وطنية

كواليس فوز بنشماس

تعرض الميلودي المخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، لضغوطات في الدقائق الأخيرة من عملية التصويت على المرشحين المتنافسين حكيم بنشماس، من الأصالة والمعاصرة، وعبد الصمد قيوح من الاستقلال، الثلاثاء الماضي، بعدما انسحب مرشح الأغلبية عبد اللطيف أوعمو، القيادي في التقدم والاشتراكية من سباق رئاسة مجلس المستشارين.

وذكرت مصادر “الصباح” أن محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام  للتقدم والاشتراكية، كان أول متصل بالمخاريق لدفع ستة من برلمانييه بمجلس المستشارين، إلى التصويت في الدور الثاني على عبد الصمد قيوح، من الاستقلال، فشعر المخاريق بإحراج شديد، لأنه لا يريد أن يدفع نقابييه إلى التخندق في صف ضد آخر، وترك لهم الحرية في التصرف بالتصويت لبنشماس أو قيوح أو وضع ورقة فارغة تحتسب ملغاة.

وأصر بنعبد الله، تضيف المصادر ذاتها، على أن يطبق “الكلمة ديالو” التي منحها لتحالف الأغلبية بالتصويت لفائدة قيوح بعد انسحاب أوعمو، والتمس من الرجل الأول في الاتحاد المغربي للشغل تغيير موقفه والاتصال ببرلمانييه الستة، لأجل التصويت لفائدة قيوح، أو عدم التصويت على بنشماس، أو وضع أوراق فارغة.

وأبلغ بنعبد الله المخاريق بأن بنكيران بدوره يلتمس منه أن يصوت لفائدة قيوح في الدور الثاني، مؤكدا عليه أن ستة أصوات لها أهمية في حسم النتيجة، ولو في الدقيقة الأخيرة، بعدما اتضحت حدة الصراع واحتدامه بين بنشماس، الذي حصل في الدور الأول على 56 صوتا، مقابل 51 لقيوح، الذي  تكفيه ستة أصوات لتغيير الكفة لصالحه.

ومقابل تلك الضغوطات، التمس المخاريق من بنعبد الله، أن يتصل به بنكيران شخصيا عبر الهاتف، ويطلب منه أن تصب أصوات نقابة الاتحاد المغربي للشغل، في الصندوق الزجاجي لفائدة قيوح لوحده دون غيره، وأن يسجل هذا المطلب المستجاب، وبالفعل، حصل اتصال بين الطرفين، ما جعل المخاريق يتصل ببرلمانييه الستة، في الأنفاس الأخيرة من عمر التصويت.

وإثر الاتصال الأخير، قرر برلمانيو الاتحاد المغربي للشغل، التصويت لفائدة قيوح، ضدا على بنشماس، الذي كان هو الأقرب إلى الفوز، بحكم الطريقة التي خاض بها الحملة، إذ واجه كل برلماني واحدا واحدا، وطرق أبواب الأحزاب والنقابات من خلال قيادة حزبه، وأعد برنامجا متكاملا لكيفية اشتغال مؤسسة مجلس المستشارين، خلافا لقيوح الذي لم يهيئ أي ورقة في الموضوع. وقال بنشماس إنه سيكون رئيسا لكل البرلمانيين، سواء الذين صوتوا عليه أو ضده، أو امتنعوا عن التصويت، إذ يسعى إلى تغيير طريقة اشتغال مجلس المستشارين، كي تكون في مستوى تطلعات المواطنين.

وفاز بنشماس بـ 58 صوتا، مقابل 57 صوتا لفائدة قيوح، وامتناع أربعة من الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، واحتساب ورقة ملغاة، واعتبر “التشويق الديمقراطي” للفوز برئاسة مجلس المستشارين، انتصارا للديمقراطية المغربية.

أ. أ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق