مجتمع

وصفة جديدة لإنهاء أزمة الخدمة الإجبارية

شبكة الحق في الصحة تقترح تخفيض سنوات الدراسة إلى خمس وإحداث 4000 منصب سنويا 

دخلت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، على خط معركة مشروع قانون الخدمة الوطنية الصحية الإجبارية، الذي اعتبرته حلا “ترقيعيا” و”ظرفيا” لحق المواطن في العلاج والرعاية الصحية الكاملة. 

 

وطالبت شبكة علي لطفي، الحكومة بسحب المشروع، وإلغائه بحكم أنه “غير دستوري ولا يعالج إشكالية الموارد البشرية بالقطاع الصحي العمومي”، كما “لا يحقق أهداف العملية الصحية للفئات المهمشة في المجتمع”، مقترحة لحل المشكل إحداث 4000 منصب شغل سنويا بقطاع الصحة العمومية، لتغطية العجز والخصاص المزمن، وتعويض المحالين على التقاعد، وتوزيعها على المديريات الجهوية الصحية حسب الحاجيات. 

وأهم مقترح أورده تقرير جديد للشبكة، ينتقد مشروع قانون الوردي بالتفاصيل المملة، التقليص من مدة الدراسة في الطب العام إلى 5 سنوات بدل 7 مثل العديد من الدول الأوربية وكندا والولايات المتحدة الأمريكية، وتحويل السنة الأخيرة من الدراسة إلى تداريب إجبارية بالمناطق النائية والمدن المهمشة.

واقترحت الشبكة إعادة بناء المراكز الصحية الآيلة للسقوط والمهددة لصحة العاملين، وفق خريطة صحية جهوية جديدة، وبدعم كامل من الجهات، وإعمال نظام التناوب للعمل بالمناطق النائية والمدن المهمشة، التابعة للجهات، على جميع الموظفين الجدد من أطباء طب عام واختصاصيين، وممرضين وقابلات لمدة سنتين كاملتين، ينتقلون بعد قضاء هذه المدة الإلزامية إلى المدن التابعة للجهة التي تم التوظيف بها، ويستفيد فيها الأطباء والممرضون بتعويض شهري عن العمل بالعالم القروي والتعويض عن السكن.

ومن ضمن المقترحات التي وضعتها الشبكة لإيجاد مخرج حقيقي لأزمة الأطباء في المناطق النائية، توفير وسائل النقل اليومي لفرق الأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات والقابلات للانتقال من مراكز إيوائهم بالمدينة إلى المراكز الصحية الطبية ودور الولادة بالمناطق النائية والبوادي،  يعملون وفق برنامج سنوي وأهداف ودفتر للتحملات في تنفيذ للبرامج الوقائية والعلاجات الأولية، يتم تقييمه في نهاية السنة الأولى والثانية من العمل وتحت إشراف المديرية الجهوية. بموازاة ذلك، طالبت بتعيين الأطباء والممرضين المتخصصين في المستشفيات، التي تتوفر على مصالح لتخصصاتهم تفاديا لهدر الطاقات الطبية والتمريضية في مشاريع موظفين أشباح.

واتهمت الشبكة، في تقريرها، وزارة الوردي بتفريخ مشاريع قوانين تتناقض كلية مع أهداف ومتطلبات إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب، وجعلها في خدمة المواطنين، مضيفة أن كل ما قامت به الوزارة لا يخرج عن “سياسة الترقيع وإخفاء التشوهات والعلاج بالمسكنات، التي  سرعان ما ينتهي مفعولها في مدة وجيزة، وتعود الأمور إلى سابق عهدها، دون التمكن من القضاء النهائي على أمراض النظام الصحي الوطني”.

ووجهت الشبكة جملة انتقادات إلى وزير الصحة، موضحة أن مختلف الإستراتيجيات المعلنة والإجراءات والتدابير، التي قامت بها وزارته منذ 2012، لم تكن في واقع الأمر إلا “جعجعة بدون طحين”. وحسب الشبكة فإن “الفساد” مستشر في المستشفيات والمؤسسات الصحية الوقائية.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق