وطنية

الاشتراكي الموحد يطالب بخطوات ملموسة للإصلاح

المنصوري: مطالب 20 فبراير واقعية وتحدد خارطة إصلاح للوضع المغربي

طالب المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد بوضع حد فوري ولا مشروط لما وصفه بالقمع المتصاعد المسلط على التظاهر السلمي وحرية التعبير بجميع أشكاله وحرية الصحافة والتجمع والتنظيم، كما طالب المجلس  بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ورفع المنع عن حزبي «البديل الحضاري» و»الأمة». واعتبر المجلس الوطني للحزب أن تنظيم حوار جدي بعيد عن أية محاولة للالتفاف على طموحات الشعب يتطلب توفير المناخ الملائم عبر اتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل في تحرير الإعلام الرسمي وفتحه للشباب ولكافة الآراء والحساسيات الموجودة في المجتمع، والبدء فورا في اتخاذ خطوات ملموسة ضد المفسدين وناهبي المال العام، وكل الذين يستغلون قربهم من مراكز السلطة لمراكمة الثروات وتحقيق المكاسب السياسية، ومساءلتهم وضمان الفصل التام بين السلطة والثروة، إضافة إلى تلبية المطالب الاجتماعية المستعجلة ومنها تشغيل الشباب المعطل والاعتذار الرسمي عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وإبعاد ومحاسبة المسؤولين عنها.
وعلق عبد الإله المنصوري، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أن مطالب البيان الصادر عن المجلس الوطني للحزب تعبر عن نبض الشارع المغربي المتفاعل مع الحركية التي أطلقتها الثورة العربية في تونس ولا تزال ممتدة في طول الوطن العربي وعرضه، وأضاف المنصوري أن هذه المطالب واقعية وتحدد خارطة إصلاح للوضع المغربي الذي ينتقل بمقتضاها النظام السياسي إلى نظام ديمقراطي حقيقي، سيكون إن تحققت هذه المطالب طبقا للمواصفات المتعارف عليها في النظم الديمقراطية.
وشدد المنصوري على أن حزبه جزء لا يتجزأ من حركة 20 فبراير  التي يظهر بشكل جلي أنها حققت عددا كبيرا من المنجزات في فترة قصيرة من الزمن وهي منجزات تشكل صلب المشروع النضالي لحزبه منذ انطلاقه.
وقال المنصوري نحن «كحزب اشتراكي موحد معتزون بأن تصبح مطالبنا مطروحة أمام الرأي العام ومحمولة كشعارات في الشارع بعد أن كانت طيلة مدة ليس قصيرة هما نخبويا ومن هنا أهمية الحركة التي أطلقها شباب 20 فبراير الذين نحييهم ونشد على أياديهم ونؤكد دعمنا المتواصل لهم».
إلى ذلك، سجل المجلس الوطني للحزب أن التغيير الذي ينشده المغاربة هو الذي يؤدي إلى دستور ديمقراطي يرسي قواعد ملكية برلمانية تجعل الشعب مصدر السلطات والسيادة ويحقق المواطنة الكاملة ويبعد القداسة عن المجال السياسي، مؤكدا أن انتصار التغيير الديمقراطي رهين باستمرار وتوسيع التعبئة الشعبية بجانب شباب حركة 20 فبراير.
ودعا المصدر ذاته من وصفهم بالديمقراطيين المساندين لحركة 20 فبراير والمناضلين من أجل ملكية برلمانية إلى توحيد وتنسيق جهودهم لبلورة مطالبهم الدستورية، كما أوصى المكتب السياسي للحزب بالشروع عاجلا في مشاورات مع حلفاء الحزب في اليسار الديمقراطي ومناضلي القوى الديمقراطية والمدنية والمنظمات النقابية والحقوقية  والجامعيين والشخصيات الوطنية النزيهة من عالم الأعمال والثقافة والفن.
وندد المصدر ذاته بما وصفها أساليب البطش والتنكيل المجاني الذي بدأ يتصاعد ضد الوقفات السلمية للشباب في عموم أرجاء البلاد، والذي عاش الحزب نموذجا شرسا له في اجتماع المجلس الوطني، حين هاجمت قوات الأمن بمختلف أصنافها شباب الدار البيضاء المعتصم أمام مقر الحزب المركزي لترديد مطالبه المشروعة بطريقة سلمية وطال الهجوم والتنكيل والاعتقال عضوات وأعضاء الحزب وشبيبته ومجلسه الوطني المتضامنين معهم.

إسماعيل روحي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق