fbpx
وطنية

الاتحاد يبعد صورة زعيمه عن الأنظار

يعكف المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على وضع اللمسات الأخيرة، على «وثيقة» إجراءات ترميمية، لمداواة الجروح الجديدة التي لحقت بالحزب في اقتراع 4 شتنبر، أبرز ما فيها، سحب صورة إدريس لشكر، من تحت الأضواء وأنظار الرأي العام، بـ»تحجيم اختصاصاته»، وإنشاء مؤسسة الناطق الرسمي، تسند إلى قيادي وقيادية، «مقبولين لدى الرأي العام ولدى الاتحاديين».
وفيما كشفت مصادر مطلعة لـ»الصباح»، أنه من المرتقب، الإعلان عن الإجراءات الجديدة، بعد الانتهاء من تشكيل مكاتب مجالس الجهات والوحدات الترابية، أكدت أن ورش إعداد الوثيقة وسقف الإجراءات التي ستتضمنها، انطلق بضوء أخضر من إدريس لشكر، قائد حزب القوات الشعبية.
وقالت المصادر ذاتها لـ»الصباح»، أن الآثار المرتقبة للوثيقة، حدودها السماء، إذ «يمكن أن تكون مقدمة لمداواة جميع الجروح، قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة خريف العام المقبل، بما فيها تلك التي سببها المؤتمر التاسع للحزب».   
وستبدأ عملية الترميم، وفق معطيات موثوقة حصلت عليها «الصباح»، باعتماد خطة «تواصل أزمة»، تقتضي، تفعيل مقترح سابق بإنشاء مؤسسىة الناطق الرسمي باسم الحزب، يتولى شؤونها عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي ومدير تحرير إعلام الحزب، والمنتخب في اقتراع الجمعة الماضي، عضوا بمجلس جهة البيضاء-سطات، عن إقليم المحمدية.
وفي وقت ستجعل فيه وثيقة الإجراءات الجديدة، حسب المصادر، القيادية حسناء أبوزيد، ذراعا أيمنا للجماهري في مؤسسة الناطق الرسمي، مكلفة أساسا بالواجهة البرلمانية، ستنطفئ أضواء الإعلام عن إدريس لشكر، الكاتب الأول، بابتعاده عن الواجهة، ليختص في الشؤون التنظيمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ولم تخف مصادر اتحادية، أن إبعاد صورة زعيم الحزب عن الأنظار، أملته «خلاصات احتكاك أعضاء الحزب ومرشحيه في الحملة الانتخابية المنتهية مع المواطنين»، عندما بينت أن «الخصوم نجحوا، عبر حملاتهم التواصلية طيلة العام، في ترسيخ صورة سيئة عن قادة المعارضة ومعهم الكاتب الأول، لدى الناخبين من الأسر المتوسطة والمتعلمة وفي المعاقل الانتخابية الحضرية للحزب».
وقالت مصادر «الصباح»، إن اقتراح، عبد الحميد الجماهري وحسناء أبوزيد، للحديث باسم الاتحاد الاشتراكي، يأتي للقبول الذي يحظيان به، داخل  الحزب وخارجه، إذ تميزت الحملة الانتخابية للأول، بحج جموع المثقفين والفنانين المتعاطفين مع الاتحاد، إلى المحمدية لدعمه،
أما حسناء أبوزيد، فقد أثمرت أربع سنوات من اشتغالها في البرلمان، حسب مصادر «الصباح»، تكريس صورة عنها إطارا اتحاديا، وحظيت باحترام وتعاطف واسع، عندما اختارت الترشح في العاصمة الاقتصادية، في استحقاق 4 شتنبر، في حين كان بإمكانها الاحتماء بانتمائها الصحراوي واللجوء إلى القبيلة في الجنوب لتمنحها شرعية انتخابية.
وفيما أكدت مصادر «الصباح»، أن تأخير الحزب الإعلان عن وثيقة الإجراءات، أملته الرغبة في عدم مضاعفة خسائر الحزب بإهمال عملية التحالفات وتشكيل المجالس المنتخبة، سيما في المناطق التي حقق فيها نتائج جيدة، أكدت أنها تأتي بعد حصول اقتناع لدى محيط الكاتب الأول، وأبرز مسانديه، بضرورة القيام بـ»تغيير  ونقد ذاتي وترميم البيت الداخلي».
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى