fbpx
بانوراما

أمراء الدم… إجرام بغطاء ديني 8 قتل “مقدم” لأنه جاسوس

القتلة اعتبروا الجريمة عملا جهاديا يفتخر بهsalafiste

كان المتهمون يعمدون إلى سرقة الضحايا بعد قتلهم، وهو ما فعلوه أيضا مع الضحية الأخير، إذ استولى الجنـاة على ثلاثة هواتف محمولة وساعة يدوية وأوراق السيارة ومفتاحها، بالإضافة إلى دفتر شيكات، وشيك أرغموا صاحبه على ملئه بمبلغ 1000 درهم لكنه لم يدون به إلا مبلغ 100 درهم، وباستـثـنـاء ورقة الشيك الأخيرة فإن جميع المسروقات تم حجزها.
بعد اعتقالهم استدعي الضحية (ج. أ) إلى المصلحة وبعد عرض الجناة عليه، تعرف على كل من توفيق الحنويشي وطه البلغيثي وزين العابدين المسكيني، وأكد أنهم كـانوا من بين الجناة الذين استهدفـوه وصديقه عزيز دوتشيح الذي وافتـه المنية متأثرا بجروحه بعدما احتفـظ به تحت العناية المركزة بمستشفى محمد الخامس بمكناس لمدة أسبوع.
وكان المركـز الترابي للدرك الملكي ببوفكران أنجـز مسطرة في موضوع هذه العملية، وقدمت بموجبها بعض الأشخاص أمام محكمة الاستئناف بمكناس.
إثر إغلاق مسجد تـولال واعتقال العـديد من نشطاء التيار السلفي الجهادي لهجومهم على حفـل زفاف، باعتباره مرتعا للفساد والمنكـرات، ومن واجبهم النهي عنها، ولاعتقاد كل من توفيق الحنويشي ومحسن بوعرفة أن المقدم قجـو هو من كـان وراء اعتقالهم لأن وظيفته تتمـثـل في نقـل جميع المعلـومـات المتعلقة بالشباب الملتزمين إلى السلطات المحليـة، وبالتالي فهو جاسوس –في نظرهم- ومن خـدام الطاغوت فحكمه القتـل حسب ما تشبعا به من أفكار استقـيـاهـا من كتابي العمدة في إعـداد العـدة وإماطة اللثام، قد قررا قتله لأن هذا العمل في نظرهم يعتبر جهادا واجبا على كل مسلم –حسب اعتقادهم-.
بناء عليه، وبعد ترصده ومراقبته وتـأكد كل من محسن بوعرفة وتوفيق الحنويشي من توقيت خروج المقدم من منزله والطريق الذي يسلكه للتوجـه إلى مقر عمله، توجها بتاريخ 29/08/2003 صباحا وانتظراه قبالة الباب الخلفي لمنزله، وحوالي الساعة التاسعة صباحـا خرج المقدم قجـو وهو يدفع دراجته النارية من نوع “موتوبيكـان” زرقاء اللون، وعند ابتعاده عن منزله بحوالي 100 متر تقريبا وقف يحـاول تشغيل دراجته النارية، حينها فـاجأه محسن بوعـرفة بطعنة بسكينه مصيـبـا إيـاه على مستوى جـانبه الأيسر ليسقط على التـو وهو يصرخ، في الوقت نفسه استولى توفيق الحنويشي على دراجته النارية وقام بتشغيلها ليستعملها الإثنان وسيـلـة للهـروب.
أثناء هذه العملية، سلب كل من توفيق الحنويشي ومحسن بوعرفـة المقدم قجـو مبلغ 100 درهم، وبعض الأوراق التي كان يحملها، والتي عملا على إحراقها بالإضافة إلى الدراجـة النارية التي تولى توفيق الحنويشي صباغـتها باللـون الأحمر، وبيعها في مرحلة لاحقـة للمسمى إدريس رياب بمبلغ 1500 درهم بعد أن أخبره بمصدرها وأنها متحصلة من عملية سرقة مقــرونة بالقـتـل.
وإذا كان توفيق الحنويشي ومحسن بوعرفة هما اللذان نفـذا مـاديا جريمة قـتـل المقدم المسمى قيد حيـاته قجـو، فإنهما أخبرا كلا من طه البلغيثي وزين العابدين المسكيني بجريمتهما هذه باعتبارها عمـلا جهاديا يفـتـخـر به، وأبديـا استحسانهما لهذه العملية.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى