وطنية

لشكر يصدم شبيبته بأسوار القصر

قال إن الاتحاد يرفض “تلقي الدروس من أحد مهما كانت مكانته في السلطة

لم يتردد إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، في توجيه شبيبة الحزب، نحو الاصطدام بالقصر الملكي، إذ عقد اجتماعا مع مكتبها الوطني، الأحد الماضي، تلاه بيان، بدا واضحا أن مضمونه رد فعل على مضمون الخطاب الملكي الخاص بافتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، الجمعة الماضي. وجاء ذلك، حينما ورد في بيان المكتب الوطني الشبيبة الاتحادية، والذي اعتبره الحزب في افتتاحية جريدته، أمس (الثلاثاء)، دليل “عنفوان فكري وسياسي”، أن “الوضع الداخلي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية شأن يخص الاتحاديات والاتحاديين، وهو ليس في حاجة إلى تلقي الدروس من أي أحد، حوله، مهما كانت مكانته وسلطته في هذا البلد”.
وقبل بيان المكتب الوطني للشبيبة، لم تخف قيادات في الاتحاد الاشتراكي، أن حزبها، معني بمضمون الخطاب الملكي، نظير حنان رحاب، عضو المكتب السياسي، عبر تدوينات في شبكة التواصل الاجتماعي، عقب مطالبة الخطاب الملكي، الأحزاب المشككة في نزاهة الانتخابات الأخيرة، القيام بنقد ذاتي بناء والكف عن البكاء على الأطلال.
ولم تتوقف خطوة دفع الاتحاد الاشتراكي تنظيمه الشبابي، إلى الاصطدام بأسوار القصر الملكي، عند التشبث بأن الانتخابات الأخيرة لم تكن سليمة، بل تعداه، إلى التلويح بورقة مصير المهدي بنبركة، إذ حمل المكتب الوطنية للشبيبة، في موقف لافت، “نظام الحسن الثاني” مسؤولية الاختطاف.
وقال المكتب المرؤوس من قبل عبد الله الصيباري، من القياديين الشباب المقربين من إدريس لشكر، إن الشبيبة “تطالب بكشف الحقيقة الكاملة عن ملف اختطاف واغتيال الشهيد المهدي بنبركة، ومحاسبة المتورطين الأحياء في هذه الجريمة السياسية النكراء، التي يتحمل نظام الحسن الثاني مسؤوليتها”.
وفي الوقت الذي كشف المكتب الوطني لشبيبة الاتحاد، في البيان ذاته، أنه تمخض عن اجتماع له، انعقد مباشرة بعد  لقاء استدعته إليه قيادة الحزب، فإنه شن هجوما قاسيا، على ما أسماه تحالف  “اليمين المخزني” مع “اليمين الديني”، وهو الهجوم، الذي أبرز فيه الحزب، تشبثه بموقفه من الانتخابات الأخيرة، رغم رفض الملك لذلك، في خطابه.
وفي هذا الصدد، قالت شبيبة الاتحاد، في بلاغ “العنفوان الفكري والسياسي”، إن في المغرب “تصاعد للمد السلطوي الاستبدادي، وعودة إلى نزعة التحكم في المشهد السياسي المغربي في صور أكثر بشاعة من سنوات الجمر والرصاص”.
وأوضحت الشبيبة، أن من مظاهر ذلك، “مساعدة الأحزاب التي تستغل الدين الإسلامي، في الاستيلاء على العقيدة الدينية للمغاربة، وخلق آليات جديدة لإفساد العمليات الانتخابية”.
ولم تتردد الشبيبة الاتحادية، بعد اللقاء الذي جمعها بقيادة الحزب، في الهجوم، وتزامنا مع الأزمة مع السويد بسبب ملف الصحراء، على المقاربة الرسمية لقضية الوحدة الترابية، فقالت إنه “لم يعد مقبولا اليوم، ونحن نتكلم عن عهد جديد، أن يتم احتكار ملف الصحراء المغربية من طرف أي جهة مهما كانت مكانتها في الدولة”.
ويأتي “الصعود” المفاجئ لشبيبة الاتحاد الاشتراكي، إلى “الجبل”، ورمي سهامها نحو أسوار القصر الملكي، ولو بتردد، مباشرة، بعد الخطاب الملكي للجمعة الماضي، والذي رفض فيه الملك، التشكيك في الانتخابات، ودعا المنهزمين فيها إلى القيام بنقد ذاتي بناء والكف عن البكاء على الأطلال، وهو الموقف الملكي، الذي رأى مراقبون، أن الاتحاد الاشتراكي، هو المعني به، ومعه حزب الاستقلال، بدرجة أقل.
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق