصفات السلامة ووسائل مكافحة الحريق المناسب، وثقب مائي للتزود بالماء الباطني غير متوفرة على الشروط الصحية والوقائية ولا يتوفر صاحب الشركة على أي تصميم مصادق عليه، ولا على اي ترخيص قانوني.
عز الدين لمريني (وجدة)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق