حوادث

30 سنة لمتهم بالقتل ومحاولة السرقة

أدين ابتدائيا بـ 20 سنة سجنا والنيابة العامة طعنت بالاستئناف في القرار

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، بتأييد القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ه.ع) بعشرين سنة سجنا، بعد مؤاخذته في الملف رقم 12/210(خلية نساء) من أجل محاولة السرقة الموصوفة بظرفي العنف واستعمال السلاح، أعقبتها جناية القتل العمد مع سبق الإصرار، مع تعديله وذلك برفع العقوبة إلى ثلاثين سنة سجنا، مع الصائر والإجبار في الأدنى.
وتعود وقائع وفصول القضية إلى تاريخ ثامن فبراير 2012 عندما قام المتهم (ه.ع) العاطل عن العمل، بتوجيه طعنة قاتلة بسكين من الحجم الكبير أحضرها معه، إلى الجهة اليمنى من ظهر المسماة (ط.ش)، التي عملت لأزيد من عقدين خادمة عند أسرة يهودية، ليتركها تصارع الموت داخل مطبخ شقة مشغلتها. وإثر صراخ الضحية طلبا للنجدة، هبت المشغلة (ن.ح) إلى مسرح الجريمة لتجد خادمتها مضرجة في بركة من الدماء، ما جعلها تبادر إلى إخبار المصالح الأمنية بوقوع الحادث، وتسارع بالتالي إلى طلب سيارة الإسعاف، التي قامت بنقل الضحية ،التي لفظت آخر أنفاسها وهي في طريقها إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمكناس، حيث تم إيداعها مستودع حفظ الأموات بالمستشفى عينه، قبل إخضاع جثتها إلى التشريح الطبي، لتسلم بعد ذلك إلى عائلتها، التي وارت جثمانها الثرى بالمقبرة الواقعة بجماعة ويسلان.
ووفق إفادة مصادر»الصباح»، فإن الجاني، الذي أجهش بالبكاء خلال إعادة تشخيص الجريمة والشيء نفسه أثناء محاكمته ابتدائيا واستئنافيا، استغل غياب حارس الإقامة وتسلل إلى الطابق الرابع، ليعمد إلى تنفيذ خطته، قبل أن يلوذ بالفرار إلى وجهة مجهولة، إلى أن تم إيقافه في 12 من الشهر ذاته بمنزل والديه، الذي أسفر التفتيش الدقيق الذي أجري به عن ضبط الملابس التي كان يرتديها ساعة ارتكابه الجريمة.
وأضافت المصادر ذاتها أنه سبق للجاني، البالغ من العمر 25 عاما، أن حظي صباح يوم الحادث باستقبال المشغلة اليهودية، ملتمسا منها العمل على إيجاد منصب شغل له بمحل لبيع السيارات والشاحنات، الذي يوجد في ملكيتها، فطلبت منه إمهالها بعض الوقت إلى حين تلبية طلبه فانصرف، قبل أن يعود مساء اليوم عينه، ويطرق باب الشقة من جديد، لتستقبله الضحية، التي أدخلته إلى المطبخ وأحضرت له الحلوى والشاي، في انتظار أن تخبر مشغلتها، التي كانت وقتها منهمكة في الخضوع لحصة للتدليك من طرف إحدى الأخصائيات في هذا المجال، ظنا منها أن أرملة اليهودي هي من طلبت منه العودة لملاقاتها، وفي اللحظة التي كانت الضحية منشغلة بمتابعة مباراة نصف نهائي بطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم عبر شاشة التلفاز الموجود داخل المطبخ، طلب منها المتهم مده بالنقود، الأمر الذي استعصى عليها تنفيذه، ليستل سكينا من تحت قميصه ويوجه إليها طعنة قاتلة، قبل أن يغادر المنزل. وعند استنطاق المتهم ابتدائيا وتفصيليا، اعترف بالمنسوب إليه جملة وتفصيلا، مضيفا أنه وقت ارتكاب الجريمة كان في حالة تخدير، مفيدا أنه طلب من الخادمة مده بالنقود، بعدما حاول تخويفها بواسطة السكين، إلا أنها لما عادت إلى الخلف اخترقت السكين جسدها.   
خليل المنوني (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق