حوادث

10 سنوات لقاتل زوجته

شك في تورطها في علاقة مشبوهة مع شخص بالدوار فانهال عليها بعصا إلى أن ماتت

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بآسفي، أخيرا، متهما في عقده الرابع، بعشر سنوات سجنا، بعد متابعته من طرف النيابة العامة لدى المحكمة ذاتها، من أجل جناية الضرب والجرح المفضيين إلى الموت، وفقا لفصول المتابعة من القانون الجنائي.
وجاء ذلك، بعد مثول المتهم، أمام هيأة الحكم، إذ أكد المتهم الذي قدم تفاصيل القضية، على أنه لم تكن له نية إزهاق روح زوجته.
وبخصوص تنفيذ الاعتداء، أكد المتهم، أنه استعان بعصا ووجه عدة ضربات لزوجته في أنحاء متفرقة في جسدها، وأنه أصيب بحالة هستيرية أفقدته السيطرة على نفسه، إذ لم يتوقف عن ضربها إلى أن سقطت أرضا، ليخبر بعد ذلك جيرانه، بأنه وضع حدا لحياة زوجته.
وعن سبب تنفيذ الجريمة، أكد الزوج قائلا «كنت أشك في تصرفاتها، وساورني الشك أن تكون لها علاقة جنسية مع أحد سكان الدوار.. ذلك ما توهمت».
والتمس ممثل النيابة في مرافعته بإدانة المتهم بالعقوبات المنصوص عليها قانونا، لأنه ارتكب جريمة راحت ضحيتها امرأة لا ذنب لها سوى تهور زوج، انجرف مع أوهامه.
وطالب دفاع المتهم، بأن تتم مراعاة ظروف المتهم الاجتماعية، وتمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، لأن نية  الفعل الجرمي غير متوفرة في هذه النازلة، كما أن سبب ارتكاب الفعل يعود إلى غيرة المتهم على زوجته.
وتعود تفاصيل هذه القضية، إلى صيف السنة قبل الماضية، إذ لقيت امرأة في عقدها الرابع مصرعها بأحد دواوير إقليم اليوسفية، إثر تلقيها عدة ضربات بعصا في أنحاء مختلفـــــــــــــــــــة مــــن جسدها، وذلك من قبل زوجها، بسبب شكــــــــه المتزايــــــــد في تصرفاتهــــــــــا، واحتمــــــال وجــــود علاقــــــــــة جنسيــــــــــــة للضحية بأحد سكان الدوار.
وفور وقوع الحادث، تم إشعار مصلحة الديمومة بالمركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية، من طرف السلطات المحلية، ليتم بعد ذلك إشعار قائد سرية الدرك باليوسفية، لتنتقل فرقة تابعة للمركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، بعد إشعارها للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، إلى مسرح الجريمة.
وقامت عناصر الدرك الملكي بمعاينة جثة الضحية، والتقاط صور  لها، قبل إيقاف الجاني، في حين تم نقل جثة الضحية، صوب مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بآسفي، قصد تشريحها وتحديد الأسباب المباشرة التي أدت إلى الوفاة بناء على تعليمات النيابة العامة.
وباشرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية، تحرياتها بالاستماع إلى المتهم، الذي أقر أنه في لحظة غضب، استعان بعصا وانهال بها على زوجته في أنحاء مختلفة من جسدها، قبل أن تسقط أرضا، حتى فارقت الحياة.
وبخصوص أسباب الحادث، فقد أكد المتهم أنه كان يشك في وجود علاقة جنسية بين زوجته وأحد سكان الدوار، نافيا في الآن ذاته، أن يكون قد ضبطها، غير أن شكوكه كانت قوية، وهو ما جعله يرتكب الفعل الجرمي. وأوضح المتهم، أنه لم تكن له نية قتل زوجته، بعدما فقد السيطرة في تصرفاته أثناء اعتدائه عليها.
كما تم الاستماع إلى الشخص المشتبه في وجود علاقة جنسية بينه وبين الضحية، إذ نفى نفيا قاطعا أن يكون على علاقة جنسية بها، موضحا أنه يتعامل معها كباقي سكان الدوار.
وبعد انتهاء مسطرة البحث التمهيدي، أحيل المتهم على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بآسفي، الذي أمر بإحالته على قاضي التحقيق، الذي أجرى مسطرة الاستنطاق التمهيدي والتفصيلي، وأفضى (الاستنطاق) إلى ثبوت الفعل الجرمي موضوع المتابعة في حق المتهم، الذي أحيل على أنظار غرفة الجنايات الابتدائية التي قضت بإدانته من أجل ما نسب إليه.
محمد العوال
(آسفي)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق