حوادث

مفتش بالمالية ضمن شبكة الأمنيين

أطاحت تحقيقات تجريها عناصر الفرقة الجنائية الولائية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، بمتورطين جدد في ملف النصب باسم المديرية العامة للأمن الوطني.

ويوجد ضمن الموقوفين مفتش بالمالية ومسير شركة وعنصرا أمن تابعان لمديرية مراقبة التراب الوطني وموظف آخر، كما حررت الضابطة القضائية مذكرات بحث في حق ثلاثة متهمين آخرين.

 

وأمر وكيل الملك، أول أمس (السبت)، بإيداع ثلاثة موقوفين السجن المحلي بسلا، كما جرى إيداع عنصري «ديستي» السجن، الجمعة الماضي، بعدما اتهموا بالنصب والمشاركة في ذلك وإصدار شيكات بدون رصيد.  وحددت المحكمة غدا (الثلاثاء) موعدا للنظر في ملف ثلاثة موقوفين، فيما سيمثل الأمنيان، الجمعة المقبل، أمام هيأة قضايا الجنحي التلبسي.

وحسب معلومات جديدة حصلت عليها «الصباح»، تلقى الضحايا وعودا بالتوظيف في أسلاك الشرطة، وسلموا مبالغ مالية متفاوتة القيمة، إلى الموقوفين الذين كانوا يجتمعون بمقهى مشهورة بالعاصمة، وكان أحدهم يجري مكالمات هاتفية أمام الضحايا على أساس أنها مع شخصيات أمنية بارزة بالمخابرات الداخلية والأمن العمومي، قصد دفعهم لتسليم الأموال، مؤكدين أن ولوجهم المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة سيكون دون تعقيدات بعد وساطة الشخصيات السامية. واستنادا إلى مصدر «الصباح»، حاول أحد الضحايا تفجير الفضيحة عن طريق تقديم شكاية إلى النيابة العامة ومراسلة المديرية العامة للأمن في شأن تورط عناصرها في النصب، إلا أنه تلقى تهديدات من أحد الوسطاء لثنيه عن اتخاذ أي إجراء قضائي، مؤكدا له أن موظفي «ديستي» لا يمكن للنيابة العامة أن تتابعهما في الملف، وأن أي إجراء ضدهما سينعكس سلبا عليه.

وحسب المصدر ذاته، كان المتورطون يتقاسمون المبالغ التي يحصلون عليها من الضحايا، واعترف كل واحد منهم أمام الضابطة القضائية بالقدر المالي الذي تسلمه.

ونفى المتهمون أثناء مرحلة الاستنطاق، أمام وكيل الملك التهم المنسوبة إليهم، وحول علاقته بأحد المحترفين في النصب، أجاب رجل أمن أن الأمر كان مجرد علاقة صداقة فقط بينهما. كما نفى الموقوفون الآخرون الاتهامات المنسوبة إليهم، فيما اقتنعت النيابة العامة بالاتهامات المنسوبة إليهم، وأمرت بإيداعهم السجن المحلي بسلا.

وتجمهرت عائلات الموقوفين يومي الجمعة والسبت الماضيين، أمام المحكمة الابتدائية، بعد إشعارها من قبل الضابطة القضائية بموعد تقديم أقربائها أمام النيابة العامة. وعاينت «الصباح» بكاء بعض زوجات وأبناء الأظناء، الذين ظلوا يبحثون عن المشتكين قصد التفاوض معهم من أجل الصلح واسترجاع المبالغ التي حصل عليها المتورطون، مقابل تنازل المطالبين بالحق المدني.

عبد الحليم لعريبي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق