fbpx
وطنية

الرميد: التجمهر السلمي لا يحتاج إلى ترخيص

 

بعد موجة الغضب التي أثارها التدخل العنيف لقوات الأمن بالرباط إثر تفكيك وقفة احتجاجية أمام السفارة السعودية بسبب أحداث منى، والتي عمد خلالها بعض رجال الأمن إلى تعنيف المتظاهرين، خرج مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، والرئيس المباشر للنيابة العامة، ليؤكد أن ” التجمهر السلمي في الشارع العام لا يحتاج إلى ترخيص”، وذلك في مراسلة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، بمختلف المدن، طالبهم فيها باحترام القانون عندما يقتضي الوضع تدخل القوات العمومية لمنع أو تفريق تجمهر ما.
وأشار الرميد في بلاغه  عن “التجمهر في الطريق العمومي” إلى أن  “الظهير الشريف رقم 1.58.377 الصادر في 3 جمادى الأولى 1378 (15 نونبر 1958) بشأن التجمعات العمومية، حدد شروط عقد التجمعات العمومية، إذ أوجب التصريح المسبق لدى السلطة الإدارية المحلية بالنسبة إلى الاجتماعات العمومية والمظاهرات بالطرق العمومية، موضحا أنه لم يشترط ذلك بالنسبة إلى التجمهر الذي لا يمكن أن يتسم بالوصف الجرمي، إلا إذا كان تجمهرا مسلحا، أو غير مسلح غير أنه قد يخل بالأمن العمومي، وذلك بعد القيام بكافة الإجراءات الواردة في الفصلين 19 و21 من الظهير نفسه”.
وأوضح رئيس النيابة العامة “أن القانون أفرد لفض التجمهر بالطريق العمومي، سواء كان مسلحا أو غير مسلح، أحكاما دقيقة، نص عليها في الفصل 19 من ظهير 1958، الذي أوجب على عميد الشرطة القضائية، أو كل عون آخر يمثل القوة العمومية والسلطة التنفيذية، ويحمل شارات وظيفته، أن يتوجه إلى مكان التجمهر ويعلن عن وصوله بواسطة مكبر للصوت، ثم يوجه الأمر للمتجمهرين بفض التجمهر والانصراف، ويتلو العقوبات المنصوص عليها في الفصلين 20 أو 21 من الظهير، حسب كل حالة من الحالتين، والتي من دونها لا يمكن متابعة أي شخص من أجل التجمهر المسلح أو التجمهر غير المسلح الذي قد يخل بالأمن العمومي”.
 وشدد وزير العدل والحريات على الوكلاء العامين بضرورة الحرص على التطبيق السليم للقانون، داعيا إياهم إلى  إشعاره بكل الصعوبات التي قد تعترضهم في هذا الصدد.
بلاغ الرميد حول التجمهر في الطريق العام، فرضته الأحداث المتتالية التي عادت فيها الدولة إلى استعمال القوة لتفريق الوقفات السلمية، والتي كانت محط انتقاد فعاليات المجتمع المدني، خاصة أن الوزير سبق له في كلمة له ألقاها في مارس 2012 أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، لمناسبة مناقشة الميزانية القطاعية لوزارة العدل والحريات للسنة نفسها، التأكيد “الاهتمام في مجال الحريات  سيتجه إلى تعزيز فضاءاتها من خلال دعم عمل جمعيات المجتمع المدني وتعزيز التعاون معها، ووضع إطار قانوني ينظم حق التجمهر والاعتصام في الأماكن العمومية وعملية تقديم العرائض والملتمسات، مع السهر الدائم على ضمان شروط المحاكمة العادلة، وحماية الحريات العامة والأمن العام”، وهو الإطار القانوني الذي لم يخرج بعد إلى العلن.
كريمة مصلي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق