الرياضة

اللاعب الأجنبي…العصفور النادر

55 لاعبا من مختلف الجنسيات في البطولة بينهم  15 نجما في دفاعات أنديتهم                    
اختلفت الآراء والتعليقات، حول مردود اللاعب الأجنبي بالبطولة الوطنية، والقيمة المضافة التي بإمكانه تقديمها إلى الأندية مقارنة بالقيمة المالية التي تدفعها من أجل انتدابه . ورغم المطالبة بالاعتناء بمراكز التكوين، والاهتمام بالفئات الصغرى، لإنجاب لاعبين محليين قادرين على الدفاع عن الألوان الوطنية، إلا أن الأندية الوطنية لم تخرج عن القاعدة، ولجأت إلى انتداب لاعبين أجانب جاهزين لتحسين مردوديتها خصوصا في المنافسات القارية، منذ نهاية الثمانينات، وبداية تسعينات القرن الماضي، قبل أن تستفحل الظاهرة في الألفية الثانية، وتصبح البطولة قبلة لمجموعة من الأجانب من العيار الثاني، مقارنة بالذين يفضلون الدوريين التونسي والمصري، اللذين ولجا الاحتراف قبل البطولة الوطنية بعقود، وتسمح الإمكانيات المالية لأنديتهما بالتعاقد مع محترفين من الدرجة الأولى. ورغم أن السنوات الأخيرة شهدت اجتياحا ملحوظا للاعبين الأجانب، فإنهم لم يصلوا للمجد الذي حققه عدد من اللاعبين السابقين الذين تركوا بصمات واضحة في كرة القدم الوطنية ولم يسقطوا من ذاكرة الجمهور المغربي، بل ما زالت الألسنة تردد أسماءهم بين الفينة والأخرى، في مقدمتهم السنغالي موسى نداو، والروسي فاسيلي، وكلاهما دافع عن ألوان الوداد الرياضي، ومهارات البرازيلي خوصي مع النادي القنيطري، وحارس الدفاع الجديدي الأوكراني إيفان.

نادرا ما تألق لاعب أجنبي بقميص أحد الأندية الوطنية، وسيظل السنغالي موسى نداو، مهاجم الوداد الرياضي في التسعينات، من أفضل الأجانب الذين تركوا بصمات واضحة في تاريخ البطولة الوطنية، يليه بدرجة أقل مواطنه أوصمان، لاعب وسط ميدان الدفاع الجديدي، والغابوني أوغنداغا والسنغالي ساليف لاعبي الرجاء الرياضي، وآخرون تألقوا في فترة وجيزة كالنيجيري موسى سليمان، والبرازيلي خوصي بالنادي القنيطري، وأخيرا الإيفواري بوبلي أندرسون، الذي غادر الوداد صوب الاحتراف في مالقا الإسباني، والغابوني ماليك إيفونا، الذي انضم إلى الأهلي المصري في صفقة خيالية، واليسرى الساحرة للجزائري رحيم مع شباب المحمدية، والهداف الإسباني أكوسطا، والزامبي مايبين، والروماني تيتا مع جمعية الحليب سابقا.

سكة العبور إلى أوربا
غالبا ما يعتبر أفارقة جنوب الصحراء، البطولة الوطنية، محطة عبور إلى الدوريات الأوربية، بالنظر أولا إلى المعطى الجغرافي، وثانيا للمتابعة الإعلامية التي تحظى بها المنافسة المحلية، والتي تقرب اللاعبين من أعين الوكلاء أكثر من أي منطقة أخرى بالقارة السمراء، لذلك تراهم يتهافتون على الانضمام إلى الأندية الوطنية، أملا في الحصول على فرصة في الدوريات الأوربية، لكن المهمة غالبا ما تعترضها صعوبات، بالنظر إلى مردودية اللاعبين التي تكون ضعيفة، وفي أحسن الحالات متوسطة، ثم جشع الأندية التي تطالب بمبالغ مالية خيالية نظير التخلي عن أجانبها خصوصا للأندية الأوربية.

الانتدابات بلا بوصلة
لا تخضع انتدابات اللاعبين الأجانب لأي بوصلة تقنية، إذ غالبا ما تتم في جنح الظلام عبر وكلاء شغلهم الشاغل الهاجس المالي، بعيدا عن استشارة المدربين أو التقنيين المعنيين بالصفقة بالدرجة الأولى.
ونادرا ما انتدب ناد مغربي لاعبا أجنبيا مقابل مبلغ مالي كبير، وهذا ما يعني أن البطولة أضحت قبلة للأجانب محدودي المردودية، أو الذين يعجزون عن مقارعة كبار أجانب البطولات القوية سواء الإقليمية أو بالخليج العربي.
وبات المسيرون يبحثون عن العصفور النادر جنوب الصحراء، خصوصا بعد أن ولجت كرة القدم الوطنية عالم الاحتراف، وأخرجت الجامعة قانون اللاعب إلى الوجود، الذي يحمي حقوقه، وأصبح بالتالي التعاقد مع لاعب محلي جيد، مكلفا كثيرا بالنسبة إلى الأندية، التي غيرت وجهتها صوب اللاعب الأجنبي من الدرجة الثانية، لعله ينجح ويصبح صفقة مربحة كما حدث مع إيفونا الذي ضخ في خزينة الوداد الرياضي مليارين، بعد أن استقدمه الفريق من إ ف س مونانا الغابوني، بحوالي 180 مليون سنتيم.

الجامعة تدخل على الخط
بعد أن أصبحت عملية انتداب اللاعب الأجنبي عبارة عن موضة، تدخلت جامعة كرة القدم، لتأطيرها وتقنينها من خلال وضع شروط للتعاقد مع اللاعبين الأجانب.
فبعد أن سمحت للأندية بالتعاقد مع أربعة لاعبين أجانب، والترخيص بإشراكهم في مباراة واحدة، حددت شروطا للتعاقد مع اثنين منهم، ممثلة في توفرهما على عدد محدد من المباريات الدولية، رفقة منتخبات بلديها في جميع الفئات العمرية، وهو الشرط الذي شكل حجر عثرة أمام مجموعات من الانتدابات، بعد أن اتضح أن العديد من اللاعبين الذين يختارون المغرب وجهة لهم لا يتوفرون على هذا الشرط الأساسي للانضمام إلى البطولة الوطنية.

انتدابات دفاعية
المثير في انتدابات الأندية الوطنية في السنوات الأخيرة، التركيز على خط الدفاع، بعد أن شكلت الأندية الوطنية لعقود مشتلا لإنجاب مدافعين كبار، على غرار موح والأندلسي وليمان والنيبت وأسماء كثيرة، منها من ولج عالم الاحتراف من أوسع الأبواب، قبل أن تنقلب الآية، وتصبح الأندية تستورد الأجنبي ليس من أجل التسجيل وتقديم الإضافة، لكن للذود عن مرماها، وتفادي تلقي الأهداف.
وشكل المهاجم عبر الأجيال، ذلك العصفور النادر الذي تبحث عنه الأندية لتعزيز صفوفها، لكن هذا المعطى اندثر في بطولتنا، ولم نعد نشاهد سوى مدافعين بأجسام قوية، جاؤوا ليغتالوا الفرصة، ويتصدوا للأهداف ملح أي بطولة، لذلك نلاحظ أن المعدل التهديفي في بطولتنا ضعيف جدا، مقارنة بالجيران، الذين ينتدبون مهاجمين لهز الشباك.
وتضم الأندية مدافعين أجانب، فاقت شهرتهم المهاجمين، في مقدمتهم فال من الوداد الرياضي، وأوال من الرجاء الرياضي، ونداو من الفتح الرياضي، وأيالا مدافع المغرب الفاسي، ونيلسون من الكوكب المراكشي، وكوناطي من نهضة بركان، وباكايوكو من أولمبيك خريبكة، وماتياس مدافع أولمبيك آسفي.

الجيش…الاستثناء
شكل الجيش الملكي عبر التاريخ، الاستثناء الوحيد في البطولة الوطنية، في التعامل مع اللاعبين الأجانب، إذ لم يضم بين صفوفه منذ فجر الاستقلال ولو لاعبا واحدا.
ويتعامل الجيش مع قضية اللاعبين الأجانب بانفصام كبير، إذ في الوقت الذي يمكن لجميع فروعه التعاقد معهم وانتدابهم، فإن فرع كرة القدم محروم بشكل قاطع من هذا الامتياز.
وتعود قضية استبعاد اللاعبين الأجانب من فرع كرة القدم، حسب بعض المصادر، إلى المرحوم الحسن الثاني، المؤسس الفعلي للفريق، والذي أوصى الجنرال دوكور دارمي حسني بنسليمان، أنه يرغب في أن يشكل فقط من اللاعبين المغاربة، وأنه يريده أن يكون نموذجا في الوطنية، بعدم ضمه لأي لاعب أجنبي، مهما كانت حاجات الفريق إليه.
وأكد بنسليمان هذا المعطى في العديد من المناسبات، حينما حاول بعض المدربين الذين توالوا على تدريب الفريق  فرض هذا المعطى، آخرهم رشيد الطاوسي الذي حاول دون جدوى.
إعداد: نورالدين الكرف
اللاعبون الأجانب في البطولة
الوداد الرياضي
نانا بادارو ومرتضى فال والمختار سيسي وسليمان سيسوكو وفابرس أونداما

 أولمبيك خريبكة
إبراهيما باكايوكو ولاسانا فاني ومامادو سيديبي وإبراهيم دياموندي

 المغرب التطواني
أرون كاتيبي وفيفيان مابيدي وخوصي رودريغيز تاتو ومانويل رويدا

 الرجاء الرياضي
محمد ياكوبو ومحمد أوال وليما مابيدي وأسمواه حيون

 شباب الحسيمة
محامدو طراوري ووكيماجو ديبامي وجنيور نداي وأوليفيي

 الكوكب المراكشي
نيلسون فايغا ولويس جيفرسون وصامبا ديالو وإمانويل سانغور

 الفتح الرياضي
أص مانداو ويوسوفا نجي

حسنية أكادير
زومانا كوني

 الدفاع الجديدي
واترا باسيريكي وكوليبالي توبيو ولامين دياكتي وممادو نيانغ

 أولمبيك آسفي
كاسيي ماتياس ويوهان لانغولاما وهيلاري كوكو ولوسيانو بريطو

 النادي القنيطري
روزان فاريل وفال ديلاني وأوصمان أمبيكي ومنصوب با آلادجي

 نهضة بركان
عمر كوناطي ودايو يوسوفو وروي كونتوب وشيبيت طراوري

 المغرب الفاسي
علي سيلا وأنطونيو أيالا وموسى كوني وإبراهيما سيديبي

اتحاد طنجة
أنيس سيبوفيكش وألكسيس موندومو وبريس أوونا وزوران بلازونيك

مولودية وجدة
زي أوندو ومحمد باكايوكو وعلي تيام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق